مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي 2026 يناقش الكتابة النسوية
سلطت جلسة "الكتابة النسوية وحفظ الذاكرة" بمهرجان الشارقة للأدب الإفريقي اليوم الضوء على دور الكتابة النسوية.
وتعد هذه الكتابة مساحة ثقافية فاعلة للتعبير عن التحولات الاجتماعية وتوثيق الذاكرة الفردية والجماعية إلى جانب قدرتها على نقل تجارب المرأة إلى المشهد الأدبي العام.
وأكدت المتحدثتان في الجلسة الكاتبة الإماراتية نادية النجار والكاتبة الرواندية سكولاستيك موكاسونغا أن حضور الأصوات النسائية في الأدب في الإمارات وإفريقيا جاء نتيجة مسارات طويلة من التعلم والتجربة وأسهم تنوّع القضايا المطروحة وخصوصية الصوت الإبداعي لكل كاتبة إضافة إلى اتساع فرص النشر والترجمة والاعتراف الأدبي في ترسيخ الكتابة كأداة للتأثير الثقافي وبناء الوعي.
وأكدت الكاتبة ناديا النجار أن المشهد الأدبي الإماراتي شهد في السنوات الأخيرة حضوراً لافتاً للكاتبات في مجال الرواية مع وصول أعمال عدد منهن إلى قوائم متقدمة في الجوائز الأدبية العربية ما عكس نضج التجربة واتساع انتشارها مشيرة إلى أن المرأة الإماراتية كانت تكتب في مختلف الأجناس الأدبية ولا سيما الرواية والقصة القصيرة.
من جانبها أكدت الكاتبة سكولاستيك موكاسونغا أن أصوات النساء في الأدب الإفريقي جاءت نتيجة مسار طويل من التحوّل الثقافي والتعلّم الذاتي والكتابة لم تكن ممارسة شائعة لدى النساء في كثير من المجتمعات الإفريقية وأن دخولهن إلى هذا المجال مثّل انتقالاً من التعبير الشفهي داخل الأسرة إلى الحضور في الفضاء الأدبي العام.
كما أكدت أن المرأة الإفريقية كانت تاريخياً حارسة للذاكرة داخل المجتمع وأن هذا الدور انتقل في الزمن الحديث من الحكاية الشفوية إلى النص المكتوب ومن خلال الأدب باتت النساء يوثّقن تجاربهن وينقلن رؤيتهن للعالم ويشاركن في تشكيل الوعي الثقافي مستفيدات من اتساع فرص التعليم والنشر والترجمة.
وأشارت إلى أن حضور النساء في الأدب الإفريقي شهد نمواً واضحاً سواء من حيث عدد الكاتبات أو انتشار أعمالهن عالمياً ورأت أن الأدب بات اليوم أحد أهم الوسائل التي مكّنت المرأة الإفريقية من أن تكون مرئية مسموعة وفاعلة في المشهد الثقافي العالمي.
وفي سياق متصل شهدت فعاليات المهرجان لقاءً شعرياً جمع نخبة من الشعراء والشاعرات من الإمارات وإفريقيا في أمسية حملت عنوان "قصائد بلا حدود" وقدّمت تجربة أدبية مفتوحة على التلاقي الثقافي وتبادل الأصوات وقدموا قصائد تشكّلت موضوعاتها من الهجرة والتراث والخيال في حوار شعري تجاوز الجغرافيا واللغة وجعل من الشعر مساحة مشتركة للتعبير الإنساني وجسراً يربط بين التجارب والذاكرة والمشاعر.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز