دراسات تفجر مفاجأة: مضافات غذائية نأكلها يوميا ترتبط بالسرطان وأمراض القلب
كشفت 3 دراسات علمية جديدة أجراها باحثون فرنسيون عن وجود روابط إحصائية بين استهلاك بعض المضافات الغذائية، خصوصاً الأصباغ والمواد الحافظة، وبين ارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل السرطان، وداء السكري من النوع الثاني.
كما أظهرت النتائج ارتباط هذه المواد بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم، مما يمنح هذه الأبحاث أهمية كبرى على مستوى الصحة العامة.
دراسات واسعة النطاق على أكثر من 100 ألف مشارك
وأجريت هذه الأبحاث في إطار فرق علمية تابعة لـ"المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحث الطبي وINRAE، وجامعة السوربون باريس شمال، وجامعة "باريس سيتي"، والمعهد الوطني للفنون والمهن، ضمن دراسة NutriNet-Santé التي تتابع أكثر من 100 ألف مشارك منذ عام 2009.
واعتمدت الدراسات على تحليل بيانات غذائية دقيقة تم جمعها على مدى سنوات، شملت استهلاك الأطعمة المصنعة وربطها بقواعد بيانات أوروبية وعالمية لتحديد كمية المضافات الغذائية التي يتناولها الأفراد، بحسب الموقع الرسمي للوكالة الوطنية للصحة الفرنسية.
ارتباط بين الأصباغ الغذائية والسرطان والسكري
وأظهرت النتائج الأولى وجود علاقة بين استهلاك الأصباغ الغذائية وزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 38% لدى الأكثر استهلاكاً مقارنة بالأقل استهلاكاً.
كما سجلت الدراسة ارتباطاً بزيادة خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 14% بشكل عام، و21% لسرطان الثدي، مع ارتفاع أكبر في حالات سرطان الثدي بعد سن اليأس.
وأشار الباحثون إلى أن بعض الأصباغ مثل الكاراميل و”بيتا-كاروتين” و”الكركمين” ارتبطت بمعدلات خطر أعلى بشكل ملحوظ.
المواد الحافظة وعلاقتها بأمراض القلب والضغط
أما الدراسة الثالثة فقد ركزت على المواد الحافظة، حيث أظهرت ارتباطاً بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم بنسبة 24% لدى أكثر الفئات استهلاكاً، إضافة إلى زيادة خطر أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 16% لبعض المواد الحافظة.
كما بينت النتائج أن بعض المواد مثل سوربات البوتاسيوم وحمض الستريك ارتبطت بارتفاع واضح في معدلات الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
دعوات لإعادة تقييم السياسات الصحية
وأكد الباحثون أن هذه النتائج تمثل أول تحليل واسع النطاق يربط بين مجموعة كبيرة من المضافات الغذائية وهذه الأمراض المزمنة، مشيرين إلى أن النتائج تتماشى مع دراسات مخبرية سابقة أظهرت تأثيرات سلبية لبعض هذه المواد على الصحة.
ودعا معدّو الدراسة السلطات الصحية إلى إعادة تقييم سلامة هذه المضافات الغذائية، مع اعتماد مقاربة أكثر صرامة في تنظيم استخدامها، خاصة في ظل انتشارها الواسع في الأغذية المصنعة.
توصيات صحية عامة
وفي ضوء هذه النتائج، شدد الباحثون على أهمية تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة، والاعتماد على الأغذية الطازجة أو قليلة التصنيع، تماشياً مع توصيات برامج التغذية الصحية الوطنية في فرنسا، بهدف الحد من التعرض غير الضروري للمضافات الغذائية.