موسم تسلق 2026 يبدأ بفضيحة.. شبكة احتيال تضرب إيفرست
تفكيك شبكة احتيال في إيفرست بعد تسميم متسلقين وعمليات إنقاذ وهمية كبدت شركات التأمين ملايين الدولارات.
أعلنت السلطات النيبالية عن تفكيك شبكة إجرامية منظمة تورطت في عمليات إنقاذ وهمية واحتيال واسع النطاق استهدف متسلقي جبل إيفرست وشركات التأمين الدولية، وذلك بالتزامن مع انطلاق موسم التسلق لعام 2026، في واقعة هزّت قطاع سياحة المغامرات على مستوى العالم.
تفاصيل الأساليب المستخدمة في إنقاذ متسلقي إيفرست
كشفت التحقيقات، وفقًا لما أوردته صحيفة "ذا تايمز"، عن ممارسات صادمة، حيث تعمّد بعض المرشدين الجبليين خلط مادة "بيكربونات الصوديوم" (صودا الخبز) سرًّا في وجبات المتسلقين. وتؤدي هذه المادة إلى ظهور أعراض جسدية تشبه حالات دوار المرتفعات الحاد، ما يدفع المتسلقين إلى طلب إخلاء طبي عاجل باستخدام المروحيات، وهو ما يتيح تحصيل مبالغ كبيرة من شركات التأمين.
وأظهرت تقارير شرطة نيبال أن الأمر لم يقتصر على المرشدين، بل شمل منظومة متكاملة ضمت عدة أطراف، من بينهم طيارو مروحيات حصلوا على أموال مقابل رحلات إنقاذ لم تُنفّذ فعليًا، إلى جانب أطباء ومراكز طبية تورطت في إصدار تقارير وفواتير مزورة، إضافة إلى شركات تنظيم رحلات استغلت طبيعة المنطقة وصعوبة التحقق الفوري لاتخاذ قرارات إخلاء قبل الحصول على موافقات التأمين.

خسائر ضخمة وإجراءات قانونية
وفق البيانات الرسمية، تم توثيق أكثر من 300 عملية إنقاذ وهمية خلال الفترة بين 2022 و2025، ما تسبب في خسائر مالية لقطاع التأمين قاربت 20 مليون دولار. وردًا على ذلك، وجّه الادعاء العام 33 تهمة جنائية للمتورطين، بعضها مُصنّف ضمن جرائم الجريمة المنظمة.
تأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه نحو 500 متسلق لمحاولة الوصول إلى قمة إيفرست خلال موسم الربيع. وعلى الرغم من التطور التكنولوجي الذي جعل الجبل أكثر اتصالًا بالعالم، فإن غياب الرقابة المالية في المرتفعات الشاهقة لا يزال يمثل ثغرة تُستغل من قِبل مثل هذه الشبكات، ما يضع قطاع سياحة الجبال في نيبال أمام اختبار يتعلق بالمصداقية والأمان.