سياسة

خبراء في ملتقى أبوظبي الاستراتيجي: إيران تقترب من حافة الهاوية

الإثنين 2018.11.12 05:00 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 250قراءة
  • 0 تعليق
جانب من جلسات ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الخامس

جانب من جلسات ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الخامس

في الجلسة التي خصصها ملتقى أبوظبي الاستراتيجي لمناقشة نهاية "خرافة القوة الإيرانية"، أوضح الدكتور محسن ميلاني، المدير التنفيذي لمركز الدراسات الاستراتيجية والدبلوماسية في جامعة جنوب فلوريدا، أن إيران تواجه 3 مشاكل داخلية: الأولى هي اقتصادية، وجزء من هذه المشكلة يرتبط بالعقوبات الأمريكية، لكن الجزء الأكبر منه يرتبط بالفساد والهدر.

وأشار إلى أن المشكلة الثانية تتعلق بعامل الديمغرافيا، فعدد السكان الكبير في إيران يخلق تحديات في التنمية، فضلاً عن أن الشعب الإيراني متعلم، وجزء كبير منه يعارض أفكار خامنئي وسياساته. والمشكلة الثالثة هي الغموض بخصوص خليفة خامنئي.

ويرى ميلاني أن السياسة الإقليمية لإيران لا تعد مستدامة، فهي تُوسع كثيراً من نفوذها وطموحاتها، إلا أنها لا تستطيع أن تتحمل الكلفة الاقتصادية لهذا التمدد. وهي تقترب من حافة الهاوية، فهي موجودة في لبنان وسوريا والعراق واليمن، وهذا الوجود يستنزفها اقتصادياً، وخصوصاً إثر فرض حزمتي العقوبات الأمريكية.

ومع ذلك، يعتقد ميلاني أن انهيار النظام في طهران هو أسوأ سيناريو للمنطقة؛ لأنه لا يوجد بديل للنظام القائم، وانهياره سيؤدي إلى انتشار الفوضى التي لن تقتصر على داخل إيران بل ستعم المنطقة برمتها.

أما الدكتور سلطان النعيمي، عضو هيئة التدريس في جامعة أبوظبي، فأوضح أن النظام الإيراني يعاني من إشكالية تراجع الشرعية الداخلية، واشتداد القبضة الأمنية، واحتضار الاقتصاد الإيراني ليس بسبب العقوبات بل أيضاً بسبب الفساد الداخلي وسوء الإدارة.

ويعتقد النعيمي أن النظام الإيراني لن يغير سياساته الإقليمية؛ لأن هذه السياسات تحقق له الاستمرار، ويستمر النظام في طهران في تهديد أمن دول المنطقة.

وبدورها، تطرقت الدكتورة سانام فاكيل، الزميل المشارك في معهد "تشاتام هاوس" في لندن، إلى قضية الاتفاق النووي والعقوبات الأمريكية على إيران، وذكرت أن أوروبا تدعم الحفاظ على الاتفاق النووي، وتواجه واشنطن في هذا الملف. وفي الوقت الذي بدأت فيه واشنطن تدرك أن حل الأزمة مع إيران يقتضي انخراط أوروبا، فإن الإيرانيين يتطلعون إلى أوروبا للتوصل إلى تسوية مع واشنطن ضمن مفاوضات متعددة الأطراف؛ لأن الإيرانيين باتوا لا يثقون بالولايات المتحدة.

تعليقات