استضافت القمة العالمية للحكومات، نولاند أربو، أول مشارك في التجربة البشرية لشركة "نيورالينك"، ليروي قصته الملهمة حول مستقبل العلاقة بين العقل البشري والآلة، مجسدًا تلاحم الإنسان مع التكنولوجيا المتطورة.
وخلال جلسة استشرافية ضمن فعاليات القمة، بعنوان "كيف سيصبح شكل الإنسان في الخمسين سنة القادمة؟"، كشف أربو تفاصيل التقنية الدقيقة المزروعة في رأسه، قائلاً: "لدي شريحة مزروعة في جمجمتي، تخرج منها 64 خيطًا، وفي كل خيط 16 قطبًا كهربائيًا"، مضيفًا أن هذه التكنولوجيا مكنته من كسر قيود الشلل.
وشارك في الجلسة إلى جانب نولاند أربو، أول مشارك في التجربة البشرية لشركة neuralink، كل من: سيرفغان أوزغان نائب رئيس شركة NIKE، وتوم هيل، الرئيس التنفيذي لشركة OURA، وحاورهم غيم فانداهي، الرئيس التنفيذي لشركة AXIOS.
وتعود قصة أربو إلى حادث تعرض له قبل 10 سنوات أفقده الحركة والإحساس، ولم يكن يتوقع حينها أن يكون جزءًا من تجربة عالمية ستغير تاريخ الطب والتقنية. اليوم، وبفضل الشريحة المزروعة في الدماغ، أصبح نولاند قادرًا على التحكم بالكمبيوتر وممارسة الألعاب الإلكترونية باستخدام "أفكاره" فقط.
المعجزة التقنية لم تتوقف عند الترفيه، بل انتقل أربو من مجرد مستفيد إلى مساهم في المستقبل، حيث مكنته التقنية من التفوق الأكاديمي ودراسة علوم الأعصاب، ليتحول إلى رمز حي لإمكانيات الدمج بين البيولوجيا البشرية والذكاء الاصطناعي.
وفي البداية، تحدث نولاند أربو عن تجربته الشخصية في زراعة شريحة رقمية له في دماغه، أسفل الجمجمة، وكيف حسنت حياته للأفضل، ومكنته من القيام بأمور كانت مجرد حلم بالنسبة له، حتى قبل تعرضه للإصابة التي أقعدته. وتوقع أن يكون الوضع في مجال زراعة الرقاقات الإلكترونية بعد 10 أعوام من الآن في مرحلة متقدمة جداً، قد تصل الى تمكن المقعدين من النهوض بعد يوم واحد فقط من زراعة الشريحة.
وشدد أربو على ضرورة مراعاة الجانب الإنساني في هذه العملية، وقال إنه الأهم، حيث سيتم تطوير قدرات أصحاب الهمم ليتمكنوا من ممارسة حياتهم والحفاظ على استقلاليتهم.
وأضاف الاختبارات التكنولوجية والمحفزات المالية ليست هي الأهم، فالإنسان يأتي أولاً وقبل كل شيء. وأشار إلى بعض المعضلات الأخلاقية التي قد تواجه صناعة هذه التقنية، مؤكداً أنه ستتم مناقشتها تباعاً.