خالد فوهامي لـ«العين الرياضية»: أشرف حكيمي مفتاح نهائي «أمم أفريقيا»
يُعتبر خالد فوهامي من أبرز حراس المرمى الذين عرفتهم كرة القدم المغربية خلال العقود الثلاثة الأخيرة.
وبدأ النجم المعتزل مشواره الكروي مع نادي الوداد الرياضي سنة 1991، قبل أن ينتقل إلى اتحاد طنجة ثم المغرب الفاسي.
وسبق لخالد أيضاً أن حمل قميص الرجاء البيضاوي بين 2006 و2008، لينهي مشواره في عالم "الساحرة المستديرة" عام 2010 مع نادي الفتح الرباطي.
وعلى صعيد الاحتراف الخارجي، دافع فوهامي عن ألوان عدة أندية أوروبية، من بينها دينامو بوخارست الروماني، وبيفيرين وستاندر لييج البلجيكيين، إضافة إلى أكاديميكا كويمبرا وبورتيمونينسي في الدوري البرتغالي.
ومع المنتخب المغربي، خاض فوهامي 29 مباراة في مختلف المسابقات، تلقى خلالها 27 هدفاً، ونجح في الحفاظ على نظافة شباكه 15 مرة، مما جعله أحد العناصر الأساسية في تشكيلة “أسود الأطلس” لفترة طويلة.
بعد اعتزاله اللعب، دخل فوهامي مجال التدريب، فعمل داخل أكاديمية محمد السادس، كما شغل مهمة مدرب حراس مرمى منتخب المغرب. وتولى تدريب عدة أندية محلية كمدرب أول، أبرزها الريف الحسيمي ونهضة زمامرة وسريع وادي زم.
ويشرف فوهامي حالياً على نادي المغرب التطواني، متصدر جدول الترتيب العام لدوري الدرجة الثانية المغربي برصيد 21 نقطة، منافصة مع مولودية وجدة.
وفي حوار خاص مع "العين الرياضية"، قدّم خالد فوهامي قراءة شاملة لما قدّمه منتخب المغرب خلال نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025، مسلطاً الضوء على الأسباب التي قادت “أسود الأطلس” لبلوغ المباراة النهائية بعد تجاوز عقبة نيجيريا في نصف النهائي.
وأوضح الحارس الدولي السابق أبرز العوامل التي صنعت قوة المنتخب المغربي، قبل أن يضع “خريطة الطريق” التي يرى أنها الأنسب لعبور العقبة الأخيرة أمام السنغال والتتويج بلقب النسخة الـ35 من البطولة القارية.
وخلال الحديث، توقّف فوهامي عند 3 لاعبين مغاربة لفتوا أنظاره بقوة وأشاد بدورهم الحاسم طوال المسابقة، مرشحاً في الوقت ذاته النجم أشرف حكيمي ليكون رجل النهائي وخطف الأضواء في مواجهة الأحد.
وفي ختام الحوار، قدّم فوهامي تقييماً شاملاً للمشاركة العربية في البطولة، متحدثاً عن أبرز النقاط المضيئة والخيبات التي رافقت المنتخبات العربية خلال مشوارها في كأس أمم أفريقيا 2025.
مشاركة تاريخية ولكن
أشاد مدرب المغرب التطواني بالأداء القوي الذي قدمه منتخب المغرب خلال نهائيات كأس أفريقيا، حيث قال: "منتخبنا ظهر بشكل جيد في معظم المباريات التي خاضها في البطولة وتوهج بشكل خاص على صعيد النضج التكتيكي الذي سمح له بالسيطرة على جميع منافسيه".
وواصل حديثه: "أسود الأطلس قطعوا خطوة كبيرة من أجل التتويج بلقب المسابقة، ويتعين عليهم المحافظة على نفس المستوى العالي الذي قدموه في المباراة النهائية أمام السنغال".
وأتم بالقول: "الخطوة الخطيرة ستكون الأكثر تعقيداً في طريق اللقب، خاصة وأن المنتخب السنغالي يضم في صفوفه عدة تجوم عالمية قادرة على صنع الفارق".

