خطة غريبة ومثيرة للإدارة الأمريكية تهدف إلى تحويل لقطات المواجهة العسكرية بين أمريكا وإسرائيل ضد إيران لمحتوى يشبه الألعاب الإلكترونية.
كشف تقرير لموقع بوليتيكو عن تحوّل لافت في طريقة إدارة البيت الأبيض للتواصل بشأن الحرب مع إيران، حيث تبنّت إدارة الرئيس دونالد ترامب أسلوبًا غير تقليدي يعتمد على مقاطع فيديو أقرب إلى محتوى “تيك توك” وألعاب الفيديو، في محاولة للوصول إلى فئات الشباب وتعزيز التفاعل الشعبي مع الحرب.
وبحسب التقرير، نشر فريق الاتصالات في البيت الأبيض سلسلة فيديوهات خلال أيام قليلة، تضمنت مشاهد لضربات عسكرية ممزوجة بلقطات من أفلام شهيرة مثل Iron Man وTop Gun، إلى جانب ألعاب فيديو ومقاطع رياضية، مدعومة بموسيقى حماسية، وقد حققت هذه المواد أكثر من 3 مليارات مشاهدة، وهو ما اعتبرته الإدارة “نجاحًا” في إيصال رسائلها، رغم الجدل الواسع حول الأسلوب.
غير أن هذه المقاربة أثارت انتقادات حادة من مسؤولين عسكريين سابقين، إذ اعتبر جو فوتيل، القائد السابق للقيادة المركزية، أن أداء القوات المسلحة لا يحتاج إلى “تزيين هوليوودي”، فيما رأى الجنرال المتقاعد بن هودجز أن هذا النهج يبدو “منفصلًا عن الواقع” ويثير تساؤلات الحلفاء حول جدية الولايات المتحدة في إدارة الحرب.
وفي السياق ذاته، حذر محللون من أن هذه الاستراتيجية، رغم قدرتها على جذب الانتباه، قد تقلل من خطورة الحرب وتستهدف بشكل مباشر القاعدة الشبابية لحركة “MAGA”، دون ضمان تحقيق قبول شعبي واسع. كما أشار المؤرخ والصحفي العسكري توم رِكس إلى أن هذا النهج “غير مسبوق” ويجمع بين “عدم الكفاءة والغرور”، محذرًا من تجاهل الرأي العام الأمريكي.
في المقابل، دافع مسؤولون في البيت الأبيض عن هذه السياسة، مؤكدين أنها تهدف إلى “تسليط الضوء على بطولات الجنود” بأسلوب يجذب الجمهور، حتى لو حمل طابعًا ترفيهيًا. إلا أن تصاعد الخطاب الحاد من بعض المسؤولين، إلى جانب الانتقادات الداخلية، يثير مخاوف من أن تتحول هذه الاستراتيجية إلى سلاح مزدوج، قد ينجح في كسب المشاهدات، لكنه يخاطر بتقويض صورة الحرب وجديتها داخليًا وخارجيًا.