تكنولوجيا

مستقبل الثورة الرقمية والبيانات محور اهتمام القمة العالمية للحكومات

السبت 2019.2.9 05:07 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 305قراءة
  • 0 تعليق
مستقبل الثورة الرقمية والبيانات محور اهتمام قمة الحكومات

مستقبل الثورة الرقمية والبيانات محور اهتمام قمة الحكومات

وضعت القمة العالمية للحكومات في دورتها السابعة، على جدول أعمالها أهدافاً عدة تتعلق بتطوير رؤية عالمية لمجتمع المعلوماتية، الأمر الذي يعني الكثير من الدول إيجاد حلول لتجاوز الفارق الكبير بين دول العالم في استخدام التقنية الرقمية التي يمكن بواسطتها الاستفادة من الكم الهائل من المعلومات للأغراض العلمية والثقافية والاقتصادية المختلفة، ويأتي ذلك تجسيداً لتوجهات حكومة الإمارات، باستشراف المستقبل وتعزيز الابتكار وتشجيع وتحفيز المبتكرين في قطاع التكنولوجيا في الإمارات والعالم. 

في ظل هذه التحديات تنطلق القمة العالمية للحكومات هذا العام بفلسفة جديدة واتجاهات جديدة، وبحضور دولي كبير يضم 4 آلاف شخصية من 140 دولة، سيتحدثون ويناقشون ويستشرفون مستقبل الحكومات والعالم في كل القطاعات التي تهم الإنسان، في مقدمتها المستقبل الرقمي وثورة البيانات والبرمجيات، هي نفط المستقبل والاختراعات المستقبلية وما تمثله من تحديات للحكومات، والتي يجب عليها التطور والاستعداد لها.

وقال محمد الحسيني، رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة، إن القمة العالمية للحكومات منصة عالمية رائدة لقادة الفكر الإبداعي هدفها طرح حوارات حول إيجاد حلول مشتركة للتحديات التي تواجه المجتمعات والحكومات حول العالم.

وأضاف: "تعتبر مثل هذه المنصات ضرورية لتمكين صناع القرار والسياسة حول العالم من مناقشة سبل اتخاذ خطوات جديدة نحو تحسين حياة الناس والشعوب خلال المرحلة المقبلة. وانطلاقاً من كوننا داعمين رئيسيين للتحول الرقمي في الإمارات، نفخر بمواصلة تقديم الدعم لهذا الحدث الاستثنائي والمشاركة في حواراته ونقاشاته بهدف ضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة في دولة الإمارات والعالم من خلال الاعتماد على الجيل التالي من تقنيات الاتصال الحديثة".

عالم التكنولوجيا

محور القمة في 2019 تطوير حياة الإنسان، انطلاقاً من توجهات القمة الهادفة إلى دعم جهود الحكومات في صناعة مستقبل أفضل لـ7 مليارات إنسان، وتم تصميم القمة بجدول أعمال لا يتعلق فقط بالمنطقة، ولكن يسلط الضوء أيضاً على أمثلة عملية ودراسات ناجحة مستقبل الثورة الرقمية من قبل دول ومنظمات عالمية رائدة حول كيفية التعامل بفعالية مع التحديات التقنية التي تنتظرنا.

ويسلط وانغ جيغانغ، المبعوث الخاص للرئيس الصيني وزير العلوم والتكنولوجيا في جمهورية الصين الشعبية، الضوء على تجربة بلاده في المجالات التكنولوجية، في جلسة بعنوان: "صعود التنين.. كيف نجحت الصين في قيادة عالم التكنولوجيا؟"، يستعرض فيها توجهات بلاده ورؤيتها التي مكنتها من تحقيق الريادة العالمية في هذا المجال.

وتناقش وزارة المالية الإماراتية "MoF" عملية تطوير بلوكتشين والأصول الرقمية في اقتصاد البلد في مؤتمر القمة العالمي السابع للحكومة.

وسوف تعقد وزارة المالية جلستين مغلقتين مكرستين للاتجاهات المالية العالمية، بما في ذلك تطوير بلوكتشين والعملات الرقمية، وبناء بيئة اقتصادية مجدية حول التقنيتين. كما يناقش المشاركون في المؤتمر تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) وحوكمة الأصول الرقمية.

كما ستعقد وزارة المالية جلسة مفتوحة مع صندوق النقد الدولي (IMF) تناقش تأثير صناديق التنمية على الاقتصاد العالمي، من خلال الاستثمار في الاقتصاد الرقمي، في حين سيشارك البنك الدولي في مناقشة حول تنسيق السياسات المالية.

وتعقد القمة العالمية جلسة خاصة تتحدث فيها ليسا جاكسون، نائبة رئيس شركة "أبل"، فيما يستعرض غريغ وايلر، مؤسس "وان ويب" للاتصالات العالمية، رؤيته لدولة المستقبل التي تضمن الوصول إلى الإنترنت لكل مواطنيها.

