«إنفستوبيا 2025».. 8 جلسات نقاشية و5 اجتماعات طاولة مستديرة في اليوم الثاني
التركيز على قطاعات الاقتصاد الجديد ومعالجة تحدي المناخ

شهدت فعاليات اليوم الثاني من قمة إنفستوبيا 2025 عقد 8 جلسات نقاشية رئيسية من جلسات «حوارات إنفستوبيا»، بمشاركة 26 متحدثاً.
ونُظمّت من خلال محور "مجتمعات إنفستوبيا" 5 اجتماعات طاولة مستديرة، بحضور نخبة من المستثمرين والمسؤولين الحكوميين رفيعي المستوى وصناع القرار والشركات ورواد الأعمال من مختلف دول العالم.
تركزت الجلسات النقاشية على مجموعة من المواضيع المتنوعة والحيوية من أبرزها أحدث التوجهات العالمية والمحلية في مجالات الاقتصاد الدائري والمؤسسات العائلية والابتكار وريادة الأعمال، إضافة إلى استراتيجيات مستدامة للاستثمار، ومناقشة أهمية تبني نماذج اقتصادية مبتكرة، وتحقيق التكامل بين القطاعين العام والخاص وتعزيز الشراكات الاستراتيجية لمواجهة التحديات البيئية والاقتصادية الراهنة.
وتضمنت أجندة اليوم الثاني من "حوارات إنفستوبيا"، جلسة بعنوان "البجع الأسود والبجع الرمادي: السياسات والاستراتيجيات في عالم غير مؤكد"، شارك فيها عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد رئيس إنفستوبيا؛ وجان بيير رافاران، رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق، وركزت على كيفية تعامل الحكومات والقطاع الخاص مع الأحداث غير المتوقعة وعالية التأثير على الاقتصاد العالمي.
وركز عبدالله بن طوق المري خلال الجلسة على المخاطر غير المتوقعة التي يمكن أن تؤثر على المشهد الاقتصادي العالمي، بما في ذلك المخاطر الجيوسياسية، مؤكداً أهمية تكيف اقتصادات الدول ورفع جاهزيتها لهذه التأثيرات والمتغيرات من خلال المرونة والتنويع الاقتصادي ودعم القطاعات الناشئة والجديدة وتحفيز الابتكار.
وقال إن العديد من هذه المخاطر والتحديات قد تتحول إلى فرص في حال تبني رؤية استباقية وتطوير سياسات اقتصادية مرنة تستشرف الاتجاهات المستقبلية مشيرا إلى أهمية وضع استراتيجيات للتعامل مع الأزمات والجوائح التي يمكن أن تؤدي إلى تأثيرات اقتصادية حادة ومفاجئة، ومعرفة المنهجية المثلى للتعامل معها.
ونوه إلى أهمية التعاون الدولي وتبادل المعرفة وأفضل الممارسات في التعامل مع الآثار الناتجة عن أزمة الديون العالمية التي تؤثر على الواقع الاقتصادي الدولي.
- الإمارات وإيطاليا.. شراكة استراتيجية لتعزيز الاستثمارات والتجارة الثنائية
- الإمارات وباكستان.. نموذج متجدد للتعاون الاقتصادي المثمر
من جانبه، استعرض رافاران ما يشهده الاقتصاد العالمي اليوم من توترات ناجمة عن المخاطر والمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية، مؤكدا أهمية الانفتاح والتعاون لوضع أطر تنظيمية جديدة في التجارة والاستثمار والعمل مع الولايات المتحدة والصين في هذا الاتجاه.
وعُقدت جلسة بعنوان "قيادة المستقبل.. الابتكار وريادة الأعمال ركائز للنمو الاقتصادي"، بمشاركة علياء المزروعي، وزيرة دولة لريادة الأعمال؛ والدكتورة يلينا بيغوفيتش، وزيرة العلوم والتطوير التكنولوجي والابتكار في جمهورية صربيا.
