«الابتكار من خلال المرونة 2026».. قمة تجمع الأمن السيبراني الإماراتي ودل تكنولوجيز
نظم مجلس الأمن السيبراني بالتعاون مع شركة «دل تكنولوجيز» قمة «الابتكار من خلال المرونة 2026» الخميس في منارة السعديات.
شهدت القمة عدداً من جلسات النقاش تناولت أثر التطورات الإقليمية والدولية الأخيرة في تشكيل فهم أعمق للمرونة باعتبارها أحد القدرات الاستراتيجية التي لم تعد تقتصر على تعزيز الكفاءة التقنية فحسب، بل باتت عنصراً يضمن استمرارية الأعمال، وسلامة البنية التحتية الحيوية، وتمكين اتخاذ القرار التنفيذي.
وأكد مسؤولون في القطاعين الحكومي والتكنولوجي خلال القمة أن المرونة أصبحت تشكل عاملاً حاسماً في تعزيز تنافسية الاقتصاد، وضمان استدامة الأعمال، وبناء الثقة، وذلك في ظل توجه المؤسسات إلى دمج مفهوم المرونة ضمن عملياتها باعتبارها أحد المقومات الرئيسية في منظومة القيادة والحوكمة والتخطيط الاستراتيجي طويل الأمد.

وقال الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات بهذه المناسبة إن المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد، مؤخراً، أشار إلى أن الأمن السيبراني بات يشكل ركيزة أساسية في رسم السياسات التجارية والاقتصادية، وهو ما يعكس الواقع الذي تعيشه المؤسسات اليوم، حيث تعدّى الأمن السيبراني دوره التقني، وأصبح عاملاً رئيسياً في دعم الاستقرار الاقتصادي، وضمان استمرارية الأعمال، وتعزيز القدرة التنافسية.
وأضاف أن النجاح في الاقتصاد الرقمي لم يعد يُقاس فقط بالقدرة على منع المخاطر، بل أيضاً بالقدرة على استشراف المتغيرات، والاستجابة لها بفاعلية، والتعافي منها بمرونة، والحفاظ على الثقة في أوقات التحديات.
وقال محمد أمين، النائب الأول لرئيس شركة «دل تكنولوجيز» في منطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا إن المرونة تنشأ من خلال مجموعة عناصر متكاملة تضم البنية التحتية الرقمية الآمنة، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والجاهزية التشغيلية.
وأصبحت المؤسسات في دولة الإمارات تتجه بصورة أكبر نحو تبني هذا النهج المتكامل لجمع هذه العناصر معاً ولا يزال التعاون بين القطاعين الحكومي والتكنولوجي مستمراً في أداء دور مهم لدعم بناء منظومات رقمية موثوقة تُحفّز ممكنات الابتكار، والنمو الاقتصادي، والمرونة على المدى الطويل.
- ثقة ودور متنام للإمارات.. محمد الكويتي رئيساً للمجموعة العربية في الاتحاد الدولي للاتصالات
- باستثمارات 11.5 مليار دولار.. «أداني» و«العالمية القابضة» يطلقان مشروع ألمنيوم في أوديشا
من جانبهم أكد المشاركون بالقمة أن المخاطر السيبرانية والتشغيلية والجيوسياسية أصبحت أكثر تشابكاً ما يؤثر على نهج المؤسسات تجاه مفهوم المرونة حيث لم يعد التعامل مع الجوانب المتعلقة بالأمن السيبراني أو استمرارية الأعمال أو المخاطر التشغيلية يتم بشكل منفصل لكل جانب على حده، بل أصبح تطوير استراتيجيات متكاملة تحظى بالدعم على مستوى القيادة أمراً ضرورياً لمواكبة التغيرات.
وأكدت القمة أهمية تبني نهج متكامل يجمع بين الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والمرونة التشغيلية، واستمرارية الأعمال، بما يعزز قدرة المؤسسات على استباق المخاطر، والتعامل مع الأزمات، والتعافي منها بكفاءة.

وسلطت القمة الضوء على مفهوم المرونة الديناميكية التي تقوم على تكامل الأمن السيبراني، والمرونة التشغيلية، والبنية التحتية الحيوية ضمن منظومة موحدة، بما يعزز جاهزية المؤسسات وقدرتها على الاستجابة للتحديات واستمرارية أعمالها.
وجمعت القمة كبار المسؤولين الحكوميين، وقادة قطاع التكنولوجيا، والرؤساء التنفيذيين، وخبراء الأمن السيبراني، لتبادل وجهات النظر حول بناء منظومات استباقية قادرة على التكيف ومواجهة التحديات المتنامية، إلى جانب دعم طموحات دولة الإمارات في مسارها نحو التحول الرقمي المستدام.
تمثل هذه القمة امتداداً للتعاون الاستراتيجي بين مجلس الأمن السيبراني وشركة «دل تكنولوجيز» بما في ذلك المبادرة المشتركة لإنشاء "مركز تميز الأمن السيبراني في أبوظبي"، والذي يهدف إلى تعزيز الكفاءة السيبرانية ودعم الابتكار.