الريال الإيراني مقابل الدولار.. انهيار حاد وسط تصاعد وتيرة الحرب
شهدت العملة الإيرانية تراجعاً غير مسبوق مع تصاعد وتيرة الحرب، حيث تجاوز سعر الدولار الأمريكي 1.5 مليون ريال إيراني في السوق الموازية، في مشهد لم يشهده اقتصاد طهران منذ عقود.
وكشف تقرير حديث، أن الريال الإيراني فقد نحو 50% من قيمته خلال ستة أشهر فقط، كما تراجع بأكثر من 40% منذ اندلاع الحرب في 2025.
وتشير البيانات إلى أن الدولار كان يعادل نحو 800 ألف ريال في بداية العام، قبل أن يقفز إلى أكثر من 1.5 مليون ريال حالياً، ما يعكس عمق الأزمة المالية التي تمر بها البلاد.
تداعيات ملموسة على الاقتصاد والمواطنين
أدى هذا الانهيار إلى ارتفاع معدلات التضخم إلى أكثر من 40% سنوياً، مع قفزة في أسعار المواد الغذائية تجاوزت 70%، ما تسبب في تآكل القدرة الشرائية للمواطنين بشكل كبير.
كما دفع تراجع العملة العديد من الإيرانيين إلى اللجوء إلى الذهب والعملات الأجنبية كملاذات آمنة للحفاظ على قيمة مدخراتهم، في ظل فقدان الثقة بالعملة المحلية.
وفي محاولة لمواجهة الأزمة، أصدرت السلطات عملة جديدة بقيمة 10 ملايين ريال، تعادل أقل من 7 دولارات، في خطوة تعكس حجم التدهور الحاد في قيمة العملة المحلية.

أسباب متراكمة وراء الانهيار
يرى محللون اقتصاديون أن هذا التراجع الحاد يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها الحرب والتوترات الإقليمية، إلى جانب العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة على طهران، فضلاً عن تراجع صادرات النفط، وفقدان الثقة في القطاعين المالي والنقدي.
ومع استمرار هذه الضغوط، يرجح أن يظل الريال الإيراني تحت وطأة التراجع والتقلبات، في وقت يتحمل فيه المواطن العبء الأكبر من تداعيات الأزمة، وسط توقعات باستمرار الضغوط الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.