انتخابات ويسكونسن.. الديمقراطيون يعودون للحياة من بوابة ماسك

انتصار يعد كبيرا للديمقراطيين في ولاية دونالد ترامب الثانية، يمكنهم من منصة المحكمة العليا بولاية ويسكونسن، ويحفز وتيرة "المقاومة".
وبفوزها في الانتخابات الخاصة في ويسكونسن، ضمنت الديمقراطية سوزان كروفورد مقعدًا في أعلى محكمة في الولاية، كما أنها أعادت إحياء الحزب الذي صاغ النتيجة على أنها رفض صريح للرئيس والأمريكي دونالد ترامب الذي أيد خصمها الجمهوري براد شيميل، علانية.
في المقابل، كشفت النتيجة عن فشل الجمهوريين في التوصل إلى حل جذري لكيفية حشد أصوات مؤيدي ترامب دون وجود اسمه على ورقة الاقتراع، وفق مجلة "بوليتيكو" الأمريكية في تقرير طالعته "العين الإخبارية".
وفي حين تشهد الانتخابات الخاصة عادة إقبالا ضعيفا، إلا أن نسبة المشاركة في ويسكونسن، ارتفعت إلى مستوى المشاركة في انتخابات التجديد النصفي في ظل الإنفاق الضخم للديمقراطيين وأيضا للملياردير الأمريكي ومستشار ترامب المقرب، إيلون ماسك.
وقال رون دبليو بيشوب، عمدة مدينة ووبون بولاية ويسكونسن والرئيس السابق للحزب الجمهوري في مقاطعة فوند دو لاك، "يقوم ترامب بعملين رائعين فهو يحث الناس على التصويت له، ويحث الليبراليين على التصويت ضد أي شخص يدعمه".
وأضاف أن "المشكلة هي أنه لا يستطيع أبدًا حشد المحافظين للتصويت لمرشحه عندما لا يكون اسم الرئيس على ورقة الاقتراع".
وتُعد هزيمة الجمهوريين في ولاية تمثل ساحة معركة حاسمة بمثابة تحذير للبيت الأبيض ولماسك بعدما انتقد الديمقراطيون بشدة سياسات وزارته للكفاءة الحكومية، وأظهروا كيف يُمكن أن يُلحق خفض التكاليف الضرر بسكان ويسكونسن مع طرد آلاف الموظفين الفيدراليين وتقليص الخدمات الحكومية.
حذر الجمهوريين
والآن، قد يُصبح الجمهوريون الذين دافعوا بشكل واسع عن مهمة وزارة الكفاءة الحكومية حذرين من دعم ماسك، بعدما أصبحت سياسته القائمة على الإسراع في الإصلاحات تُشكّل خطرًا انتخابيًا واضحًا.
قد تكون فترة ماسك في الحكومة محدودة حيث أشار ترامب إلى أنه سيعود في النهاية إلى القطاع الخاص، لكن جهوده لتقليص حجم الحكومة ستستمر، حيث تستعد الوكالات الحكومية في جميع أنحاء البلاد لتخفيضات واسعة النطاق في القوى العاملة، مما سيؤدي إلى تسريح المزيد من الموظفين الفيدراليين.
وفي بداية السباق، عرض ماسك مكافأة مليون دولار لسكان ويسكونسن الذين صوتوا في الانتخابات لكنه سرعان ما تراجع عن قراره، في مواجهة معارضة قانونية، واختار منح شيكات بملايين الدولارات لاثنين من الجمهوريين وقّعا تعهدًا يُعارضان فيه النشاط القضائي، ومع ذلك لم تكن ملايينه كافية لكسب السباق الجمهوري.
من المؤكد أن الديمقراطيين سيواصلون رسالتهم المناهضة لماسك، خاصة وأن نتيجة ويسكونسن تضاف إلى سلسلة النجاحات التي حققها الديمقراطيون في الانتخابات الخاصة حتى الآن حيث فازوا في ولايتي أيوا وبنسلفانيا وفي مناطق ذات أغلبية جمهوريّة.
وأمس فاز الديمقراطيون أيضا في الانتخابات الخاصة بمجلس النواب بولاية فلوريدا.
ومن المرجح أن يُثبت عامل ماسك والتخفيض الحكومي فعاليته بشكل خاص في سباقات حاكم وكونغرس ولاية فرجينيا، حيث يعيش آلاف الموظفين الفيدراليين، بعد أشهر.
واستغلت المرشحة الديمقراطية المحتملة أبيجيل سبانبرغر، التداعيات الاقتصادية للتخفيض الحكومي كموضوع رئيسي في حملتها الانتخابية لمنصب حاكم الولاية.
وقال إيفان روث سميث، خبير استطلاعات الرأي الديمقراطي، إن ماسك "أصبح سمًا انتخابيًا"، مضيفا: "سيجعل الحزب الديمقراطي منه (ماسك) قضية محورية.. والحزب يتحسن في التركيز على ما يهم الناخبين".
ومن المرجح أن تُجيب المحكمة العليا في ولاية ويسكونسن والتي ستظلّ منحازةً للديمقراطيين مع وجود كروفورد في لجنتها على العديد من الأسئلة القانونية الرئيسية ذات الآثار الواسعة النطاق عن الإجهاض وحقوق العمال.
aXA6IDE4LjIyNC4xMzcuMTA4IA== جزيرة ام اند امز