إيران بمفترق القمع والفوضى.. خناق يضيق ودبلوماسية تتلاشى
عد تنازلي للوقت والأحداث يضيق الخناق حول النظام في إيران، هناك حيث يشتد سوط القمع فيما تتلاشى آمال وقف الحرب عبر القنوات الدبلوماسية.
والخميس، ندد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بعمليتي إعدام جديدتين في إيران، قائلا إن طهران توظّف الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل لتضييق الخناق على المعارضة.
وقال مكتب فولكر تورك على منصة إكس: "منذ بدء التصعيد العسكري، أُعدم ما لا يقل عن 34 شخصا بتهم سياسية وأخرى مرتبطة بالأمن القومي، بما في ذلك في سياق احتجاجات يناير/كانون الثاني (الماضي)".
وأضاف أنه "من غير المقبول أن توظّف السلطات الإيرانية النزاع الحالي لتضييق الخناق على المعارضة".
«غير ممكن»
باليوم نفسه، قال وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو: "دعونا نرى ما إن كان من الممكن إبرام اتفاق مع إيران وهناك بعض البوادر الجيدة"، مشيرا إلى أن مسؤولين باكستانيين سيسافرون لإيران الليلة.
لكنه عاد ليقول، في تصريحات إعلامية، إن "نظام تحصيل رسوم بمضيق هرمز سيجعل الاتفاق الدبلوماسي غير ممكن".
وتنتظر طهران أن يزورها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية الخميس، ضمن مساعي الوساطة التي تقودها إسلام آباد، في وقت تدرس طهران اقتراحا أمريكيا جديدا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
يأتي الإعلان عن زيارة مرتقبة لمنير، وهو شخصية نافذة باتت تؤدي دورا متناميا في علاقات باكستان الخارجية، بعد يوم من تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن المفاوضات لإنهاء الحرب تقف عند "مفترق طرق" بين اتفاق واستئناف الضربات.
وكان وقف لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان الماضي قد وضع حدا للأعمال العدائية في الحرب التي اندلعت اعتبارا من 28 فبراير/شباط الماضي، لكن جهود التفاوض لم تفض حتى الآن إلى اتفاق سلام دائم.
واستضافت باكستان الشهر الماضي جولة من المفاوضات المباشرة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، كانت الوحيدة منذ اندلاع الحرب.
لكن المحادثات انتهت في نهاية المطاف بالفشل، ومنذ ذلك الحين، تبادل الجانبان مقترحات عدة، فيما ظل خطر تجدد الحرب قائما مع تواصل التحذيرات الكلامية.
وقال ترامب للصحفيين الأربعاء إن الأمر "في مفترق طرق تماما، صدقوني. إذا لم نحصل على الإجابات الصحيحة، فسوف تسوء الأمور بسرعة كبيرة. نحن جميعا على أهبة الاستعداد".
وأضاف أن "علينا أن نحصل على الإجابات الصحيحة، يجب أن تكون إجابات كاملة بنسبة 100%".