شركة النفط الغربية الأكثر تأثرا بالحرب.. «إكسون موبيل» تخسر 6.5 مليار دولار
حذرت شركة إكسون موبيل من انخفاض أرباحها في الربع الأول من العام الحالي، فضلا عن خسائر أخرى يصل مجموعها إلى 6.5 مليار دولار نتيجة للحرب الإيرانية.
لكنها أوضحت أن الجزء الأكبر من هذا الانخفاض يعود إلى توقيت غير مناسب في محاسبة عقود التحوط، وهو ما سيتم تعويضه عند إتمام المعاملات الأساسية لاحقًا.
تراجع إنتاج النفط والغاز
وأعلنت مجموعة النفط الأمريكية، يوم الأربعاء، أن إنتاج النفط والغاز العالمي سينخفض بنسبة 6% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي مقارنةً بالربع الأخير من عام 2025.
وأضافت الشركة في بيان لها أن اضطرابات حجم الإنتاج والتكرير ستؤدي إلى انخفاض الأرباح بما يتراوح بين 400 و800 مليون دولار، بينما ستكلف الخسائر التجارية الناجمة عن عدم تسليم الشحنات المادية المحوطة بالمشتقات المالية ما بين 600 و800 مليون دولار إضافية.
أكثر شركات النفط الغربية الكبرى انكشافاً على الشرق الأوسط
وتُعدّ إكسون موبيل من أكبر شركات النفط الغربية الكبرى انكشافاً على منطقة الشرق الأوسط، التي تُمثّل نحو 20% من إنتاجها من النفط والغاز، و5% من طاقتها التكريرية والكيميائية، وفق صحيفة فايننشال تايمز.
وتشمل أصول الشركة في المنطقة حصصاً في مشاريع مشتركة للغاز الطبيعي المسال مع شركة قطر للطاقة، والتي تضررت الشهر الماضي جراء هجمات إيرانية.
وأفادت إكسون موبيل أن منشأتين لإسالة الغاز في قطر، تمتلك فيهما حصة، تُساهمان بنحو 3% من إنتاجها العالمي من النفط والغاز المتوقع لعام 2025.
وقالت الشركة: "تشير التقارير العامة إلى أن إصلاح الأضرار سيستغرق وقتاً طويلاً، ولا يُمكننا التعليق في الوقت الراهن ريثما يتم إجراء تقييم ميداني".
لكن التأثير الأكبر على أرباح إكسون موبيل في الربع الأول، الذي يتراوح بين 3.5 و4.9 مليار دولار، مرتبط بارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجةً للصراع في الشرق الأوسط، والمعالجة المحاسبية للمشتقات المالية التي استخدمتها الشركة للتحوّط من تقلبات الأسعار أثناء شحن المنتجات.
وأعلنت الشركة أن التأثير السلبي على أرباح الربع الأول كان "تأثيرًا زمنيًا" سيتلاشى تدريجيًا خلال الأرباع اللاحقة، ليُسفر عن صافي ربح إيجابي بمجرد إتمام المعاملات الأساسية التي تغطيها التحوطات.
تأثير زمني سلبي
وقال المدير المالي لشركة إكسون، نيل هانسن: "تتضمن أرباح هذا الربع تأثيرًا زمنيًا سلبيًا كبيرًا بشكل غير معتاد، مرتبطًا ببرنامج التداول الخاص بنا، بالإضافة إلى التأثيرات المؤقتة على الأرباح الناتجة عن طريقة محاسبتنا لبعض الصفقات، هذه صفقات سليمة، وستكون الربحية الناتجة عنها جوهرية".
وأضاف: "نظرًا إلى استخدامنا المشتقات المالية، فنحن مُلزمون بمحاسبتها بأسعار نهاية الشهر، وعكس تأثيرها في الأرباح في نهاية كل ربع".
وغالبًا ما تتم هذه المحاسبة قبل إتمام بيع المنتج المادي المرتبط بها بفترة طويلة. وكما ذُكر، فإن هذا التباين في الأرباح يُؤدي دائمًا إلى فرق زمني يتلاشى تدريجيًا خلال فترات ارتفاع الأسعار".
وأعلنت إكسون أن أرباح الربع الحالي ستكون أعلى من أرباح الربع الرابع من عام 2025، باستثناء تأثيرات التوقيت غير المواتية التي ستزول مع مرور الوقت.
وأضافت أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط والغاز عقب بدء حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير/شباط سيسهم في زيادة أرباح الربع الأول بمقدار يتراوح بين 2.1 و2.9 مليار دولار.
كما قالت الشركة وفق ما أفاد موقع sahmcapital.com، إنها تواصل الاستفادة من نظامها العالمي المتكامل للتغلب على أي اضطرابات، وإنها وتعمل على زيادة إنتاج حوض بيرميان لمواجهة تحديات الإمداد.
كما تعمل على تحسين الخدمات اللوجستية ورفع كفاءة استخدام المصافي إلى أقصى حد ممكن، وقد بدأ مشروع غولدن باس للغاز الطبيعي المسال الإنتاج الأولي، مسجلاً بذلك إنجازاً مهماً، بحسب ما أفاد الموقع.
وانخفضت أسهم إكسون بنسبة 5% في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الأربعاء لتصل إلى 154.70 دولار، وذلك ردًا على اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين.