مديرة صندوق النقد: الإمارات تواصل ترسيخ نموذجها الاقتصادي القائم على التنويع
قالت كريستالينا غورغييفا مديرة صندوق النقد الدولي إن دولة الإمارات تواصل ترسيخ نموذجها الاقتصادي القائم على التنويع، حيث تمثل الأنشطة غير النفطية نحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي، في مؤشر واضح على نجاح السياسات الاقتصادية طويلة المدى للدولة.
وأوضحت غورغييفا في كلمتها اليوم الإثنين، خلال افتتاح أعمال منتدى المالية العامة للدول العربية، الذي يعقد ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي، بمشاركة وزراء مالية وخبراء اقتصاديين وممثلين عن مؤسسات مالية دولية وإقليمية، أن النمو العالمي صمد "بشكل ملحوظ" رغم التحولات العميقة في الأوضاع الجيوسياسية والسياسات التجارية والتكنولوجيا والتركيبة السكانية.
وأكدت مديرة صندوق النقد الدولي أن الاقتصادات العربية مرشحة لتحقيق نمو بنسبة 3.7% خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بزيادة إنتاج النفط واستمرار تعافي القطاعات غير النفطية، في مؤشر على تحسن الأداء الاقتصادي الإقليمي رغم التحديات العالمية.
وتوقعت غورغييفا انخفاض التضخم العالمي إلى 3.8% هذا العام وإلى 3.4% في 2027، مع تراجع الطلب وانخفاض أسعار الطاقة.
ودعت غورغييفا خلال فعاليات اليوم التمهيدي للقمة العالمية للحكومات اليوم، إلى مزيد من التكامل التجاري. وقالت: "في عالم يتسم بتفتت التجارة، يشكل تعزيز التكامل التجاري أمرا بالغ الأهمية".
وأضافت كريستالينا غورغييفا: "ما شهدناه هذا العام هو أن التجارة لم تتراجع كما كنا نخشى، إنها في الواقع تنمو بوتيرة أبطأ قليلا من النمو العالمي".
وأوضحت أن الاقتصاد العالمي يسجل نمواً يقدر بنحو 3.2% خلال العام الجاري، متجاوزاً التوقعات السابقة، مدفوعاً بتحسن مستويات الطلب العالمي وتراجع الضغوط المالية في عدد من الاقتصادات الكبرى.
وفيما يتعلق بالاقتصادات العربية، أكدت أن المنطقة تشهد مؤشرات إيجابية، من أبرزها عودة دولتين عربيتين إلى أسواق الدين الدولية بعد غياب تجاوز ثلاث سنوات، في دلالة على تحسن أوضاع المالية العامة واستعادة ثقة المستثمرين.
وأضافت أن التحويلات المالية إلى الدول العربية سجلت نمواً تجاوز 5%، مدفوعة بتعافي قطاع السياحة وتحسن أسواق العمل عالمياً، ما يعزز الاستقرار المالي والاجتماعي في عدد من الدول.
ويناقش منتدى المالية العامة للدول العربية خلال جلساته مستقبل السياسات المالية في المنطقة، ودور التكنولوجيا الحكومية والذكاء الاصطناعي في تعزيز كفاءة الإنفاق العام، وتمويل التنمية المستدامة، إلى جانب تطوير الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص.
ويأتي انعقاد المنتدى في ظل توجه متزايد لتعزيز الاستدامة المالية، ومواءمة السياسات الاقتصادية مع متطلبات العمل المناخي والتحول الرقمي، بما يسهم في دعم مسيرة النمو الاقتصادي المستدام في الدول العربية.