سياسة

سودانيو الخارج.. الجندي المجهول في الاحتجاجات ضد البشير

الخميس 2019.4.11 09:56 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 303قراءة
  • 0 تعليق
مظاهرات السودانيين ضد البشير

مظاهرات السودانيين ضد البشير

شكل السودانيون المغتربون بالخارج، دعامة قوية للمتظاهرين في بلدهم الأصلي ضد نظام الرئيس عمر البشير، طوال الـ4 أشهر هي عمر الاحتجاجات التي خرجت في 19 ديسمبر/كانون الأول.  

وخلال هذه المدة، بات سودانيو الخارج بمثابة الجندي المجهول في الاحتجاجات التي نجحت في عزل البشير من منصبه وإسقاط حركة الإسلام السياسي، من خلال دعمهم ماليا أو مساندتهم عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي أو التنديد بالنظام في مظاهرات أمام البعثات الدبلوماسية السودانية في البلدان التي يقيمون بها.

ويقول الناشط السوداني عبدالرحيم صابر، أحد السودانيين المقيمين في فرنسا، إنه ظل طوال 4 أشهر منذ انطلاق الثورة في حالة سهر متواصل لمتابعة الاحتجاجات ودعمها.


وقال صابر في حديثه مع "العين الإخبارية"، إن احتجاجات السودان لإزالة عمر البشير ونظامه نجحت في توحيد كل السودانيين وطاقتهم تجاه هدف واحد وهو إسقاط الحركة الإسلامية السياسية (تنظيم الإخوان الإرهابي) الجاثم على صدر البلاد منذ 30 عاما.

وأطاح الجيش السوداني، الخميس، بالبشير (رئيس الحركة الإسلامية السياسية في السودان)، الذي يحكم البلاد منذ عام 1989 عبر انقلاب عسكري على الحكومة التي كان يتزعمها آنذاك رئيس الوزراء الصادق المهدي.


ونظمت الجاليات السودانية في الخارج، العديد من المظاهرات في معظم مدن وعواصم العالم أمام مقرات البعثات الدبلوماسية السودانية دعما للاحتجاجات. 

وانطلقت أكبر مظاهرات السودانيين المغتربين في واشنطن وبروكسل وباريس، وقاموا بإيصال العرائض المطالبة بدعم أهاليهم في السودان لممثلي تلك الدول.

وعلى مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، شكلت مجموعات المغتربين دعما متواصلا للاحتجاجات، كما أسهمت بتوثيقها عبر نشر الملصقات والفيديوهات ونشر الأخبار.

وبالنسبة للدعم المالي، لم يبخل المغتربون السودانيون بأموالهم، حيث شكلوا صناديق في معظم أماكن الجاليات لدعم الاحتجاجات ماليا، لمساعدة الجرحى في المستشفيات وإرسال الكثير من الشباب الذين تعرضوا لإصابات خطيرة إلى الخارج لتلقي العلاج.


بدوره، أكد المهاجر السوداني ومصمم الجرافيك، أسامة عبدالله نصر الدين، أحد اللاجئين السودانيين في باريس، أن تنسيقية دعم الاحتجاجات في فرنسا، قامت بدورها في دعم مطالب الشباب برحيل عمر البشير وإسقاط تنظيم الحركة الإسلامية السياسية.

وأضاف في حديث مع "العين الإخبارية"، أنه شكل وأصدقاؤه في جميع المدن الفرنسية التي قدموا إليها كلاجئين أكثر من مجموعة لإسناد المتظاهرين في الشارع لأكثر من 4 أشهر.

وأوضح أن كلمة السر في نجاح الاحتجاجات كانت عبر الدعم الذي قدموه عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي سهلت التواصل بين المتظاهرين داخل السودان وخارجه.

وفي نظر الكثير من المغتربين، فإن نظام عمر البشير كان سببا رئيسيا في تفريق الأسر السودانية والعوائل عن بعضها بعد اضطرار الآلاف إلى الهروب من البلاد وطلب اللجوء.


ويقول الكاتب أحمد عوض سالم، المقيم بكندا، إن الحنين بالعودة إلى السودان حيث الرخاء ورغد الحياة قبل وصول نظام البشير إلى السلطة كان أحد المحفزات القوية لدى الأجيال الجديدة لصناعة واقع جديد يستلهم ملامح الحياة السودانية في السابق.

المغترب السوداني بأمريكا عمر الخير أحد قدامى المهاجرين، منذ التسعينيات، يقول في حديثه مع "العين الإخبارية": إن السودانيين حملوا معهم حنينهم لوطنهم وتاريخهم وعاداتهم إلى مهاجرهم الجديدة، مشددا على أن السوداني يصعب عليه الانفصال عن وطنه وتراب وطنه.

وأكد أنه ربى أبناءه طوال سنوات الغربة التي امتدت 20 عاما على وجود وقت سيعودون فيه إلى وطنهم متى مازال النظام.


وقال إن مشاركة الأجيال المختلفة في الاحتجاجات بكل فاعلية في كل أركان الأرض تؤكد أن الحنين إلى الوطن لن يتغير وأن السودان في قلوب المغتربين والمهاجرين مهما طالت سنوات الغربة.

ويرى عابدين سالم، المغترب ببروكسل، أن المغتربين دعموا الثورة ليتحقق حلم السودانيين بالكرامة والمساواة والعدالة.

وأشار إلى أن الغربة في حياة السوداني دوما مرحلة مؤقتة ستزول، وهذا ما يفسر دعم السودانيين الكبير للاحتجاجات السلمية.

وأكد أن الوعي السياسي العالي لدى السودانيين وكراهيتهم لحكم الحركة الإسلامية السياسية الإخوانية، ومحبته وحنينه لوطنه كان وراء دعمه للانتفاضة ضد الحركة التي دمرت البلاد وشردت أهله في بقاع الأرض.

تعليقات