سياسة

قطر .. محاولات يائسة لتقويض "التعاون الخليجي"

الخميس 2017.8.3 02:35 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 523قراءة
  • 0 تعليق
قطر.. محاولات يائسة لتقويض

قطر.. محاولات يائسة لتقويض "البيت الخليجي"

الحرص على وحدة مجلس التعاون لدول الخليج العربي، كانت الرسالة الأخيرة التي وجهتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب إلى النظام القطري.

وأكد الاجتماع الأخير لوزراء خارجية الدول الأربع (الإمارات ومصر والسعودية والبحرين) في المنامة، على نقطتين أساسيتين إحداهما حرص هذه الدول على الشعب القطري، والأخرى تأكيدها على ضرورة وحدة "مجلس التعاون".

وهي الرسالة التي كررها أكثر من مرة وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في المؤتمر الصحفي لوزراء الخارجية، قائلاً: "نحن حريصون على أن تظل دول المجلس الـ6 محتفظة بعضويتها وفعاليتها ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي". 

لكن على الضفة الأخرى وعقب أقل من أسبوع على رسائل الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، كانت الدوحة تواصل محاولاتها اليائسة لتقويض وحدة مجلس التعاون، من خلال حملة ابتدرها كل من خالد بن حمد العطية، وزير الدفاع، وعبد الله بن حمد العطية، نائب رئيس الوزراء الأسبق، عبر إطلاق تصريحات مناوئة للمجلس الذي يعد خيمة الخلجييين وموحد كلمتهم، لتتولى الأبواق الإعلامية واللجان الإلكترونية لـ"تنظيم الحمدين" استكمال المهمة على وسائل التواصل الاجتماعي.

ففي الوقت الذي عمد فيه وزير الدفاع القطري على تصوير الوضع في المجلس بأنه على "المحك" وأن مستقبل المجلس معرض للخطر، حسب تصريحاته في لقاء تلفزيوني، جنح العطية الآخر "عبد الله بن حمد"، إلى المغالطات وتوجيه الإساءات لفكرة الوحدة الخليجية التي يجسدها المجلس.

وفي هذا الاتجاه ادّعى في حديثه لقناة "أر تي" الروسية أمس الأربعاء، أن المجلس لم يحقق لهم في قطر أي تكامل اقتصادي، بل زاد من الحدود والتعقيدات بينهم وبين دول الخليج، متناسياً أن العزلة التي تعانيها بلاده هي حصاد ما زرعه "تنظيم الحمدين" في المنطقة على مدى 20 عاماً.

 وفيما يبدو أنها رسالة ود "فجة" للحليف الإيراني، عمد رئيس وزراء قطر السابق للتهريج ليقرر فجاءة أن مجلس التعاون لدول الخليج العربي هو مجرد ردة فعل أمنية سببها الخوف من طهران،  ضارباً بعرض الحائط الإرث التليد للمجلس، ودوره في توحيد دول الخليج تحت خيمة واحدة، أساسها التشاور ومراعاة أواصر الأخوة وحرمة الدم.

وحرمة الدم هذه أهدرها النظام القطري بتمويله للجماعات الإرهابية وخيانته لقوات التحالف العربي في اليمن، لتضاف إلى غيرها من قصص الخيانة التي تكتظ بها سجلاته طوال العقدين الماضيين.

حملة تشويه "مجلس التعاون" انطلقت من الدوحة، وعبر وزير دفاعها خالد العطية المعروف في الأوساط الحكومية داخل بلاده بـ"الوزير المذيع"، في إشارة لقدرته الفائقة في الاستجابة لتلقين أستاذه حمد بن جاسم، وترديده أحاديثه بببغاوية فريدة.

وهذه الحملة التي يشارك فيها عبد الله بن حمد العطية مؤشر كافٍ على أن "تنظيم الحمدين" لا يزال يمسك بتلابيب الأزمة في الإمارة الصغيرة التي استدعت حرسها القديم الممثل في نائب رئيس الوزراء السابق، الذي يحظى بمكانة مميزة في منظومة "الحمدين" التخريبية، للكشف عن خطوتها المقبلة، والتي يبدو أنها ترتكز في الأساس على مفارقة "البيت الخليجي" ووداعه.

تعليقات