5 دول تؤجل تحري هلال رمضان لعدم بلوغ 29 شعبان
تستعد خمس دول إسلامية لتحري هلال رمضان يوم 18 فبراير/شباط، بعدما تبيّن أن 17 فبراير/شباط يوافق 28 شعبان فقط لديها، ما يؤجل الرصد الشرعي.
تستعد كل من باكستان وبنغلاديش وإيران والمغرب وموريتانيا للبحث عن هلال شهر رمضان يوم الأربعاء 18 فبراير/شباط، إذ يوافق يوم الثلاثاء 17 فبراير/شباط اليوم الثامن والعشرين فقط من شهر شعبان في تلك الدول.
وبما أن اليوم التاسع والعشرين من شعبان لم يكتمل بعد، فلا يمكن إجراء جهود رصد القمر يوم الثلاثاء، وفق القواعد المعتمدة لتحري الأهلة.
لماذا لا يمكن الرصد في 17 فبراير؟
تستمر الأشهر الهجرية 29 أو 30 يومًا، وفقًا لظهور الهلال في سماء الليل. وتُعد رؤية القمر لتحديد بداية الشهر سنة مؤكدة من التعاليم النبوية.
وبحسب التفاصيل التي شاركها مركز الفلك، فإن مواعيد غروب الشمس يوم الثلاثاء تشير إلى أن القمر سيغرب في أجزاء عديدة من العالم في التوقيت ذاته تقريبًا لغروب الشمس. وعادةً ما يحسب الفلكيون وقت غروب القمر بناءً على الحافة العلوية لقرصه.
إلا أنه في هذا الشهر، وبما أن القمر يغرب متزامنًا مع الشمس في العديد من المدن، فينبغي أن تأخذ الحسابات في الاعتبار الحافة السفلية لقرص القمر، حيث قد يظهر أي هلال محتمل على امتداد تلك الحافة.
وقد ركّز جدول البيانات الفلكية الذي عممه المركز على الدول التي يتوافق فيها يوم الثلاثاء مع 29 شعبان، بينما استُبعدت الدول التي يوافق فيها اليوم 28 شعبان، ومنها باكستان وبنغلاديش وإيران والمغرب وموريتانيا، إذ ستقوم برصد الهلال بعد يوم واحد.
بين الرؤية الشرعية وعلم الفلك
يرى علماء الإسلام أن رؤية الهلال ليست إجراءً رمزيًا فحسب، بل ممارسة عملية يشارك فيها المجتمع. وقد شجّع النبي محمد صلى الله عليه وسلم على المراقبة المباشرة للقمر، ما يجعل المشاركة العامة جزءًا من هذه العملية.
في المقابل، يؤدي علم الفلك الحديث دورًا داعمًا.
وصرّح محمد شوكت عودة، مدير مركز الفلك الدولي، سابقًا بأن الحسابات العلمية تهدف إلى دعم رؤية الهلال التقليدية لا استبدالها.
لماذا يختلف موعد رمضان عالميًا؟

يختلف بدء شهر رمضان بين الدول الإسلامية نتيجة تباين طرق إثبات رؤية الهلال. وبوجه عام، تعتمد الدول إحدى الطرق الأربع الآتية:
الرؤية البصرية المحلية: تعتمد هذه الطريقة على المراقبة المباشرة للهلال بالعين المجردة. ويتم تأكيد الرؤية من خلال رصد الهلال في سماء المساء بعد صلاة المغرب. ويتجه المراقبون نحو الأفق الغربي، ثم تُرفع أي رؤية مؤكدة – سواء بالعين المجردة أو باستخدام وسائل بصرية – إلى جهة دينية رسمية مثل لجنة رؤية الهلال أو المحكمة المختصة، لتعلن النتيجة رسميًا.
الحسابات الفلكية: تعتمد بعض الدول على البيانات العلمية، مثل وقت الاقتران وارتفاع القمر ومعايير إمكانية الرؤية، لتحديد موعد ظهور الهلال، خاصة في المناطق التي يصعب فيها الرصد المباشر.
الطريقة القياسية: في بعض الحالات، يتبع المسلمون إعلان رؤية الهلال أو تقويم دولة أخرى ذات مرجعية إسلامية معتبرة، وغالبًا ما تكون دولة قريبة ذات أغلبية مسلمة أو موقعًا مركزيًا مثل مكة، لتحديد بداية الشهر الهجري.
فعلى سبيل المثال، لا توجد في القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا) مؤسسات إسلامية رسمية أو سكان مسلمون دائمون، لذا يعتمد المسلمون الموجودون هناك، مثل الباحثين أو العاملين في محطات الأبحاث، على هذا النهج لتحديد بداية الشهر.
النهج الهجين: يجمع هذا الأسلوب بين الحسابات الفلكية والرؤية البصرية، حيث تُستخدم الحسابات لتحديد إمكانية الرؤية وتوجيه المراقبين، بينما يظل القرار النهائي مرهونًا برؤية مؤكدة تُعلنها الجهات الدينية الرسمية.