تزامنًا مع الامتحان في مصر.. تداول أول صور لإجابات الكيمياء للثانوية العامة 2026 (خاص)
أثارت حالة من الجدل الواسع بين طلاب الثانوية العامة وأولياء أمورهم خلال الساعات القليلة الماضية، وذلك عقب تداول صور عبر منصات التواصل الاجتماعي ومجموعات تطبيق "تليجرام" التابعة لما يُعرف بصفحات "شاومينج"، تزعم تسريب امتحان مادة الكيمياء.
وقد انتشرت هذه الصور كالنار في الهشيم، مصحوبة بإجابات نموذجية ادعى مروجوها أنها تخص امتحان العام الحالي، مما خلق حالة من القلق والتوتر لدى الطلاب الذين يستعدون لخوض غمار هذه المادة العلمية الهامة، خاصة في ظل الضغوط النفسية التي ترافق موسم الامتحانات.
وعلى الجانب الآخر، سارعت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إلى احتواء الموقف ونفي صحة هذه المزاعم جملة وتفصيلاً. وفي هذا السياق، أكد مصدر مسؤول في تصريحات خاصة لـ "العين الإخبارية" أن كافة الصور والإجابات المتداولة عبر تلك الصفحات المشبوهة لا تمت بصلة لامتحان العام الدراسي الحالي 2026. وأوضح المصدر أن الفحص الفني الدقيق أثبت أن الأسئلة والإجابات المنسوبة للامتحان هي في حقيقتها تعود لامتحان مادة الكيمياء للعام الدراسي السابق 2024، حيث قام أصحاب هذه الصفحات بإعادة نشرها بأساليب تضليلية لإيهام الطلاب بأنها مسربة من امتحانات العام الحالي، بهدف إثارة البلبلة والتشويش على سير الامتحانات.

وتأتي هذه المحاولات ضمن سلسلة مستمرة من الأنشطة التخريبية التي تمارسها كيانات "شاومينج" في كل موسم امتحانات، مستغلةً حالة الترقب التي يعيشها الطلاب وأسرهم. وتعمل هذه الصفحات وفق منهجية تقوم على نشر معلومات مضللة، تارةً بالادعاء بامتلاك أوراق الأسئلة قبل بدء اللجان، وتارةً أخرى عبر طرح إجابات وهمية. إن الهدف الرئيسي من هذه الممارسات لا يتوقف فقط عند محاولة تضليل الطلاب، بل يتعداه إلى محاولة زعزعة ثقة المجتمع في منظومة الامتحانات الوطنية، واستغلال رغبة البعض في البحث عن طرق مختصرة غير مشروعة لتحقيق درجات عالية، وهو ما يحذر منه المسؤولون بصفة دورية.

وقد دعت الوزارة والجهات المعنية الطلاب وأولياء الأمور إلى عدم الانسياق وراء مثل هذه الشائعات المغرضة التي تهدف إلى تشتيت تركيز الطلاب في وقت هم فيه في أمس الحاجة للهدوء والتركيز. كما شددت على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية الموثوقة، مؤكدة أن إجراءات تأمين الامتحانات مشددة للغاية، وأن هناك رقابة تقنية وميدانية صارمة على كافة اللجان لضمان تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب. وتتضمن منظومة التأمين آليات متطورة لرصد أي محاولات غش أو تسريب، مع تطبيق أقصى العقوبات القانونية على كل من يثبت تورطه في محاولات الغش أو الترويج للشائعات التي تضر بمصلحة العملية التعليمية.

ويبقى الرهان الأكبر على وعي الطالب وقدرته على إدارة وقته وموارده التعليمية بعيداً عن صخب المواقع الإلكترونية ومروجي الوهم. إن الامتحانات هي اختبار حقيقي للجهد والتحصيل العلمي الذي قام به الطالب طوال العام، ولا يمكن لأي مسارات غير قانونية أن تضمن مستقبلاً أكاديمياً مستقراً، بل على العكس، فإن مثل هذه الممارسات لا تعيق فقط نزاهة التعليم بل تضر بمسيرة الطالب التعليمية والمهنية على المدى الطويل، مما يجعل من التصدي لهذه الشائعات مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع ككل.