حاكم فلوريدا يربط بين «الإخوان» و«قانون العصابات».. توسيع الملاحقة الرقمية
وقّع حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس، الثلاثاء، 4 قوانين جديدة تتعلق بالعدالة الجنائية، وربط بين أبرزها المتعلق بالعصابات الإجرامية وجماعة الإخوان.
ويوسع القانون الذي وقعه، ويحمل الاسم (إتش بي 429)، بشكل كبير معايير تحديد عضوية العصابات الإجرامية، عبر إدخال النشاط الرقمي ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي ضمن الأدلة المعتمدة في إثبات الانتماء التنظيمي، وفق موقع «فلوريدا بوليتيكس».
وخلال توقيع القانون، ربط ديسانتيس التشريع الجديد بقانون آخر يحمل الرقم (إتش بي 1471)، الذي وقعه هذا العام ويمنح حاكم فلوريدا ومجلس الوزراء صلاحية تصنيف بعض المنظمات كمنظمات إرهابية على مستوى الولاية، مشيرا إلى أن الإخوان ضمن الجهات التي ستخضع لإجراءات تصنيف وملاحقة أكثر صرامة.
وقال ديسانتيس: «لدينا بعض الجهات مثل جماعة الإخوان ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)» ينبغي تصنيفها رسمياً، مضيفاً أن هناك أيضاً تنظيمات إجرامية مثل عصابة «ترين دي أراغوا» ينبغي تصنيفها رسمياً، مؤكداً: «سنقوم بذلك».
قانون جديد ومعايير أوسع
ويحمل مشروع القانون (إتش بي 429)، الذي قدمته النائبة الجمهورية جيسيكا بيكر والنائب الجمهوري رايان تشامبرلين، عنوان «معايير تحديد عضوية العصابات الإجرامية»، ويستهدف تحديث التشريعات الحالية لمواكبة أساليب التواصل والتجنيد الحديثة التي تعتمد بشكل متزايد على الفضاء الرقمي.
وبموجب القانون، الذي طالعته «العين الإخبارية»، لا تقتصر عملية تحديد العضوية على المؤشرات التقليدية المرتبطة بالميدان أو العلاقات المباشرة، بل تمتد إلى النشاط الإلكتروني والمحتوى المنشور عبر الإنترنت.
وينص القانون على أن الشخص يمكن اعتباره عضواً في عصابة إجرامية إذا توافرت بحقه معياران أو أكثر من مجموعة معايير حددها التشريع.
ومن أبرز الإضافات الجديدة التي يتضمنها القانون اعتبار الإقرارات المنشورة عبر الإنترنت أو على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن الانتماء إلى عصابة إجرامية أحد الأدلة المعتمدة.
كما يسمح القانون باحتساب المنشورات أو الرسائل أو المواد الرقمية التي تتبنى أنشطة العصابات أو تروج لها أو تعترف بارتكاب جرائم مرتبطة بها ضمن مؤشرات العضوية.
وأدخل التشريع للمرة الأولى تعريفاً قانونياً لما سماه «اللغة المرتبطة بالعصابات»، والتي تشمل الكلمات والرموز والعبارات والإشارات المستخدمة للتعبير عن الانتماء أو الولاء لتنظيمات إجرامية أو دعم أنشطتها.
كيف تُحدد العضوية؟
وبحسب القانون، يمكن الاستناد إلى مجموعة واسعة من المؤشرات، من بينها، اعتراف الشخص بنفسه، سواء بشكل مباشر أو عبر الإنترنت، بعضويته في عصابة إجرامية، أو إعلان العصابة نفسها أن الشخص أحد أعضائها، أو تحديده من قبل أحد الوالدين أو ولي الأمر أو الزوج أو الزوجة المقيمين معه باعتباره عضواً في عصابة، أو الإبلاغ عنه من قبل مخبر موثوق.
إضافة إلى حمل وشوم أو رموز مرتبطة بالعصابات، أو استخدام إشارات أو حركات معروفة داخل العصابات، أو ارتداء ملابس أو أنماط مظهر مرتبطة بتنظيمات إجرامية، أو الارتباط أو الاختلاط بأعضاء معروفين في العصابات، أو وجود أدلة مادية أو رقمية تربطه بالعصابة.
كما تشمل نشر محتوى أو رسائل أو مواد إلكترونية مرتبطة بأنشطة العصابات، أو استخدام لغة أو مصطلحات مرتبطة بالعصابات عبر المنصات الرقمية.
كما خفّض القانون عدد مرات الظهور أو الاختلاط بأعضاء معروفين في العصابات المطلوبة كأحد مؤشرات العضوية من أربع مرات إلى مرتين فقط.
تشديد العقوبات
ويؤدي تصنيف الشخص باعتباره عضواً في عصابة إجرامية إلى تطبيق عقوبات أشد في القضايا الجنائية المرتبطة بالعصابات، وهو ما اعتبره ديسانتيس جزءاً من سياسة الولاية الرامية إلى تشديد الإجراءات ضد التنظيمات الإجرامية.
وقال الحاكم الجمهوري إن الأشخاص الذين تثبت عضويتهم وفق المعايير الجديدة «سيُحاسبون بطريقة أكثر صرامة وأهمية».
يأتي هذا في إطار تحركات ممتدة ضد الإخوان، آخرها في 10 مايو/ أيار الماضي، عندما أعلن دي سانتيس عن إجراءات تستهدف تجفيف منابع التطرف والإرهاب، وتشمل الإجراءات قانونا يمنع مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «كير» وجماعة الإخوان من تمويل منظمات أو كيانات داخل الولاية.
وبحسب المنشور المتداول، فإن الإجراءات الجديدة تستند إلى أمر تنفيذي أصدره دي سانتيس في ديسمبر/كانون الأول 2025، صنف خلاله «كير» وجماعة الإخوان ضمن الكيانات المستهدفة بقيود أمنية، إضافة إلى قانون تم توقيعه مطلع 2026 يسمح بتصنيف منظمات محلية باعتبارها «تنظيمات إرهابية داخلية»، على أن يدخل حيز التنفيذ في يوليو/تموز المقبل.