الروح العالية والجماهير والركراكي
وبخصوص العوامل التي مكنت منتخب المغرب من تجاوز عقبة نيجيريا في نصف النهائي، قال فوهامي: "اللاعبون قاتلوا على كل كرة وأربكوا النيجيريين الذين تفوقوا بدنياً على منافسيهم طوال البطولة".
وتابع: "الجماهير من جهتها أعطت اللاعبين دفعة معنوية هائلة، وأسهمت بشكل كبير في المسيرة الموفقة لأسود الأطلس خلال المسابقة القارية".
وختم حديثه: "المدرب وليد الركراكي اعتمد خطة ذكية مكّنته من تعطيل قوة نيجيريا الهجومية، عبر الضغط العالي والمراقبة اللصيقة للاعبين السريعين".

تعطيل مفاتيح السنغال والفاعلية الهجومية
وفي إجابة عن سؤال وجه له بخصوص روشتة الفوز أمام السنغال، قال فوهامي: "السنغال تملك نفس أسلحة نيجيريا: سرعة، قوة بدنية، وقدرة على استغلال المساحات. لذلك يجب الاستمرار في الضغط من منتصف الملعب لتعطيل الثنائي ساديو ماني ونيكولاس جاكسون".
وواصل حديثه: "من الضروري أيضاً استعادة الفاعلية الهجومية التي غابت خلال المباراة الأخيرة أمام نيجيريا، حيث إن المباراة النهائية تقتضي وجوبياً استغلال أنصاف الفرص".

حكيمي رجل "النهائي المنتظر"
ورشح حارس المرمى السابق لـ"أسود الأطلس"، النجم أشرف حكيمي لصنع الفارق خلال النهائي المنتظر أمام السنغال.
وقال فوهامي: "حكيمي لاعب مباريات كبيرة، وشخصيته قوية. أعتقد أنه سيصنع الفارق في النهائي بعد تحسّن جاهزيته البدنية تدريجياً، ومرة أخرى أرشحه ليكون رجل النهائي".
وواصل: "صحيح أن حكيمي لم يقدم مستواه الحقيقي خلال البطولة، غير أن الأمر كان متوقعاً بسبب عدم جاهزيته البدنية من جراء ابتعاده الطويل عن أجواء المنافسات".
وأتم حديثه: "أعتقد أنه سيكون في كامل جاهزيته البدنية والفنية في المباراة النهائية بعد خوضه لـ3 مباريات كاملة في البطولة".

مزراوي والعيناوي ودياز
وبخصوص نجوم منتخب المغرب الذي نالوا إعجابه خلال البطولة، قال فوهامي: "نائل العيناوي كان اكتشاف البطولة بفضل قوته البدنية وتوازنه بين الدفاع والهجوم".
وأردف: نصير مزراوي ظهر بشكل رائع في جميع مباريات البطولة سواء في مركز الظهير الأيمن أو الأيسر، كما قدم إبراهيم دياز إضافة كبيرة لمنتخب المغرب خلال كأس أمم أفريقيا بفضل أهدافه الحاسمة".

المنتخبات العربية "كان بالإمكان أفضل"
وفي خاتمة حديثه، قام فوهامي بتقييم المشاركة العربية في بطولة كأس أمم أفريقيا حيث قال ما يلي: "منتخب تونس كان بإمكانه الترشح بسهولة إلى دور الثمانية على أقل تقدير، غير أن افتقاده لمهاجم قوي لم يساعده على تحقيق أهدافه".
وتابع حديثه: "منتخب الجزائر ظهر بمستوى غير متوقع في مباراة ربع النهائي أمام نيجيريا، بسبب الانهيار البدني والخيارات التكتيكية غير الموفقة لمدربه فلاديمير بيتكوفيتش".
وواصل: "منتخب مصر حقق المطلوب منه، ولو أنه كان عليه اعتماد طريقة لعب أكثر جرأة في مباراة نصف النهائي أمام السنغال".
وأتم: "منتخبا السودان وجزر القمر لم يتركا بصمة كبيرة في البطولة، ويتعين عليهما القيام بإصلاحات تحسبا للمنافسات المستقبلية".
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز