إطلاق برنامج جديد للكشف المبكر عن سرطان الرئة في فرنسا
أُطلق حديثًا برنامج جديد ومبتكر للكشف المبكر عن سرطان الرئة، في خطوة تهدف إلى تقليل معدلات الوفيات المرتفعة المرتبطة بهذا المرض.
ويعتمد البرنامج على تقنيات تصوير متقدمة وتحليل بالذكاء الاصطناعي، مما يثير تساؤلات حول أهدافه وآلية المشاركة فيه.
بعد برامج الكشف المبكر عن سرطانات الثدي والقولون وعنق الرحم، جاء الدور على سرطان الرئة ليكون محور برنامج فحص آلي جديد.

وقد انطلقت المرحلة التجريبية من برنامج "IMPULSION" وهو اختصار لعبارة "تنفيذ الكشف عن سرطان الرئة لدى السكان" في 11 مايو/أيار، بهدف تحديد احتياجات التدريب والتوظيف "خاصة أطباء الأشعة وأخصائيي علاج الإدمان" إضافة إلى المتطلبات التقنية.
وقالت شبكة "سي نيوز" الفرنسية إن سرطان الرئة يعد من أكثر أنواع السرطان انتشارًا وفتكًا، إذ ارتفعت معدلات الإصابة به بنسبة 5% سنويًا خلال العقد الماضي، وغالبًا ما يتم تشخيصه في مراحل متقدمة في ثلاثة أرباع الحالات.

وأوضحت الشبكة الفرنسية أن برنامج "إمبولسيون" يهدف إلى الكشف المبكر عن المرض، إلى جانب تشجيع الإقلاع عن التدخين.
وتشير الدراسات الأولية التي نشرها المعهد الوطني للسرطان إلى إمكانية خفض الوفيات الناجمة عن سرطان الرئة بنسبة تتراوح بين 20% و25%. وقد تصل هذه النسبة إلى 38% في حال اقترن الفحص بالإقلاع عن التدخين.
كيفية المشاركة
يخضع المتطوعون في البداية لفحص بالأشعة المقطعية منخفضة الجرعة للصدر، وهو فحص يستغرق أقل من عشر دقائق ولا يسبب أي ألم. ويتم تحليل النتائج أولًا من قبل طبيب أشعة، ثم بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وفي حال اكتشاف أي خلل، يُحال المريض إلى استشارة متخصصة. أما إذا كانت النتائج سليمة، فيُعاد الفحص بعد عام، ثم كل عامين لاحقًا.
ويقتصر البرنامج حاليًا على المواطنين الفرنسيين الذين تتوفر فيهم الشروط التالية أن يتراوح العمر بين 50 و74 عامًا؛ أن يكون الشخص مدخنًا؛ أو مدخنًا سابقًا استهلك ما لا يقل عن علبتي سجائر يوميًا لمدة 10 سنوات، أو علبة واحدة يوميًا لمدة 20 عامًا، على أن يكون قد أقلع عن التدخين منذ أقل من 15 عامًا؛ الإقامة في إحدى المناطق التالية: إيل دو فرانس، رون ألب، أوت دو فرانس، باي دو لا لوار، وبروفانس ألب كوت دازور.
ويستهدف البرنامج في مرحلته الأولى هذه المناطق الخمس كنموذج تجريبي، على أن يتم تعميمه في جميع أنحاء فرنسا بحلول عام 2027.
ووفقًا للمعهد الوطني للسرطان، فإن نجاح النتائج المتوقعة قد يجعل هذا المشروع نموذجًا لتطبيق واسع النطاق للكشف عن سرطان الرئة في أفق عام 2030.