غارات إسرائيلية تخطف أرواحا بغزة.. ومعبر رفح يؤجل «نافذة أمل»
يوم دام جديد في يوميات فلسطينيي قطاع غزة، ونافذة أمل تتحول إلى ألم
فمنذ ساعات الفجر الأولى، تعرضت مناطق متفرقة في قطاع غزة، لغارات جوية ومدفعية إسرائيلية أسقطت تسعة قتلى بينهم أطفال.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر فلسطينية بإلغاء السلطات الإسرائيلية سفر دفعة جديدة من المرضى والجرحى عبر معبر رفح البري.
وبحسب ما أعلنه المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، فإن حصيلة الغارات الجوية الإسرائيلية والقصف المدفعي، منذ فجر اليوم بلغت تسعة قتلى على الأقل بينهم أربعة أطفال، فيما أصيب 31 شخصا.
وفي التفاصيل، أوضح بصل في تصريح لوكالة فرانس برس، أن طواقم الدفاع المدني نقلت إلى مستشفى ناصر في خان يونس، جنوبي القطاع، ثلاثة قتلى، جراء استهداف خيام النازحين ومنازل في حارة أبو رشوان.
وفي الشمال، جرى نقل 6 قتلى إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة بينهم رضيع وثلاثة أطفال إثر قصف مدفعي وجوي إسرائيلي على منطقتي التفاح والزيتون في مدينة غزة.
رواية الجيش الإسرائيلي
من جهة أخرى، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفّذ "ضربات دقيقة" من الجو والبر، ردا على إطلاق نار على قواته أصاب ضابطا بجروح خطرة، قرب الخط الأصفر في شمال القطاع.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، أنها "تستعد لاستهداف مواقع عسكرية في غزة ردا على إصابة الضابط".
ورغم دخول الهدنة مرحلتها الثانية الشهر الماضي، استمر العنف في القطاع الفلسطيني المدمر، وتتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بخرق الاتفاق.
معبر رفح
في هذه الأثناء، قال الناطق باسم الهلال الأحمر في غزة، رائد النمس، في تصريحات صحفية، إن إسرائيل ألغت سفر الدفعة الثالثة من المرضى والجرحى عبر معبر رفح البري، اليوم الأربعاء.
ووصف النمس، القرار الإسرائيلي بأنه يعمق معاناة الجرحى والمرضى.
وحتى اللحظة لم يصدر عن إسرائيل عن توضيح أو تعقيب بشأن إلغاء سفر الدفعة الجديدة من المرضى والجرحى.
وأمس الأول الإثنين، أُعيد تشغيل معبر رفح بصورة محدودة في الاتجاهين، للمرة الأولى منذ أن أغلقه الجيش الإسرائيلي في مايو/أيار 2024.
ويُعد المعبر المنفذ الوحيد بين غزة والعالم الخارجي من دون المرور عبر إسرائيل.
وينظر الفلسطينيون في قطاع غزة إلى فتح معبر رفح على أنه نافذة أمل ولو صغيرة.
وتُعد إعادة فتح معبر رفح، التي طالبت بها الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة خلال الأشهر الماضية، جزءا أساسيا من خطة قدمها الرئيس الأمريكي بشأن غزة التي لا تزال ترزح تحت تداعيات حرب استمرت عامين.
وبالنسبة لعشرات المرضى والجرحى في القطاع، يشكل فتح المعبر شريان حياة يتيح لهم تلقي العلاج في مصر أو في أماكن أخرى.