فن

فاروق الفيشاوي لـ"العين الإخبارية": "شاي بالقرنفل" يعيدني للسينما

الأربعاء 2018.10.17 04:14 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 229قراءة
  • 0 تعليق
الفنان المصري فاروق الفيشاوي

الفنان المصري فاروق الفيشاوي

هو أحد "حواة" الفن كما يطلق عليه الكثير لقدرته على التلون وتقديم أنماط مختلفة من الشخصيات، رغم أن مسيرته حافلة بالعديد من الأفلام والمسلسلات المميزة إلا أنه ما زال يعمل بمنطق الهواة وكأن كل عمل جديد يقدمه بداية أو ميلاد جديد له، بقربك منه تعلم أنه شخص يحمل بداخله قدراً كبيراً من الحب لكل من حوله وبحديثك معه تكتشف كم الثقافة التي يحملها

إنه الفنان فاروق الفيشاوي الذي صدم الجميع بإعلان إصابته بالسرطان قبل تكريمه في مهرجان الإسكندرية السينمائي "العين الإخبارية" حاورته عن مرضه وتكريمه وحلمه الفني ووصيته لنجله أحمد والعديد من الأمور الأخرى، فإلى الحوار:


في البداية حدثنا عن صدمتك لكل محبيك بإعلان إصابتك بالسرطان.. كيف علمت بالأمر؟

ذهبت لطبيبي بعدما عانيت مؤخراً وشعرت ببعض الإعياء وطالبني بعمل بعض التحاليل والأشعة للاطمئنان على حالتي وتشخيصها بشكل جيد خاصة أن الألم قد اشتد علي، وخشي الطبيب إخباري بإصابتي بالسرطان فور تأكده من نتائج التحاليل والأشعة وأخبر صديقي الفنان كمال أبو رية بالأمر؛ لأنه كان بصحبتي وقت متابعة الكشف ولم يجد طريقة يخبرني بها بالأمر بشكل مبسط ولكن كمال هو الآخر فشل في إخباري بالأمر لتأثره الشديد، وقام الطبيب في النهاية بإخباري بإصابتي بالسرطان.

وما وقع الأمر عليك فور علمك به؟

استقبلت الأمر ببعض الدهشة في البداية ولكني سرعان ما تداركت الأمر، وابتسمت وتقبلت الابتلاء الذي أصابني بثبات وحمدت الله، وأخبرتهم أنني قادر علي هزيمة هذا المرض، وسأنتصر عليه سريعاً ولن أجعله يتمكن مني.

هل تخشى مرض السرطان؟

المرض له رهبته ولكني لا أخشاه وأستطيع مواجهته والتغلب عليه، وهناك أشخاص مقربون مني أصيبوا بنفس المرض وتعافوا منه بإصرارهم، والطب كل يوم في ازدهار ويتم العمل على إيجاد علاج له، وأنا فضلت الإعلان عن المرض لأعلن لنفسي قبل المحيطين بي أنني أتحداه لأنني أقوي منه.. هو مرض مثل أي مرض..البشر قادرون علي تجاوزه بالثقة في النفس والاهتمام برأي الأطباء وكل من حولي يدعمونني في مرضي ويصدرون لي طاقة إيجابية كبيرة ستمكنني من تجاوزه في أسرع وقت، وأتمنى أن يقوم كل مصاب بالسرطان بتحدي المرض بدلاً من الاستسلام له.

وكيف ترى تكريمك منذ أيام في مهرجان الإسكندرية السينمائي ؟

لا يمكنني أن أصف لك قدر سعادتي بهذا التكريم من المهرجان الذي كنت شاهداً على بدايته قبل احترافي الفن والتكريم من ضمن الأمور الإيجابية التي منحتني قوة مواجهة مرضي وتعاملي معه، وأنا أعتبره تتويجاً لجهودي في الوسط الفني، وأشكر أهل الإسكندرية على استقبالهم الحار لي ودعمهم وتعاطفهم مع مرضي.

ومن هم الأشخاص الذين أثروا في حياتك على المستوى الفني والإنساني؟

هناك أكثر من شخصية أثرت في حياتي فنياً أو إنسانياً منهم الفنان الراحل العظيم عبدالرحيم الزرقاني الذي قدمني للمرة الأولى على المسرح القومي في أول بطولة لي خلال مسرحية "طائر البحر"، وأنا أحرص دائماً على الاحتفاظ بصورة له في أي مكان أسكن به".

ومن الشخص الذي تدين له بالفضل في مسيرتك الفنية؟

المخرج محمد فاضل هو الشخص الذي منحني فرصة كبيرة في مشواري الفني وأنا أعتبره أعظم مخرج تليفزيوني في العالم لأنه يهتم بالتفاصيل ولو حدث خطأ أثناء التصوير لديه استعداد أن يعيد المشهد ألف مرة وهو من تعلمت منه التمثيل".

ومن الفنان الذي ترى أنه لم يأخذ حقه فنياً بشكل كاف؟

الفنان حسن حسني؛ لأنه ممثل عظيم قدم كل أدواره ببراعة شديدة وتعاونا معاً في فيلم "ليه يا بنفسج".

وماذا عن علاقتك بوالدك؟

أنا ابن مدلل لأبعد حد يمكنك تخيله فأنا أصغر أشقائي وكنت دائم القرب من والدي، وعندما توفي أكمل تربيتي شقيقي الأكبر رشاد رغم أن عمره وقتها كان 11 عاماً، لأنه لم يلتحق بالخدمة العسكرية وكان كل أفراد عائلتي يحبونه ويقدرونه لما قدمه لهم.

ما الشخصية التي يحلم فاروق الفيشاوي بتقديمها؟

ما زالت أحلم بتقديم فيلم عن حياة المطران "كابوتشي"، وهو حلم قديم عملت عليه مع المؤلف الراحل محسن زايد والمخرج عمر عبدالعزيز، وكنت سأشارك في إنتاجه، لكنه ظل مشروعاً لم يخرج للنور، وسبب تمسكي به هو الرد علي اتهام الغرب والصهاينة لنا كعرب بالإرهاب وإلصاق هذه التهمة بالإسلام، وأوصيت ابني أحمد بأن يضعه في خططه إن لم أتمكن من تقديمه".

•وماذا تمثل حفيدتك "لينا" في حياتك؟

"لينا" حالة حب من نوع خاص لم أقابله من قبل لأنها أعطت لحياتي طعماً ومعنى، وأدخلت السرور إلي قلبي، وأتمني أن يحفظها الله، وأحضر يوم عرسها لأنها من جعل لحياتي هدف أعيش من أجله.

وهل هناك عمل تحضر له حالياً؟

بالفعل هناك فيلم جديد بعنوان "شاي بالقرنفل" سيجمعني بالنجم الكبير يحيى الفخراني والمخرج عمر عبدالعزيز يقوم حالياً بمعاينة أماكن التصوير وترشيح باقي الأبطال، وهو مأخوذ عن قصة للكاتب إبراهيم عبدالمجيد، وسنبدأ التصوير بمجرد الانتهاء من هذه الأمور.

تعليقات