تنزانيا تحقق 17.6 مليار دولار صادرات في 2025.. طفرة بقيادة الذهب
سجل اقتصاد تنزانيا أداء قويا خلال عام 2025، مدعوما بنمو صادرات الذهب وإيرادات الخدمات، ما عزز ميزان المدفوعات ورفع احتياطيات النقد الأجنبي، وفق ما أعلنه البنك المركزي.
وبحسب التقرير الاقتصادي الشهري الصادر عن بنك تنزانيا، ارتفع إجمالي صادرات السلع والخدمات بنسبة 10.2% خلال 2025، ليصل إلى 17.6 مليار دولار أمريكي، مقارنة بـ15.97 مليار دولار في عام 2024.
ويُعزى هذا التحسن بشكل رئيسي إلى الأداء القوي لصادرات الذهب، إضافة إلى نمو خدمات السفر والسلع المصنعة والصادرات التقليدية مثل التبغ والبن.
وارتفعت صادرات السلع إلى 10.28 مليار دولار في 2025، مقابل 9.12 مليار دولار في العام السابق. وظل الذهب المكوّن الأبرز في سلة الصادرات، مستحوذًا على 45.7% من إجمالي صادرات السلع.
وقفزت عائدات صادرات الذهب بنسبة 37.4% لتصل إلى 4.7 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع الأسعار العالمية وزيادة الإنتاج. وأكد البنك المركزي أن المعدن النفيس كان المساهم الأكبر في نمو الصادرات، مشيرًا إلى أن الذهب — الذي شكل 45.7% من إجمالي صادرات السلع — استفاد من الأسعار العالمية المواتية وزيادة الإنتاج.
وفي السياق ذاته، ارتفعت عائدات السلع المصنعة إلى 1.55 مليار دولار، مقارنة بـ1.34 مليار دولار في 2024، فيما أسهمت صادرات التبغ والبن في تعزيز الأداء العام لصادرات السلع.
وحافظ قطاع الخدمات على زخمه الإيجابي، إذ ارتفعت عائداته إلى 7.32 مليار دولار في 2025، مقابل 6.85 مليار دولار في العام السابق، بدعم أساسي من خدمات السفر والنقل.
وبلغت عائدات السفر 3.95 مليار دولار، مقارنة بـ 3.9 مليار دولار في 2024، بالتوازي مع زيادة عدد السياح الدوليين الوافدين بنسبة 7.1%، ليصل إلى 2,294,495 زائرًا.
كما ارتفعت إيرادات خدمات النقل إلى 2.8 مليار دولار، مقابل 2.35 مليار دولار، ما يعكس نموًا بنسبة 34% في دخل الشحن من البضائع العابرة، في مؤشر على تنامي دور تنزانيا كممر لوجستي إقليمي مهم.
وعلى أساس شهري، بلغت إيرادات الخدمات 626.1 مليون دولار في ديسمبر/كانون الأول 2025، مقارنة بـ696.7 مليون دولار في ديسمبر/كانون الأول 2024.
في المقابل، ارتفعت قيمة واردات السلع والخدمات بنسبة 4.9% لتصل إلى 17.83 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ16.99 مليار دولار في 2024. ويعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى زيادة واردات المستلزمات الصناعية، وخدمات الشحن، ومعدات وآلات النقل، وهي في معظمها سلع رأسمالية ووسيطة تدعم التوسع في الأنشطة الإنتاجية ومسار التصنيع.
وتراجعت واردات النفط بنسبة 6.7%، لتصل إلى 2.38 مليار دولار، مقارنة بـ2.55 مليار دولار في العام السابق، بما يعكس اعتدال أسعار النفط العالمية.
وعلى المستوى الشهري، ارتفعت واردات السلع إلى 1.38 مليار دولار في ديسمبر/كانون الأول 2025، مقابل 1.34 مليار دولار في ديسمبر/كانون الأول 2024. كما زادت مدفوعات الخدمات بنسبة 12.5% لتصل إلى 3.14 مليار دولار في 2025، مدفوعة بارتفاع مدفوعات الشحن تماشيًا مع نمو حجم الواردات.
وأسهم الأداء القوي للصادرات في تقليص عجز الحساب الجاري إلى 2.02 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ2.38 مليار دولار في 2024، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في وضع القطاع الخارجي.
كما ارتفعت احتياطيات النقد الأجنبي إلى 6.33 مليار دولار بنهاية ديسمبر/كانون الأول 2025، مقابل 5.55 مليار دولار في نهاية 2024. ووفرت هذه الاحتياطيات تغطية تكفي لتغطية واردات السلع والخدمات المتوقعة لمدة 4.9 أشهر، متجاوزة المعايير الوطنية ومعايير مجموعة شرق أفريقيا.
وأكد البنك المركزي أن التحسن في الوضع الخارجي جاء مدعومًا بشكل رئيسي بالنمو القوي في صادرات السلع والخدمات، لا سيما الذهب، مقارنة بفواتير الواردات التي تهيمن عليها السلع الرأسمالية والوسيطة المرتبطة بأنشطة الإنتاج والاستثمار، ما يعكس توازنًا نسبيًا بين متطلبات التوسع الاقتصادي واستدامة القطاع الخارجي.