سياسة

شهداء الإنسانية

الأربعاء 2017.1.11 04:54 مساء بتوقيت ابوظبي
  • 1605قراءة
  • 0 تعليق
سالم أحمد الجحوشي

بالفخر والاعتزاز زفّت دولة الإمارات العربية المتحدة 5 من أبنائها المخلصين إلى جنات الخلد بإذن اﷲ تعالى، وأكف التضرع تناجي المولى ﷻ أن يشافي المصابين ويردهم إلى ذويهم سالمين غانمين.

ما أعظمه موقف حين تزفهم ملائكة السماءِ شهداء بإذن الله، شهداء الإنسانية أبناء الإمارات، الذين استشهدوا أثناء مهمتهم النبيلة في جمهورية أفغانستان وبحضور حاكم ولاية قندهار وسعادة سفير الإمارات جمعة الكعبي - نسأل الله له السلامة والعافية والشفاء العاجل -، والذين تواجدوا في ذلك المكان وذلك التوقيت لوضع حجر الأساس لدار خليفة بن زايد آل نهيان، والتوقيع على اتفاقية مع جامعة كاردان للمنح الدراسية على نفقة دولة الإمارات، ووضع حجر الأساس لمعهد خليفة بن زايد آل نهيان للتعليم الفني في العاصمة كابول بتمويل من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية.

يد الإرهاب الدنيئة والغادرة لاحقتهم في دار الضيافة بولاية قندهار على غفلة أثناء وقوفهم بجانب الشعب الأفغاني المسلم يمدون له يد العون والمساعدة حتى ينهض بشعبه وبمؤسساته، باغتهم الإرهاب وهم في موضع فخرٍ وشرف لدينهم ووطنهم.

عبثاً تظن شياطين الإنس بأننا سنتوقف لحظةً واحدة عن عقيدةٍ راسخة في قلوبنا وعقولنا، عقيدة الخير والإنسانية ورسم الابتسامة في وجه الحزين ونصرة الضعيف وعون المساكين، فعقيدتنا راسخة في أبناء الإمارات ليس على مستوى القيادة فقط بل والله إنها عقيدةُ زايد الخير طيب الله ثراه غرسها وسقاها حتى نمت وربت وأثمرت وطاب قطافها.

مخطئ من يعتقد بأن خبر استشهاد أحد أبناء الإمارات يكسرنا أو يحرك ساكناً في عقيدتنا، فشهداؤنا مصدر عزنا وفخرنا، ونحن نعلم أن أرواحهم الطاهرة هي تاريخٌ مجيد ينير درب الأجيال التي ستكمل المسيرة جيلاً بعد جيل، ومخطئٌ من يظن للحظة بأن الإمارات دوبة تستسلم للإرهاب وتنأى بنفسها عن محاربته ومكافحة عبثه في الأرض بإعمارها وإحيائها، فنحن على يقين أن الأمم لا تنهض إلا على أكتاف المخلصين، وترتقي بارتقاء شهدائها في مختلف الميادين، سيظل الخير والعمل الإنساني صفة لصيقة بإسم الإمارات تحل أينما حل علمها ورفرفة رايتها، وستسمر جهود عيال زايد حول العالم عملاً دؤوباً في سبيل نشر السلام وسقاية الأرض بالأمل والسعادة.

تلك أرواحٌ طاهرة نبيلة عرجت إلى ربها تاركةً شعباً بأكمله يدعو لها بالفردوس الأعلى، اللهم إنا نسألك القبول، وأن تجعل منزلتهم في عليين مع النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

تعليقات