غضب واسع بسبب استغلال مقتل هدى شعراوي في محتوى ساخر
أثار تحويل جريمة مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي إلى محتوى ساخر بهدف “الترند” موجة استياء عارمة ودعوات لاحترام حرمة الموت.
أشعلت موجة من مقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حالة غضب واسعة داخل الوسط الفني السوري، بعد استغلال جريمة مقتل الفنانة هدى شعراوي، المعروفة بدور “أم زكي” في مسلسل "باب الحارة"، وتحويلها إلى محتوى استعراضي ساخر بهدف حصد المشاهدات.
وخلال الأيام الماضية، تداول رواد المنصات مقاطع تحاكي الجريمة بأسلوب تهكمي، عبر تصوير عاملات منازل وطرح أسئلة استفزازية عليهن من قبيل: “بدك تقتليني؟”، وهو ما اعتبره فنانون إساءة صريحة للضحية وتشويهًا للمأساة الإنسانية.
الفنانة عبير شمس الدين وصفت ما يحدث بأنه “استغلال معيب للموت”، مؤكدة أن تحويل الفاجعة إلى مادة للترند يمثل تحريضًا وهتكًا لحرمة الفقيدة، فضلًا عن كونه إساءة لمشاعر عائلتها وللعاملات في المنازل اللواتي يعانين أصلًا من ظروف صعبة.
من جهتها، عبّرت الفنانة شكران مرتجى عن استيائها قائلة إن حتى لحظات الرحيل باتت تُستثمر في زمن الترند، معتبرة أن السخرية وصلت إلى حد تحويل الموت إلى وسيلة لمحتوى سطحي مفصّل فقط على قياس المشاهدات، ما يعكس تراجعًا في القيم الأخلاقية.
بدورها، شددت الفنانة ديما بياعة عبر حسابها على “إنستغرام” على أن السخرية من جريمة حقيقية لا يمكن اعتبارها محتوى، ووصفتها بـ”التفاهة”، محذّرة من خطورة تصوير العاملات المنزليات في هذا السياق، لما يحمله من ترسيخ لصورة نمطية وبث للخوف والاستهزاء.
وأكدت بياعة أن المؤلم ليس الجريمة وحدها، بل طريقة التعاطي معها، من خلال موجة فيديوهات تقلل من فداحتها وتحوّلها إلى مادة للضحك، معتبرة أن ذلك يمثل إساءة مباشرة لذكرى الضحية قبل أي شيء آخر.
يُذكر أن الفنانة هدى شعراوي لقيت مصرعها داخل شقتها في دمشق على يد خادمتها، في واقعة صدمت الشارع السوري. وقد شيّع جثمانها إلى مثواه الأخير في مقبرة باب الصغير، فيما أعلنت وزارة الداخلية السورية القبض على المتهمة وبدء التحقيقات تمهيدًا لإحالتها إلى القضاء.