فرنسا.. مظاهرة كردية تتحول إلى أعمال شغب في قلب مارسيليا
أفادت وسائل إعلام فرنسية بأن مظاهرة داعمة للشعب الكردي تحولت، بعد ظهر الخميس إلى أعمال شغب عنيفة في وسط مدينة مارسيليا.
وأدت الاشتباكات إلى إصابة عدد من رجال الشرطة وحدوث أضرار واسعة في الممتلكات العامة والخاصة.
وقالت صحيفة "لا بروفانس" الفرنسية إن المظاهرة، التي شارك فيها نحو ألفين وخمسمائة شخص، انطلقت بشكل سلمي قبل أن تنقلب فجأة إلى مواجهات عنيفة مع قوات الأمن.
بداية الاشتباكات
وأوضحت مصادر أمنية للصحيفة الفرنسية، أن التوتر بدأ قرابة الساعة الثالثة بعد الظهر في ساحة فيليكس باريه، حيث تعرّضت قوات الأمن لإطلاق ألعاب نارية بشكل مباشر، لأسباب لم تتضح بعد، ما دفعها إلى التدخل لاحتواء الوضع.
وسرعان ما غادر عشرات المشاركين مسار التظاهرة، وقاموا بأعمال تخريب شملت قلب الشوارع الرئيسية، من بينها شارع كانبيير وجادة أثينا في الدائرة الأولى، قبل أن يتفرقوا قرب محطة سان شارل، بينما كانت قوات الشرطة ووحدات مكافحة الشغب تطاردهم.

حرائق وتخريب واسع
وبحسب المعلومات، ردّت قوات الأمن باستخدام قنابل مسيلة للدموع بعد رشقها بالحجارة وإطلاق الألعاب النارية.
وشهدت المنطقة إحراق حاويات نفايات، وتخريب أثاث حضري، وإتلاف دراجات نارية ومركبات متوقفة، واقتلاع أعمدة تحمل كاميرات مراقبة، وتضرر واجهة مركز للشرطة البلدية، وتخريب سيارة دورية بالحجارة.
وأكدت السلطات إصابة عشرة من عناصر الشرطة بجروح طفيفة، معظمها نتيجة الرشق بالمقذوفات، إضافة إلى توقيف شخصين على الأقل.
انحسار التوتر

اضطراب في حركة النقل
وأعلنت هيئة النقل الحضري في مارسيليا توقف الخدمة في عدد من محطات خط الترام رقم ثلاثة، مع تقليص مساره مؤقتًا بسبب الأحداث، ما أدى إلى اضطراب ملحوظ في حركة النقل.
وذكرت الصحيفة الفرنسية بأن هذه التظاهرات تهدف إلى دعم منطقة روج آفا، وهي منطقة ذات إدارة ذاتية في شمال شرق سوريا، والتي تواجه هجمات من الجيش السوري بقيادة أحمد الشرع، بعد سقوط نظام بشار الأسد.
الموقف الحكومي الفرنسي
وفي السياق ذاته، جددت الحكومة الفرنسية تأكيد دعمها للأكراد في سوريا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن بلاده لن تتخلى عن الأكراد، مشيرًا إلى أنهم "شركاء في القتال ضد الإرهاب"، وأن فرنسا ستواصل دعم مسار سياسي يضمن حقوق جميع الأقليات داخل سوريا.