فرنسا تقر قانون القتل الرحيم بعد سنوات من الجدل.. تعرف على أبرز بنوده
أصبح قانون القتل الرحيم في فرنسا واقعًا بعد أن أقر البرلمان الفرنسي مشروع القانون بشكل نهائي، في خطوة أنهت سنوات من النقاشات حول السماح بإنهاء حياة المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة ومستعصية.
وجاءت الموافقة النهائية بعد تصويت الجمعية الوطنية الفرنسية لصالح مشروع القانون، حيث حصل على تأييد 291 نائبًا مقابل رفض 241 نائبًا، ليصبح نافذًا وفق الإجراءات التشريعية المعمول بها، رغم أن مجلس الشيوخ كان قد رفض النص في وقت سابق.
ما شروط الاستفادة من قانون القتل الرحيم؟
وبحسب نص القانون، يمكن للأشخاص الذين يعانون من أمراض خطيرة في مراحل متقدمة أو نهائية التقدم بطلب لإنهاء حياتهم بشكل طوعي، بشرط أن تكون معاناتهم شديدة ولا يمكن السيطرة عليها بالعلاجات المتاحة، أو تصبح غير محتملة في حال توقف العلاج.

ووضع القانون مجموعة من الشروط للاستفادة من هذا الخيار، من بينها أن يكون الشخص قد تجاوز 18 عامًا، وأن يكون فرنسي الجنسية أو مقيمًا في فرنسا بشكل قانوني ودائم.
ويمثل إقرار القانون تحولًا كبيرًا في السياسة الصحية الفرنسية، بعدما كانت التشريعات السابقة لا تسمح بالقتل الرحيم، بينما بدأت مناقشة المشروع بشكل موسع منذ عام 2024 قبل أن يصل إلى مرحلة التصويت النهائي.
جدل واسع بين المؤيدين والمعارضين
وأثار القانون انقسامًا داخل المجتمع الفرنسي، حيث انتقدته جهات دينية وطبية، معتبرة أن الخطوة تثير تساؤلات أخلاقية ومهنية، في المقابل يرى مؤيدوه أنه يمنح المرضى الذين يواجهون معاناة شديدة حق اختيار نهاية حياتهم بشروط قانونية واضحة.
وتشير استطلاعات رأي إلى وجود تأييد واسع بين الفرنسيين لمنح المرضى المصابين بأمراض غير قابلة للشفاء خيارات تتراوح بين الرعاية التلطيفية والمساعدة الطبية على إنهاء الحياة.
وبهذا القانون، تنضم فرنسا إلى عدد من الدول التي أقرت أشكالًا من المساعدة الطبية على إنهاء الحياة، من بينها هولندا وبلجيكا وسويسرا وكندا، مع اختلاف القواعد المنظمة في كل دولة.
مراجعة دستورية مرتقبة لبعض البنود
وقبل دخول القانون حيز التطبيق، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي ليكورنو عزمه إحالة بعض مواده إلى المجلس الدستوري لمراجعة مدى توافقها مع الدستور.
وتتركز المراجعة على عدد من النقاط، أبرزها مهلة التفكير الممنوحة للمريض قبل تأكيد طلبه، والتي تبلغ يومين بعد تقييم الطبيب، إضافة إلى شروط الموافقة الحرة والمستنيرة لبعض المرضى الذين قد تكون قدرتهم على اتخاذ القرار محل حماية قانونية، وكذلك دور مؤسسات الرعاية الصحية والاجتماعية في تنفيذ أحكام القانون.
