رغم انتقادات.. «فورد» تباشر مشروعا لاعتماد تكنولوجيا بطاريات CATL الصينية
كشف تقرير للتلفزيون الصيني أن شركة «فورد» الأمريكية لتصنيع السيارات ستقوم بتطوير تكنولوجيا البطاريات بترخيص من شركة CATL الصينية.
خطوة تهدف بحسب التقرير إلى تعزيز إنتاج بطاريات السيارات الكهربائية داخل الولايات المتحدة.
كما يهدف ذلك التعاون إلى خفض التكاليف وتسريع تطوير هذه التقنية، ضمن تعاون مستمر بين شركات صناعة السيارات الأمريكية ونظيراتها الصينية في قطاع الطاقة النظيفة.
وقال التقرير إنه في مدينة مارشال بولاية ميشيغان الأمريكية، يجري إنشاء مصنع بطاريات ضخم بتكلفة 3 مليارات دولار، بدعم من شركة فورد وباستخدام تكنولوجيا CATL الصينية.
جدل حول المشروع
وواجهت الصفقة على الفور انتقادات من سياسيين أمريكيين قالوا إن الاتفاق قد يجعل شركة أمريكية تعتمد على شركة صينية لها روابط بالجيش الصيني. وفي عام 2025، أدرجت وزارة الدفاع الأمريكية شركة CATL باعتبارها شركة عسكرية صينية.
كما واجه مصنع البطاريات، المعروف باسم BlueOval في ميشيغان تحديات قانونية من مجموعة من السكان المحليين الذين عارضوا المشروع بسبب قضايا تتعلق بالبيئة والهوية الريفية والمشاركة العامة في صنع القرار والأمن القومي.
وفي وقت لاحق، قلّصت فورد المشروع وخفّضت طاقته الإنتاجية من 35 غيغاواط/ساعة إلى 20 غيغاواط/ساعة. ونتيجة لذلك، تم تقليص عدد الوظائف إلى 1700 بدلًا من 2500 وظيفة كانت مخططة.
ووفقاً لتقرير منفصل نشرته صحيفة "تشاينا ديلي"، فإن المشروع يعود الى أوائل عام 2023، عندما أعلنت فورد عن خطط لبناء مصنع لبطاريات السيارات الكهربائية بقيمة 3.5 مليار دولار في مارشال بولاية ميشيغان، من خلال ترخيص تقنية البطاريات الخاصة بشركة CATL.
دفاع فورد
وأضافت فورد: «من الصعب الابتكار في شيء لم تره بعينيك من قبل. لهذا السبب نحتاج إلى جلب هذه التقنية إلى هنا».
وقالت: «هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به للولايات المتحدة».
وفي ديسمبر/كانون الأول، أكدت نائبة الرئيس السابقة في "فورد" والرئيسة الحالية لشركة "فورد إنرجي"، ليزا دريك، أن فورد توسّع علاقتها مع CATL لتتجاوز قطاع بطاريات السيارات؛ إذ ستستخدم فورد تقنية LFP المرخّصة من CATL لتصنيع بطاريات تخزين الطاقة الثابتة في منشأة BlueOval SK في كنتاكي.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة فورد، جيم فارلي، مؤخرًا لبلومبيرغ: «لدينا اتفاقية ترخيص، لكننا نعتقد أنه من الأفضل تصنيع هذه البطاريات في الولايات المتحدة بواسطة العمال الأمريكيين، وبواسطة عمال فورد أنفسهم، وفهم الملكية الفكرية، بدلًا من استيرادها كما يحدث اليوم. وأفضل طريقة لمنافسة الصين هي الاقتراب من الملكية الفكرية ثم تشغيل المصانع داخل فورد».
ودافع مسؤولو فورد مرارًا عن المشروع باعتباره المسار الوحيد الممكن لإنتاج خلايا LFP منخفضة التكلفة على نطاق واسع في الولايات المتحدة. وقد دافعت دريك، عن المشروع في عدة مناسبات. وقالت في يونيو/حزيران الماضي: «كان من المحتمل أن يستغرق الأمر منا عقدًا كاملًا للحاق بالركب وتطوير تقنية LFP بأنفسنا عبر البحث والتطوير الخاص بنا».