من قلب "الفريزر" الطبيعي في الدائرة القطبية الشمالية، خرج مارد نرويجي ليعيد رسم خارطة الرعب الكروي في أوروبا.
إنه نادي "بودو غليمت"، الفريق الذي لم يعد مجرد ظاهرة عابرة، بل أصبح كابوسا يؤرق كبار الأندية الأوروبية.
بميزانية متواضعة ولكن بعقلية "انتحارية"، يتبنى الفريق أسلوبا هجوميا لا يعرف الخوف تحت قيادة مدربه كنوتسين، الذي يعتمد على السرعة القصوى والضغط الخانق.
نجح الفريق في إسقاط أسماء رنانة مثل مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد، وصولا إلى الإطاحة بإنتر ميلانو الإيطالي بنتيجة ثقيلة (5-2) في مجموع المباراتين ليخرجه من دوري أبطال أوروبا.
ولكن لماذا يسقط الجميع في ملعب "بودو"؟، السر يكمن في "بيت الرعب"، ملعب صغير يكتسي بالنجيل الصناعي فائق السرعة، ومناخ قطبي لا يرحم، حيث تجد الفرق الكبرى نفسها عاجزة عن التنفس أو مجاراة سرعة الكرة التي تتدحرج بين أقدام لاعبي النرويجي كالقذائف.
وبعيدا عن التكتيك، يمتلك النادي أغرب تقليد في تاريخ الكرة وهو "فرشاة الأسنان الصفراء الضخمة" التي ترفعها الجماهير منذ السبعينيات، كرمز لقدرة الفريق على "تنظيف" طريقه من المنافسين وغسل كبرياء الخصوم مهما بلغت قوتهم.