ثقافة

"قريب لا أراه وبعيد أمامي" معرض برام الله بمشاركة 14 فنانا فلسطينيا

الإثنين 2017.7.17 07:38 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 878قراءة
  • 0 تعليق
 من أعمال الفنان الفلسطيني الراحل إسماعيل شموط

من أعمال الفنان الفلسطيني الراحل إسماعيل شموط

يشارك 14 فنانا فلسطينيا من أجيال مختلفة في معرض (قريب لا أراه وبعيد أمامي) مرتكزين في أعمالهم الفنية على السيرة الذاتية للفنانين التشكيليين إسماعيل شموط وتمام الأكحل (اليد ترى والقلب يرسم).

ويعتبر شموط المولود في اللد عام 1930 أحد أبرز رواد الفن التشكيلي الفلسطيني ويرى فيه البعض أنه مؤسس حركة الفن التشكيلي الفلسطيني بعد النكبة التي عاش فصولها وهاجر إلى أكثر من مكان حتى استقر به الحال في الأردن الذي دفن فيه عام 2006.

وتزوج شموط عام 1959 من الفنانة التشكيلية تمام الأكحل المولودة في يافا عام 1935 والتي تعتبر من أبرز رائدات الفن التشكيلي الفلسطينيات.

وأقيم المعرض على هامش الإعلان عن إطلاق كتاب (اليد ترى والقلب يرسم) الصادر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، وتروي فيه تمام الأكحل جزءا من سيرتها الذاتية مع زوجها شموط.

ويقع الكتاب الذي قدمه الكاتب والروائي اللبناني إلياس خوري في 284 صفحة يضم في الخمس عشرة صفحة الأخيرة منه صورا ملونة من رسومات الأكحل وشموط.

ويرى خوري في تقديمه للكتاب أنه يمكن قراءته في مستويين: "المستوى الأول كشهادة امرأة من أجل تحررها الشخصي وكفاحها وحيدة في مواجهة الفقر والتشرد والضياع".

وأضاف: "المستوى الثاني كحكاية جيل رسم أبجدية فلسطين الجديدة من سمير عزام إلى غسان كنفاني، ومن محمود درويش إلى شفيق الحوت.. صحافيون وشعراء وروائيون وفنانون تشكيليون قرروا ترميم الروح بالحلم واستعادوا فلسطين بالكلمات التي تحولت إلى فعل مقاوم".

واختتم خوري تقديمه للكتاب قائلا: "في هذه المذكرات نتعرف إلى بعض من ملامح امرأة وكثير من تجربة فنانين بحثا عن فلسطين في كل مكان، ليجدا أن الوطن مرسوم على أرواح الفلسطينيين، وأن الحكاية حين تروى تستدرج حكايات أخرى لا نهاية لها".

وقالت الأكحل في مقدمة كتابها: "أحاول في هذا الكتاب أن أضيء على جوانب سيرتي الشخصية وسيرة حبيبي إسماعيل ’موطنا ووجعا وحلما’ وأرفع الستار بالرد على الأسئلة الجمة التي كثيرا ما طرحها علينا أصدقاء وإعلاميون عن الوطن والتهجير والطموحات والشغف والعناد والحب الغامر".

وتابعت: "لقد أُخذ كثير منا وحُرمنا نعمة الاستقرار في أرضنا بسلام والذي هو مصدر وجودنا واستمرارنا وإلهامنا، فمنذ الطفولة حاكت فلسطين بدايات كل منا ثم جدلتها معا في حكاية مستمرة واحدة حتى رحيله".

ويبدو عنوان الكاتب مختارا مما قاله شاعر فلسطين الراحل محمود درويش عن إسماعيل شموط "يده التي ترى وقلبه هو الذي يرسم".

وقدم عدد من الفنانين التشكيليين مداخلات حول أعمال الفنان إسماعيل شموط وعلاقتهم به خلال ندوة أقيمت في قاعة بلدية رام الله شارك فيها إلياس خوري عبر سكايب.

وقال سليمان منصور الفنان التشكيلي الفلسطيني صاحب لوحة (جمل المحامل) خلال مشاركته في الندوة "أريد أن أكشف لكم سرَّين؛ الأول أنني حاولت تقليد إسماعيل شموط والثاني أنني لم أنجح في ذلك".

من جانبه، قال الفنان التشكيلي خالد حوراني في مداخلة له في الندوة أن شموط "يبدو أن خلال مسيرة حياته رسم لوحة متشابهة تطورت بتطور السنين بمعنى أن الطفل الذي رسمه شموط في الخمسينيات كبر في لوحات ثانية.. كان نفس الطفل وقد كبر وكأنه يرسم تطور الحياة.

قدمت خلال الندوة ريم فضة قيمة المعارض والفنان التشكيلي سمير سلامة، بمداخلة عن العلاقة الشخصية التي ربطتهما بالفنانين شموط وزوجته، بالإضافة إلى حديث حول عدد من المواقف التي جمعتهم.

وبدا التأثر بأعمال شموط واضحا في أعمال الفنانين المعروضة في المعرض الذي من المقرر أن يستمر حتى الأول من أغسطس آب القادم.

والفنانون المشاركون في المعرض هم بشار خلف وبشير قنقر وتقي الدين السباتين وخالد حوراني ودينا مطر ورأفت أسعد وسليمان منصور وسماح شحادة وعامر الشوملي ومحمد جولاني ومحمد الحواجري ومحمد صالح خليل وميخائيل حلاق ونبيل عناني.

وتبدو اللوحة الفنية للفنان سليمان منصور (الاستوديو) على غرار لوحات الشموط، إذ تظهر فيها العديد من الرسومات لتشكل معا لوحة فنية.

وكتب منصور عن لوحته "يستكشف هذا العمل تشابك الفضاء الحقيقي مع الفضاء الذي يخلقه العمل الفني ويجد جمهور المشاهدين أنفسهم ينعكسون داخل اللوحة ويتأطرون من ألوانها وأشكالها وخطوطها".

واختار منصور أن تكون خلفية اللوحة مرآة حتى يشعر المشاهد نفسه جزءا منها.

أما الفنان التشكيلي عامر الشوملي اختار أن يستخدم مجموعة من لوحات شموط التي رسم فيها أفراد أسرته من خلال عمل فيديو (استراحة) تبدو فيها هذه الرسومات متحركة.

وعمل الفنان التشكيلي نبيل عناني في لوحته (تداخل وتدخل) على رسم نفسه وهو جالس خلف مرسمه وخلفه مناظر طبيعية ومجموعة من النساء بزيهن الفلسطيني المميز وبجوارهن مجموعة من الأطفال. 

وكتب حول لوحته "توحي اللوحة بالهدوء ولكن هناك صراعا خفيا، لا أحد يتنبأ بما سيحدث.. مزيج من الموروث الفكري المحدود وسياسات اقتصادية واجتماعية أدت إلى مستقبل مبهم عبرت عنه اللوحة بهذا التداخل للوصول إلى التدخل.

تعليقات