جدل قانوني بعد تفشي فيروس هانتا على متن سفينة هونديوس
تفشي فيروس هانتا على متن سفينة هونديوس يفتح نقاشًا قانونيًا حول مسؤولية الشركة المشغلة وإمكانية لجوء الركاب إلى القضاء.
يثير تفشي فيروس هانتا على متن السفينة السياحية إم في هونديوس تساؤلات قانونية حول حقوق الركاب وإمكانية مقاضاة الشركة المشغلة بعد تسجيل وفيات وإصابات خلال الرحلة البحرية.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز، فإن الخيارات القانونية المتاحة أمام الركاب تبدو محدودة، رغم إمكانية تحميل الشركة المسؤولية في حال ثبوت الإهمال الجسيم أو تجاهل المخاطر الصحية المعروفة.
وكانت السفينة، التي تديرها شركة Oceanwide Expeditions، تقل نحو 150 شخصًا بين ركاب وطاقم خلال رحلتها قرب القارة القطبية الجنوبية، قبل الإعلان عن ظهور حالات إصابة بأمراض تنفسية حادة في الثالث من مايو/أيار.

وأكدت الفحوص لاحقًا إصابة أحد الركاب بفيروس هانتا، وهو فيروس يرتبط عادة بالقوارض، إلا أن السلالة المكتشفة على متن السفينة تمتلك قدرة محدودة على الانتقال بين البشر.
وحتى الآن، تم تسجيل 3 وفيات و9 إصابات مؤكدة مرتبطة بالتفشي، بينما تواصل السلطات الصحية التحقيق في كيفية وصول الفيروس إلى السفينة.
وتشير الشروط المنشورة على موقع الشركة إلى أنها غير مسؤولة عن الأمراض أو الوفيات أو حتى فقدان الأمتعة، كما تنص العقود على أن أي نزاع قانوني يجب أن يُنظر أمام المحاكم الهولندية فقط.
لكن خبراء قانونيين أوضحوا أن هذه البنود قد لا تكون كافية لحماية الشركة إذا أثبت الركاب أن الإدارة تصرفت بتهور أو تجاهلت تعليمات وإرشادات السلامة الصحية.
وأكد المختصون أن إثبات الإهمال الجسيم بموجب القانون الهولندي يُعد أمرًا معقدًا، ويتطلب أدلة واضحة على علم الشركة بالخطر واستمرارها في التصرف رغم ذلك.
ما فرص نجاح الدعاوى؟
حتى الآن، لم يتم الإعلان عن أي دعاوى قضائية رسمية من قبل الركاب أو أسر الضحايا، كما لا توجد تقارير تشير إلى ارتكاب طاقم السفينة مخالفات واضحة خلال الأزمة.
وأشار خبراء إلى أن قضايا مشابهة رُفعت سابقًا ضد شركات رحلات بحرية خلال جائحة كوفيد-19، لكن العديد منها فشل بسبب صعوبة إثبات مسؤولية الشركات المباشرة عن الإصابات.
كما أوضح التقرير أن عائلات الضحايا قد تحاول المطالبة بتعويضات أمام المحاكم الهولندية، إلا أنها ستواجه عبئًا قانونيًا يتمثل في إثبات وجود إهمال أو تقصير جسيم من جانب الشركة المشغلة.