قضية التهريب إلى غزة.. 12 متهما إسرائيليا بينهم شقيق رئيس «الشاباك»
قدمت النيابة العامة الإسرائيلية، الأربعاء، لوائح اتهام ضد 12 إسرائيليا، بينهم رئيس "الشاباك"، بتهمة تهريب بضائع، إلى قطاع غزة.
وقالت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام "الشاباك"، في بيان تلقته "العين الإخبارية": "في عملية مشتركة بين الشاباك والقيادة الجنوبية للشرطة الإسرائيلية، أُلقي القبض على عدد من الإسرائيليين، بينهم جنود احتياط، للاشتباه في تهريبهم بضائع محظورة إلى قطاع غزة".
وأضافت: "جاء اعتقالهم بناءً على معلومات استخباراتية جمعتها المؤسسة الأمنية، كشفت عن أن عناصر مختلفة، من بينهم مواطنون إسرائيليون، يستغلون الوضع الجديد على الأرض الذي بدأ باتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس ودخول مساعدات إنسانية واسعة النطاق إلى قطاع غزة، لتهريب بضائع محظورة إلى القطاع بطرق مختلفة".
نتائج التحقيقات
وتابعت: "أسفرت تحقيقات عناصر جهاز الأمن العام (الشاباك) ووحدة شرطة الحدود الجنوبية عن معلوماتٍ قيّمة حول المنظمات المتورطة في تهريب البضائع والمعدات المحظورة إلى قطاع غزة".
وأشارت إلى أن تلك العمليات "يشارك فيها عشرات الإسرائيليين وسكان الضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى سكان القطاع أنفسهم، والذين يمارسون هذا النشاط متجاهلين مساهمته المباشرة في تعزيز التنظيمات في قطاع غزة، بقيادة حركة حماس".
وأعلنت أن مكتب المدعي العام للمنطقة الجنوبية وجه الأربعاء لوائح اتهام ضد 12 متورطاً في هذه القضية بتهم "مساعدة العدو في الحرب، وتلقي أموال بطرق احتيالية في ظروف مشددة، والرشوة، وجرائم اقتصادية".
وقالت: "يشكل التهريب تهديداً خطيراً لأمن إسرائيل، إذ يُسهم في دعم بقاء حماس وحكمها من خلال الأرباح الاقتصادية الناتجة عن البضائع المهربة إلى قطاع غزة، مما يُعزز من قوة حماس، ويبني قدراتها، ويعيد بناء قدراتها العسكرية عبر تهريب البضائع التي تدعم أنظمة الإنتاج، فضلاً عن تهريب الوسائل والقدرات والتقنيات، بل حتى تهريب الأسلحة".
وأشارت الشرطة الإسرائيلية إلى "تهديد ناجم عن إمكانية استخدام طرق التهريب كمنصة لشن هجمات عسكرية على إسرائيل وضد قواتنا في قطاع غزة".
شقيق رئيس "الشاباك"
ومن بين المتهمين بالقضية بتسلئيل زيني، شقيق رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" ديفيد زيني.
وتم تمديد اعتقال عدد من المشتبهين حتى يوم الخميس، على أن تقدم لوائح اتهام ضد قسم منهم قبل ذلك، بينما من المتوقع تقديم لائحة الاتهام ضد زيني واثنين آخرين يوم الخميس.
ووفق تفاصيل التحقيق، يشغل زيني دورًا قياديًا في الاحتياط ضمن قوة تعرف باسم "قوة أوريا" تعمل في قطاع غزة في مجال هدم المباني باستخدام معدات هندسية ثقيلة.
كما يملك شركة خاصة في مجال المبادرات والمشاريع. وتقول جهات التحقيق إن لديه دورًا لوجستيًا مهمًا، وتوفرت إفادات تشير إلى أنه كان على علم بما يجري وشارك في خطوات مرتبطة بعمليات نقل البضائع.
طريقان للتهريب
وكانت وسائل إعلام عبرية قد كشفت الأسبوع الماضي أن التحقيقات تناولت طريقتين للتهريب: نقل بضائع عبر شاحنات تجارية بكميات كبيرة، وبعضها ليس ذا طابع مدني خالص، إضافة إلى نقل بضائع عبر قوافل عسكرية تحمل مواد مدنية. وتركز الشبهات الأساسية في ملف زيني على الطريقة الثانية.
وبدأت خيوط القضية قبل نحو شهر ونصف بعد رصد شاحنة يشتبه بأنها استخدمت في عملية تهريب، ما أدى إلى فتح تحقيق واسع، صودرت خلاله هواتف وأجهزة من مشتبهين، وخضعوا لتحقيقات أمنية مع قيود على التواصل بينهم، قبل أن تتعزز الأدلة ضد عدد منهم.