فيتش تطمئن الأسواق: 8.2 مليار برميل مخزونات تكفي لـ400 يوم دون «هرمز»
السعودية والإمارات تمتلكان بنية تحتية لتجاوز المضيق
أوضحت "فيتش" أن المخزونات العالمية من النفط استقرت عند 8.2 مليار برميل بنهاية 2025، وهو ما يكفي لتغطية توقف شحنات النفط عبر مضيق هرمز لأكثر من 400 يوم.
وتوقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني في تقرير حديث لها، أن إغلاق مضيق هرمز سيكون "مؤقتا" على الأرجح وسيسبب صدمة "محدودة" لأسعار النفط.
وقالت: "المضيق ليس مغلقًا رسميًا، لكن السفن تتجنب المرور عبره بسبب مخاطر الهجمات من إيران أو وكلائها. وقد أوقفت شركات النفط الكبرى الشحنات لأسباب أمنية، وألغت شركات التأمين تغطية مخاطر الحرب للسفن".
وبحسب تقرير صادر عن الوكالة، يتوقع معظم المحللين ألا تستمر اضطرابات سلاسل الإمداد طويلا وأن يوازن فائض العرض العالمي نقص الإمدادات.

كما أبقت فيتش على توقعاتها للعام الجاري، مؤكدة أنها تستبعد حدوث زيادة ملموسة في توقعاتها لسعر خام برنت البالغة 63 دولارا للبرميل خلال العام الجاري. وتتوقع الوكالة زيادة المعروض بواقع 2.4 مليون برميل يوميا مقابل ارتفاع الطلب بواقع 800 ألف برميل يوميا.
وذكر التقرير "قبل الصراع، كان حوالي 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام ومنتجاته تمر عبر المضيق، ما يشكل نحو ربع تجارة النفط البحري العالمية وخمس الاستهلاك العالمي للنفط. نصف هذه الكميات تأتي من صادرات السعودية والإمارات، والبقية من العراق والكويت وإيران، ويذهب نصفها تقريبًا إلى الصين والهند. وأي إغلاق طويل المدى سيؤثر على الدول المصدرة والمستوردة، لذلك لا يعد هذا سيناريو أساسيًا في توقعاتنا. وإذا استمر الإغلاق لفترة مطولة، يمكن النظر في حماية بحرية للملاحة، كما حدث خلال حرب إيران والعراق في الثمانينيات".
وقالت فيتش إنه بالإضافة إلى ذلك، يشهد السوق النفطي العالمي وفرة في المعروض، مما يحد من أي زيادة في مخاطر أسعار النفط المرتبطة بالجغرافيا السياسية.
وتابعت: "فقد تجاوز نمو العرض العالمي نمو الطلب في 2025، ونتوقع استمرار هذا الاتجاه في 2026. فقد زاد المعروض بنحو 3 ملايين برميل يوميًا في 2025، بينما نما الطلب أقل من مليون برميل يوميًا. ونتوقع نمو العرض 2.4 مليون برميل يوميًا في 2026 مقابل نمو الطلب نحو 0.8 مليون برميل يوميًا، مع مساهمة نصف الزيادة من المنتجين غير المتأثرين خارج أوبك+. وقدرت الطاقة الإنتاجية الاحتياطية لمنظمة أوبك+ بنحو 4.3 مليون برميل يوميًا".
وأوضح تقرير فيتش أن المخزونات النفطية العالمية الملاحظة ارتفعات بمقدار 1.3 مليون برميل يوميًا في 2025 لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ مارس/ آذار 2021، وبلغت المخزونات الإجمالية 8.2 مليار برميل بنهاية 2025، وهو ما يكفي لتغطية توقف شحن النفط عبر مضيق هرمز لأكثر من 400 يوم.
وأكدت فيتش أن السعودية والإمارات تمتلكان بعض البنية التحتية لتجاوز المضيق، مما قد يخفف من اضطرابات النقل. وتابعت فيتش "فشركة أرامكو السعودية (A+/مستقرة) تدير خط أنابيب النفط الخام شرق-غرب بطاقة 5 ملايين برميل يوميًا إلى ميناء تصدير على البحر الأحمر، بينما تدير الإمارات خط أنابيب بقدرة 1.5 مليون برميل يوميًا يربط حقولها بمنصة تصدير الفجيرة على خليج عمان، مع تحقيق أقصى تدفق فعلي 1.8 مليون برميل يوميًا".
وقالت فيتش إنه بينما تعد إيران منتجًا كبيرًا للنفط، بإنتاج نحو 3.5 ملايين برميل يوميًا وصادرات نحو 2 مليون برميل يوميًا، إلا أنها تمثل نحو 3.5% فقط من الإنتاج العالمي للخام، ما يعني أن أي اضطراب محتمل في الإمدادات يمكن تعويضه بوفرة المعروض العالمي.
واختتم تقرير فيتش بالقول: مع ذلك، لا تزال مدة وشدة الصراع الإقليمي المتصاعد غير مؤكدة. أي إغلاق طويل للمضيق أو أضرار كبيرة ومستدامة للبنية التحتية للنفط والغاز في المنطقة سيؤثر بشكل ملموس على أسواق النفط، وقد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في تقديراتنا الأساسية لسعر النفط لعام 2026.