سياسة

المجموعة الدولية للأزمات: قطر مولت إرهابيين بالصومال

الخميس 2017.8.3 03:25 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1909قراءة
  • 0 تعليق
جندي صومالي يؤمّن أحد مواقع التفجير بالعاصمة الصومالية مقديشو (رويترز)

جندي صومالي يؤمّن أحد مواقع التفجير بالعاصمة الصومالية مقديشو (رويترز)

قالت "المجموعة الدولية للأزمات"، في تقرير لها، إن قطر مولت إرهابيين في الصومال، وذلك في معرض تحليل لها حول التدخل القطري في منطقة القرن الإفريقي.

وأوضحت في تقريرها، اليوم الخميس، أن هذا التدخل ساهم في تأجيج الصراع على عدة أصعدة في ذلك الموقع الحيوي، والذي يؤثر بشكل مباشر على منطقة الشرق الأوسط. 

ووصف التقرير طريقة التمويل القطري للإرهابيين في الصومال، وأهدافها والمشاكل والأزمات التي خلقتها في الصومال، وأدت لتأجيج القتال في الصومال بعد هدنة طويلة.

وكشف التقرير عن أن الحكومة القطرية وعدت بمد الجماعات المسلحة بالمال والسلاح بعد انفصال جمهورية "صومالي لاند" عن الأراضي الصومالية في عام 1991، ولذلك لحماية مصالحها الاستثمارية في تلك البقعة الوليدة من رحم حرب أهلية طاحنة استمرت لسنوات.


وبالرغم من كون الصومال دولة عربية وإسلامية، إلا أن ذلك لم يثنِ قطر بدعم جماعات وأباطرة حرب صوماليين بمبالغ وصل مجموعها إلى أكثر من 442 مليون دولار أمريكي، في صورة أموال نقدية وسلاح ومعدات وعطايا لتلك الجماعات في مقابل منح الحكومة القطرية حق الانتفاع بالسواحل الصومالية.إلا أن الخلاف بين كل من "صومالي لاند" والحكومة المركزية في مقديشو جعل قطر تمول العديد من الجماعات للعمل لديها "كمرتزقة" لحماية مصالحها في الساحل الصومالي، لكي يتم استعماله كمرافئ ونقاط تموين بالوقود للسفن القطرية التي تنقل الغاز عبر البحر الأحمر إلى أوروبا.

ونتيجة لهذا التمويل، زاد جشع تلك الجماعات، خصوصاً مع تقدم مسلحي حركة الشباب الإرهابية التي بايعت تنظيم القاعدة ثم تنظيم داعش الإرهابي في وقت لاحق، وبدأت بالاقتتال على التمويل القطري، إلا أن الحكومة القطرية قررت الانسحاب، مما دفع تلك الجماعات على الاقتتال فيما بينها على بقايا ما تركته قطر في الصومال من معدات وأبنية.


ويؤكد التقرير، عبر شهادات قدمها عدد من المدنيين الصوماليين لمنظمة الأمم المتحدة، ضلوع تلك الجماعات المسلحة التي تلقت تمويلاً من الحكومة القطرية في أعمال قتل وتطهير ضد مدنيين في مناطق قروية ساحلية تم استعمالها لصالح الحكومة القطرية كموانئ ونقاط إعادة تموين بالوقود، مما دفع عدداً من سكان هؤلاء القرى المهجرة إلى انتهاج القرصنة كرد على قتل وتشريد هؤلاء من قرى كانوا يعيشون بها.

ونتيجة لذلك، تسببت أعمال القرصنة في عدد من الأزمات الدولية عبر القرن الإفريقي، مما استوجب تدخلاً دولياً حازماً لوقف تلك الأعمال.

ويشدد التقرير على أن التدخل الخليجي لحل الصراع في الصومال ساهم في نزع فتيل الأزمة بشكل سريع، حيث إن القرن الإفريقي هو جزء مهم في الأمن القومي العربي، لذلك ساهمت الجهود الإماراتية والسعودية في تشكيل جيش نظامي في الصومال لدحر الجماعات المسلحة والإرهابية في الصومال.

وأكد التقرير أنه لولا الجهود الخليجية لحل الوضع في الصومال لكان من الممكن أن تتطور تلك النزاعات إلى مواطئ قدم لتنظيمات إرهابية مثل داعش، مما كان سيعرض أمن منطقة الخليج والشرق الأوسط بالكامل، إلى خطر داهم سواء أمنياً أو اقتصادياً.

تعليقات