«الرسوم» و«الفيدرالي».. اختباران حاسمان لبرنامج ترامب الاقتصادي في 2026
تترقب الولايات المتحدة قراران رئيسيان في السياسة الاقتصادية، سينبني عليهما مستقبل برنامج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاقتصادي في 2026.
في الأفق: هناك حكم المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية، والإعلان المتوقع من البيت الأبيض عن تعيين رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل.
كلا التطورين يحمل تداعيات كبيرة على التجارة والأسواق ومستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
الرسوم الجمركية
في المحكمة العليا، تواجه أعلى محكمة في البلاد حالتين، وصفهما الرئيس دونالد ترامب بأنهما "حياة أو موت" للولايات المتحدة، مما دفع المحكمة إلى مواجهة السؤال حول مدى قدرة الرئيس على توجيه سياسة التجارة الأمريكية.
تدور كلتا القضيتين حول سؤال مركزي: هل منح قانون "السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية" (IEEPA) الرئيس صلاحية فرض الرسوم الجمركية، أم أن هذه الخطوة تجاوزت الخطوط الدستورية؟
والرسوم الجمركية هي ضرائب تفرضها الحكومة على السلع المستوردة. وعلى الرغم من أن الشركات تدفع هذه الضرائب عند الحدود، إلا أنها غالبًا ما تغطي التكلفة الإضافية برفع الأسعار، مما يعني أن المستهلكين في النهاية يتحملون جزءًا كبيرًا من العبء.
منذ أن أعلن ترامب عن الرسوم الجمركية "يوم التحرير" في أبريل/نيسان، ارتفعت إيرادات الرسوم الجمركية إلى 215.2 مليار دولار في السنة المالية 2025، التي انتهت في 30 سبتمبر/ أيلول، وفقًا لتقرير وزارة الخزانة بشأن الجمارك وبعض ضرائب الاستهلاك.
وقد استمرت قوة الإيرادات هذه في السنة المالية الجديدة. ومنذ الأول من أكتوبر/ تشرين الأول، جمعت الحكومة 96.5 مليار دولار من الرسوم الجمركية، وفقًا لبيان وزارة الخزانة الأخير.
رئيس الفيدرالي القادم
وفي الوقت نفسه، يتنافس شخصان على دور قد يشكل اتجاه السياسة النقدية الأمريكية: كيفين هاسيت وكيفين وارش.
يأتي التعيين لقيادة البنك المركزي الأقوى في العالم في وقت تعاني فيه الأجور من ضغوط ارتفاع تكاليف المعيشة التي تختبر أجندة ترامب الاقتصادية. ويظل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يحدد تكاليف الاقتراض ويؤثر على التضخم، واحدًا من أكثر المؤسسات تأثيرًا على قدرة الأمريكيين على تحمل تكاليف حياتهم اليومية.
سيشغل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل أحد أكثر المناصب تأثيرًا في صنع السياسات الاقتصادية الأمريكية، حيث يشرف على قرارات أسعار الفائدة وجهود البنك المركزي للحفاظ على التضخم تحت السيطرة.
وارش، وهو مصرفي سابق في مورغان ستانلي، أصبح منتقدًا صريحًا للقيادة الحالية للفيدرالي، حيث شحذ هجماته بينما وضع نفسه كبديل محتمل لرئيس الفيدرالي جيروم باول. وأصبح أصغر شخص يشغل منصبًا في مجلس محافظي الفيدرالي في 2006.
هاسيت هو المستشار الاقتصادي الأول لترامب ومدافع مخلص عن سياسات الإدارة. ويشغل حاليًا منصب مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، وكان قد شغل منصبين كبيرين خلال ولاية ترامب الأولى، وقدم نصائح للرئيس بشأن السياسة الاقتصادية خلال حملة 2024.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ساعد في تشكيل قائمة ترامب المختصرة للمنصب الأعلى في الفيدرالي، إنه يعرف وارش وهاسيت منذ أكثر من 20 عامًا، ويعتبر كلاً منهما مؤهلاً بنفس القدر.
ودعا ترامب إلى خفض حاد في أسعار الفائدة، وحث الفيدرالي على خفض سعر الفائدة المرجعي إلى 1% لتحفيز النمو الاقتصادي.
وقد تحولت انتقادات ترامب لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الذي عينه في هذا المنصب في 2017، في بعض الأحيان إلى مستوى شخصي، حيث أطلق الرئيس على رئيس الفيدرالي ألقابًا ساخرة.
من المتوقع أن ينهي باول ولايته في مايو/ أيار 2026، عندما سيتولى الرئيس الجديد المنصب.