وأكدت علياء المزروعي، أن دولة الإمارات تتمتع ببيئة تشريعية وتنظيمية مرنة، مما أسهم في توفير كل الممكنات والفرص لرواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيرة إلى أن الدولة توفر الكثير من الفرص لرواد الأعمال الشباب وتطلق العديد من المبادرات في هذا الصدد، ومنها إطلاق "مجلس شباب الإمارات لريادة الأعمال" والذي يمثل محطة مهمة لتعزيز التنافسية الاقتصادية الوطنية، وتوفير المزيد من الممكنات والفرص لرائدات ورواد الأعمال الإماراتيين.
وأوضحت أن دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاقتصادية الرئيسية للدولة، مستهدفة زيادة نسبة إسهام الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي للدولة إلى 14% أي ما يعادل 96 مليار درهم بحلول عام 2030، مشيرة إلى أن هذه الأهداف مدفوعة بمجموعة كبيرة من الحوافز التي تقدمها الدولة على كافة المستويات.
من جانبها قالت جيلينا بيغوفيتش، إن صربيا تستهدف أن تكون مركزاً رئيسياً للتكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي في أوروبا من خلال عدة ممكنات مهمة مثل استهداف أكثر من 4 آلاف طالب في مسارات الدارسات العليا الماجستير والدكتوراة في هذا المجال، كما تم دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم الابتدائي في الدولة لتعزيز هذا التوجه الاستراتيجي.
وتضمنت أعمال اليوم الثاني أيضا جلسة بعنوان "مستقبل الاقتصاد الدائري.. رؤى عالمية ومسار الإمارات نحو المستقبل"، ناقش فيها المسؤولون أهمية التحول نحو الاقتصاد الدائري في قطاع الأعمال.
فيما كان للشركات العائلية حضور في نقاشات جلسات إنفستوبيا 2025، فقد ناقشت جلسة "الشركات العائلية.. حجر الزاوية في تطور الاقتصاد"، دور الشركات العائلية في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة، خاصة فيما يتعلق بتنمية القطاعات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الزراعية والسياحة المستدامة.
وعُقدت جلسة بمشاركة جيورجوس باباناستاسيو، وزير الطاقة والتجارة والصناعة في جمهورية قبرص؛ وفريدريك جينتا، الوزير المعني بالتحول الرقمي بإمارة موناكو حول "اقتصادات أوروبا المتخصصة.. فتح آفاق النمو في الأسواق الصغيرة ذات الأهمية الاستراتيجية" وتطرقت إلى دور الاقتصادات الأوروبية الصغيرة مثل قبرص وموناكو، في تحقيق النمو المستدام من خلال التخصص في القطاعات عالية القيمة، والاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير.
وناقشت جلسة بعنوان "فتح فرص الاستثمار في أفريقيا" بمشاركة كل من مانويلا سانتوس، وزيرة الصناعة وترويج الاستثمار في جمهورية توغو؛ والدكتورة جوموك أودوولي، وزيرة الصناعة والتجارة والاستثمار في نيجيريا، استكشاف فرص الاستثمار الاستراتيجية وآفاق النمو الاقتصادي في أفريقيا.
وفي جلسة بعنوان "شركات اليونيكورن في المنطقة.. قيادة النمو والابتكار في الاقتصاد الجديد"، شارك نخبة من رواد الأعمال البارزين دور الشركات المليارية "اليونيكورن" في دولة الإمارات والمنطقة في توسيع نطاق الأعمال عالمياً، كما تم عقد جلسة بعنوان "ما الجديد في استثمارات الأسهم الخاصة؟ استراتيجيات وفرص ومخاطر"، لاستعراض التطورات الحديثة في قطاع الملكية الخاصة، واستراتيجيات التكيف مع ظروف السوق الحالية، وتأثير التحولات الجيوسياسية والاقتصادية على الاستثمارات.