سياسة

ماكرون يواجه اختبارا صعبا مع انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي

الأحد 2017.9.24 12:02 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 547قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون - أرشيفية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون - أرشيفية

فتحت مراكز الاقتراع الفرنسية أبوابها، صباح الأحد، في انتخابات تهدف إلى تجديد نصف أعضاء مجلس الشيوخ.

وقد يواجه الرئيس إيمانويل ماكرون في هذه الانتخابات أول نكسة انتخابية في عهده تهدد بعرقلة خططه ولو أنها لن تمنعه من ممارسة الحكم.

وفي المحطة الأخيرة من سلسلة انتخابات شهدها عام 2017 وأحدثت انقلابا في المشهد السياسي الفرنسي، من المتوقع أن تكون عملية الاقتراع هذه صعبة للحزب الرئاسي "الجمهورية إلى الأمام" بعد 3 أشهر على فوزه الكبير في الانتخابات التشريعية. 

وبعد تسجيل شعبية الرئيس الوسطي الشاب تراجعا كبيرا هذا الصيف، يعلن حزبه الذي يشغل حاليا 29 مقعدا في مجلس الشيوخ، عن هدف متواضع هو تعزيز وجوده في هذا المجلس الذي يجدد الأحد حوالى نصف مقاعده (171 من أصل 348). 

وقال رئيس كتلة أنصار ماكرون في مجلس الشيوخ فرنسوا باتريا: "يجب أولا التجديد للكتلة ونريد من ثم أن نمضي أبعد".  

ويقف عائقان في وجه المعسكر الرئاسي في هذه الانتخابات.

الأول هو النظام الانتخابي الذي يعتمد الاقتراع العام غير المباشر، وهو لا يعتبر مؤاتيا للرئيس، ففي حين قامت حركة "إلى الأمام" على أساس علاقة شبه مباشرة بين ماكرون والفرنسيين، فإن حق الاقتراع في انتخابات مجلس الشيوخ يقتصر على "الناخبين الكبار" من برلمانيين ورؤساء بلديات وأعضاء مجالس محلية وغيرهم.

والعقبة الثانية والأكبر هي أن الحكومة اتخذت في الأسابيع الأخيرة قرارات عديدة انتقدها أعضاء المجالس المحلية بشدة، وبينها إلغاء 300 مليون يورو من مخصصات الإدارات المحلية وإعفاء معظم الأسر من الضريبة على المسكن، وهي تمثل ثلث دخل البلديات الفرنسية، إضافة إلى تخفيض عدد الوظائف المدعومة.  

وهذا ما يهدد بمنع الحزب الرئاسي من إحداث تغيير في التوازنات التقليدية بين اليمين واليسار في مجلس الشيوخ على غرار ما نجح في تحقيقه في الجمعية الوطنية، ويرجح الخبراء أن يبقى ميزان القوى في مجلس الشيوخ لصالح اليمين كما هو عليه منذ 2014.  

وتوقع رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه أن "تعزز" كتلة اليمين التي ينتمي إليها موقعها في الانتخابات. 

وعمليا فإن عدم امتلاكه الغالبية في مجلس الشيوخ لن يمنع إيمانويل ماكرون من أن يحكم، حيث إن مجلس الشيوخ في فرنسا بإمكانه تأخير إقرار خطط السلطة التنفيذية التي يعارضها لكن الكلمة الفصل تعود دائما لنواب الجمعية الوطنية.  

في المقابل لا بد من الحصول على موافقة مجلس الشيوخ لتعديل الدستور.  

ويعتزم الرئيس الفرنسي إقرار تعديلات دستورية مهمة بحلول صيف 2018، منها خفض عدد البرلمانيين بنسبة الثلث، وهي تعديلات تتطلب موافقة 60% من أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، أي ما يوازي 555 برلمانيا.  

ومع 400 نائب في الجمعية الوطنية من مؤيدي ماكرون بينهم 313 من حزبه، يحتاج إلى إقناع نحو 160 سناتورا.  

والأمر ليس محسوما سلفا لكن في حال تعطل تمرير المشاريع في البرلمان، أعلن رئيس الدولة أنه سينظم استفتاء.  

ويأمل مجلس الشيوخ، المؤسسة التي تبقى عادة في الظل وسط المشهد السياسي الفرنسي، أن يكتسب حضورا أكبر خلال ولاية ماكرون.  

تعليقات