فن
من فينيسيا إلى الإمارات.. فيلم «ملكة القطن» رحلة نجاح عالمية
يواصل الفيلم السوداني ملكة القطن حضوره اللافت على الساحة السينمائية الدولية، مع انطلاق عروضه التجارية في عدد من دور السينما بدولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن مبادرة «سينماد» الهادفة إلى تقديم أبرز الإنتاجات العربية للجمهور في المنطقة.
ومن المقرر أن يُعرض الفيلم في مجموعة من أبرز صالات السينما في مدينتي دبي وأبوظبي، ما يمنح الجمهور فرصة مشاهدة أحد أبرز الأفلام العربية التي لفتت الأنظار خلال مشاركاتها في المهرجانات الدولية.
تدور أحداث الفيلم داخل قرية سودانية تشتهر بزراعة القطن، حيث تنشأ الشابة «نفيسة» على حكايات جدتها عن مقاومة الاستعمار، ما يرسخ لديها ارتباطًا قويًا بالأرض والتاريخ. ومع وصول مستثمر يحمل مشروعًا جديدًا يعتمد على زراعة القطن المعدل وراثيًا، تدخل القرية في صراع حول مستقبلها وهويتها، لتجد نفيسة نفسها في مواجهة مصيرية دفاعًا عن إرث مجتمعها.

الفيلم من تأليف وإخراج سوزانا ميرغني، ويضم فريقًا فنيًا دوليًا ساهم في تقديم رؤية بصرية وفنية مميزة، إلى جانب مشاركة نخبة من الممثلين السودانيين.
ويُعد «ملكة القطن» نموذجًا للتعاون السينمائي الدولي، إذ شاركت في إنتاجه شركات من عدة دول عربية وأوروبية، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بدعم السينما السودانية وتوسيع حضورها عالميًا.
جوائز ومشاركات دولية
حقق الفيلم سلسلة من النجاحات منذ عرضه العالمي الأول ضمن مسابقة أسبوع النقاد بمهرجان فينيسيا السينمائي، كما شارك في عدد من المهرجانات الدولية البارزة، من بينها مهرجان شيكاغو السينمائي الدولي ومهرجان الفيلم العربي بلندن.

وواصل العمل حصد الجوائز، كان أحدثها الجائزة الكبرى للأفلام الروائية في مهرجان الفيلم والمنتدى الدولي لحقوق الإنسان، ليعزز مكانته كأحد أبرز الأفلام العربية والأفريقية خلال الفترة الأخيرة.
وبفضل قصته الإنسانية وأبعاده الاجتماعية والثقافية، يواصل «ملكة القطن» جذب اهتمام النقاد والجمهور، مؤكدًا قدرة السينما السودانية على الوصول إلى منصات عالمية وتحقيق حضور مؤثر في المشهد السينمائي الدولي.