استثمارات طاقة جديدة في مصر.. اتفاقيات لتعزيز إنتاج النفط والغاز
أعلنت الحكومة المصرية إطلاق مرحلة جديدة من عمليات البحث والاستكشاف عن موارد الهيدروكربونات، حيث وافق مجلس الوزراء، في اجتماعه الخميس، على حزمة من اتفاقيات الالتزام التي تفتح الباب أمام استثمارات دولية ووطنية كبرى.
وفقا لبيان مجلس الوزراء المصري، يبلغ الحد الأدنى للاتفاقيات نحو 85 مليون دولار، كبداية لمشروعات واعدة في قطاعي الغاز والزيت الخام.
وتسعى الدولة المصرية إلى تلبية الطلب المحلي المتزايد وتقليل الاعتماد على الاستيراد، من خلال استغلال الثروات الكامنة في أعماق البحر المتوسط وفي قلب الصحاري المصرية.
وتصدّرت شركة "شيفرون إيجيبت هولدنغز" المشهد بحصولها على امتياز البحث والاستغلال في منطقة "لوتس" البحرية بالبحر المتوسط، وهي منطقة يُنظر إليها كواحدة من أكثر الأحواض الواعدة في شرق المتوسط، ما يعكس ثقة الشركات العالمية في استقرار وتنافسية قطاع الطاقة المصري.
وبالتوازي مع التوجه نحو المياه العميقة، عززت الحكومة دور "الشركة العامة للبترول" عبر تفويضها بالبحث والتنمية في نطاقات جغرافية واسعة تشمل مناطق "جمسة" و"رأس البحار" بالصحراء الشرقية، ومناطق "رأس غارب" بغرب خليج السويس، وصولًا إلى منطقة "أبو رعد" في جنوب رفح بشبه جزيرة سيناء، و"أبو سنان" بالصحراء الغربية.
وتسعى وزارة البترول إلى عدم حصر الاستثمارات في منطقة واحدة، بل توزيعها بما يضمن استدامة الإنتاج من مختلف المكامن الجيولوجية.
وتضع الوزارة عام 2026 كعلامة فارقة في تاريخ القطاع، إذ تستهدف خطة مكثفة لحفر أكثر من 101 بئر استكشافي، وهو رقم يعكس رغبة حقيقية في مضاعفة الاحتياطيات المؤكدة، بحسب المتحدث باسم وزارة البترول محمود ناجي.
وتتجه الأنظار تحديدًا إلى حقلي "نور" و"النرجس" في البحر المتوسط، حيث تشير التقديرات إلى احتياطيات تقترب من 4 تريليونات قدم مكعبة من الغاز.
ويؤكد المتحدث باسم وزارة البترول وجود خطط طموحة لحفر آبار تقييمية جديدة خلال النصف الأول من عام 2026، بهدف ربط هذه الحقول بشبكة الإنتاج القومية، مستفيدة من البنية التحتية العملاقة لحقل "ظهر".
وأكد أن ما يحدث يأتي في إطار رؤية أشمل تهدف إلى خفض الفاتورة الاستيرادية وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني في مواجهة التقلبات العالمية.
وأشار إلى اهتمام نحو 18 شركة عالمية بالاستثمار في السوق المصري، ما يعكس قدرة قطاع البترول على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.