ويتحدث فيرن براونيل، الرئيس التنفيذي لشركة أنظمة دي ويف "D-Wave System"، عن آثار التكنولوجيا على المستقبل في جلسة بعنوان "كيف ستغير الحوسبة الكمية مستقبل العالم؟".

وفي جلسة بعنوان "الذكاء الاصطناعي في خدمة الصحة والرفاه"، يستعرض د. مومو فويسيتش، رئيس العلماء في شركة "Viome"، الفرص التي توفرها تطبيقات وأدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز صحة البشر وتحسين جودة حياتهم، فيما يتناول د. هارالد شميدت، أستاذ مساعد في الأخلاقيات الطبية والسياسات الصحية، في جلسة أخرى، موضوع مستقبل الرعاية الصحية المتمثل بالعلاج التشخيصي.

تتصدر جمهورية إستونيا الدولة الأوروبية الصغيرة التي يقل عدد سكانها عن 1.5 مليون نسمة، التي تشارك ضيف شرف في القمة العالمية للحكومات، دول أوروبا والعالم في مجال التحول الرقمي والخدمات الحكومية الذكية، وتشكل مركزاً عالمياً لقطاعات وشركات التكنولوجيا.

وأكد يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، التزام الوزارة بدعم محاور الأجندة والموضوعات التي تغطيها الدورة السابعة من القمة، ومواصلة بذل مختلف الجهود والعمل لإنجاح القمة وإبراز أهميتها على المستويين الإقليمي والعالمي.

وقال: "هدفنا من المشاركة في تنظيم القمة العالمية للحكومات إلى دعم وتعزيز الموضوعات المالية التي سيتم مناقشتها من خلال هذه المنصة الرائدة إقليمياً وعالمياً التي تجمع القيادات الحكومية وصناع القرار، ورواد الفكر والقطاع الخاص، لمناقشة سبل تطوير مستقبل الحكومات، بالاستناد إلى أحدث التطورات والاتجاهات المستقبلية"، مؤكداً أهمية الطيف الواسع من الخدمات الذي توفره تكنولوجيا الخدمات المالية والمساهمات الكبيرة التي سيقدمها التطور في مجال التقنيات الرقمية في إحداث نقلة نوعية في توفير الخدمات المالية.

مستقبل الخدمات

يعد تحفيز رواد التكنولوجيا في القطاع الحكومي والابتكارات الإبداعية للحكومات الذكية حول العالم، هو الهدف الأساسي للقمة العالمية للحكومات، لذلك قامت في فبراير 2016 بإطلاق "سباق الحكومات العالمي لرواد التكنولوجيا" وتم الإعلان عن نتائجه ضمن فعاليات الدورة الخامسة القمة العالمية للحكومات في فبراير 2017، بهدف تحفيز الجهات الحكومية في مختلف دول العالم على الارتقاء بخدماتها ونشر مبادرات الحكومة الذكية والمبتكرة للخدمات التي تقدمها الحكومات حول العالم.

ويتضمن السباق الذي أطلق في إطار رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، باستشراف مستقبل الخدمات الحكومية وتعزيز الابتكار وتشجيع وتحفيز المبتكرين في قطاع التكنولوجيا بدولة الإمارات والعالم، ثلاثة مسارات أساسية تشمل جائزة هاكاثون للحكومات الافتراضية للتعاملات الرقمية وجائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول وجائزة أفضل التقنيات الناشئة في الحكومات.

تصورات جديدة

يقدم "منتدى الخدمات الحكومية" الذي ينظم للمرة الأولى ضمن منتديات القمة العالمية للحكومات في دورتها السابعة، نماذج لحكومات المستقبل، التي تسخّر التكنولوجيا في وضع تصورات جديدة لاحتياجات المتعاملين، وحكومات ذكية ومتخصصة تعزز التفاعلات الإنسانية لتعيد تصميم الخدمات المستقبلية، وحكومة تتكيف مع التغيير، وتتطور من التخطيط الجامد والتنفيذ إلى إدراك وتلمس الاحتياجات والاستجابة لها.

وقال محمد بن طليعة، مساعد المدير العام للخدمات الحكومية في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل بدولة الإمارات، تجاوز القمة العالمية للحومات البحوث والأوراق، لتكون إطلالة عميقة على الآتي من الزمان، خصوصاً في العوالم الرقمية، ولأنه لم يعد ممكناً الفصل بين الواقعين الفعلي والافتراضي.

وأضاف أن القمة بدت أقرب إلى وجبة استشرافية دسمة لمستقبل لا يقتصر على الاستعداد له، بل تتجاوز ذلك لتصل إلى التخطيط لتطويعه، ومنصة لتقديم تقنياته وابتكارات ستنقل البشرية إلى مرحلة متقدمة من التطور، وسترسي نموذجاً جديداً للحكومات الذكية.

تعليقات