رياح إيران.. لعبة الغياب والحضور «تدين» حزب الله في لبنان
لم يكتف حزب الله بتوريط لبنان في الحرب، بل تتجه بوصلته إلى الحكومة بمحاولة تعطيل انعقاد مجلسها اعتراضا على قرار طرد سفير طهران.
وحتى قبل انعقاد المجلس الوزاري، سادت حالة من الترقب في لبنان وسط أجواء من التوتر السياسي داخليا مع حزب الله وحركة أمل، وتوتر دبلوماسي مع إيران بعد قرار طرد سفيرها من بيروت.
وكما كان متوقعا، قاطع وزراء حزب الله وحليفته حركة أمل جلسة مجلس الوزراء، الخميس، بحسب ما أبلغ مسؤول لبناني وكالة «فرانس برس»، اعتراضا على قرار السلطات طرد السفير الإيراني.
وقال المسؤول لـ«فرانس برس»: "قاطع الوزراء الأربعة جلسة الحكومة لليوم الخميس" فيما حضر الوزير الشيعي الخامس فادي مكي، وزير التنمية الإدارية، في لعبة غياب وحضور تفاقم الاستياء المتواتر من الزج بالبلاد في اصطفافات وحسابات هي في غنى عنها.
وكان الحزب والحركة نددا بإعلان وزارة الخارجية السفير الإيراني محمد رضا شيباني شخصا غير مرغوب به، وإمهاله حتى الأحد لمغادرة البلاد، في خضم الحرب بين إسرائيل والحزب المدعوم من طهران.
«لا تفاوض تحت النار»
مع أن لبنان لا يزال يعاني من تداعيات حرب مريرة خاضها بسبب حزب الله مع إسرائيل، إلا أنه يجد نفسه مجددا -لنفس السبب- في أتون النار.
ويوم الأربعاء، اعتبر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، أن طرح التفاوض "تحت النار" مع إسرائيل، بينما تواصل شنّ غارات على لبنان وتعمل قواتها على توسيع المنطقة العازلة في جنوب البلاد، هو بمثابة "استسلام"، على وقع استمرار الحرب بين الطرفين.
وأعلن الحزب يومها تنفيذه أكثر من ثمانين هجوما بالصواريخ والمسيرات على مواقع وبلدات في إسرائيل واستهدافه تحركات لقواتها ودباباتها في بلدات حدودية عدة في جنوب لبنان.
وطالت الحرب على إيران لبنان في 2 مارس/آذار الجاري، بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.
وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان فيما توغلت قواتها في جنوبه.
وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مرارا استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن حزب الله رفضه التفاوض "تحت النار".