مجتمع

صنَّاع الأمل: رحلات إنسانية لإنقاذ "القلوب الصغيرة"

الخميس 2017.5.11 10:16 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1575قراءة
  • 0 تعليق
فريق

فريق "القلوب الصغيرة"

يعاني مئات الآلاف من الأطفال في العالم من أمراض قلبية مختلفة، وعدد كبير منهم يذوون في مقتبل العمر أو قد يقضون نتيجة لعدم توفر الرعاية الطبية اللازمة، أو لعدم مقدرة الأسر الفقيرة على تأمين نفقات العمليات الباهظة.

هذه الحالات الإنسانية وفقا لما نشرته مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ضمن قصص مبادرة "صناع الأمل "في الوطن العربي، دفعت الدكتور لؤي عبدالصمد، استشاري العناية المركزة لأمراض القلب في مستشفى الملك فيصل التخصصي في جدة بالمملكة العربية السعودية، إلى جانب مجموعة من زملائه لتأسيس فريق تطوعي في العام 2007 حمل اسم "القلوب الصغيرة". 

يقوم الدكتور لؤي مع فريق عالمي من أمهر الأطباء في جراحة الأطفال بإجراء عمليات جراحية للأطفال المولودين بتشوهات خلقية في القلب. في كل حملة لـ"القلوب الصغيرة"، يتألف الفريق من أكثر من 30 طبيباً مختصاً مدعومين بأخصائيين في العناية المركزة والتخدير وفنيين وممرضين من مختلف الجنسيات. 

منذ انطلاقها، نظمت حملة "القلوب الصغيرة" أكثر من أربعين رحلة إنسانية شملت العديد من دول المنطقة والعالم من بينها؛ مصر والسودان والسعودية والمغرب وبنغلاديش وتنزانيا، حيث عالج فريق الحملة أكثر من 3000 طفل خلال السنوات العشر الماضية مجاناً.  


في السنوات الماضية، شهدت "القلوب الصغيرة" توسعاً كبيراً في عملياتها ولقيت تفاعلاً شعبياً وتعاوناً من جهات عدة في مختلف البلدان التي تُقام فيها. وبما أن متوسط كلفة العملية الجراحية الواحدة للطفل تقدر بنحو 15 ألف دولار أمريكي وقد تزيد عن ذلك، فقد سعى الفريق الطبي إلى تكريس مبدأ التكافل المجتمعي من خلال التعاون مع الجهات الرسمية والجمعيات الخيرية في الدول التي تُنفَّذ فيها الحملة لضمان تغطية نفقات علاج الأطفال تدون تحميل أسرهم أعباء مالية مرهقة. 

يحظى فريق حملة "القلوب الصغيرة" اليوم بسمعة مرموقة في الأوساط الطبية حيث فاز بجائزة العمل الخيري البريطاني. ونال العديد من شهادات التكريم والثناء من الجهات الرسمية والأهلية في الدول التي أجرى فيها عشرات العمليات الجراحية التي أسهمت في إنقاذ حياة الأطفال وكفكفت دموع أمهات وآباء وأدخلت السرور في قلوب كادت أن تفقد الأمل بحياة أبنائها. 

لم ينجح فريق "القلوب الصغيرة" في إنقاذ حياة آلاف الأطفال فحسب، بل غرسوا بذور الخير والعطاء في صدور الأطفال الذين عالجوهم، ليكبر هؤلاء الأطفال ويتذكروا بأن هذه المبادرة كانت طوق نجاة لهم، وليكونوا بدورهم جزءاً فاعلاً في مبادرات إنسانية وتطوعية قد تسهم في إنقاذ حياة الناس في المستقبل كما تم إنقاذهم من قبل في الماضي.


تعليقات