تصريحات لفيدان تغضب بغداد.. وأنقرة توضح
انتقدت بغداد تصريحات وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، ووصفتها بأنها "تمثل إساءة للعلاقات"، فيما أكدت أنقرة أنها "فُهمت على نحو غير دقيق".
وأكدت وزارة الخارجية العراقية، الأربعاء، أن تصريحات وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، تمثل إساءة للعلاقات مع تركيا وتدخلاً بالشأن الداخلي العراقي، وفق وكالة الأنباء العراقية "واع".
وذكر بيان للوزارة تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "وزارة الخارجية، استضافت، السفير التركي لدى العراق، أنيل بورا إينان، في مقر الوزارة، على خلفية التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال مقابلة تلفزيونية على قناة CNN التركية بتاريخ 9 فبراير/شباط 2026".
وأعرب وكيل الوزارة للعلاقات الثنائية، السفير محمد حسين بحر العلوم، وفقاً للبيان، عن "استياء العراق من التصريحات المتداولة في وسائل الإعلام"، مؤكداً أنها "تمثل إساءة إلى العلاقات الودية بين العراق وتركيا، وتُعد تدخلاً في الشأن الداخلي العراقي وتجاوزاً للأعراف الدبلوماسية".
وأكد أن "العراق دولة مؤسسات ذات نظام سياسي ديمقراطي دستوري، ولا يمكن مقارنته بدول أخرى لها أنظمة سياسية مختلفة".
وفي ما يتعلق بالشأن الداخلي، شدد على أن "ملف سنجار وسائر المناطق العراقية هو شأن وطني خالص، ويجري التعامل معه وفق الأولويات والآليات الوطنية"، مؤكداً "رفض أي تدخل خارجي لفرض حلول أو لاستخدام هذا الملف للتأثير سياسياً أو عسكرياً".
من جانبه، ذكر السفير التركي، أن "تصريحات وزير الخارجية فُهمت على نحو غير دقيق نتيجة ترجمة غير صحيحة"، منوهاً بأن :حديث الوزير كان يتعلق بعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) المتواجدين في العراق، ولا علاقة له بالشأن العراقي الداخلي أو بالمواطنين العراقيين".
وتابع أن "سياسة بلاده تجاه العراق ثابتة، وتحترم سيادته، ولا تتدخل في شؤونه الداخلية".
وفي ختام اللقاء، شدد السفير التركي على "حرص حكومته على متانة العلاقات بين البلدين، مؤكداً أنه سينقل إلى قيادته موقف العراق وتحفظاته، ومعبراً عن أهمية الحفاظ على العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح الشعبين الجارين".
وكان فيدان قال: "بعد الانتهاء من الجانب السوري فيما يتعلق بقوات قسد وحزب العمال، هناك أيضًا الجانب العراقي الذي يجب أن يتخذوا قرارًا أكثر حكمة".
مشيرا إلى أن "حزب العمال تأسس ضد تركيا لكنه لا يملك أي أراضٍ في تركيا يحتلها أو يستطيع احتلالها، أما في العراق، فعلى العكس، يحتل مساحات شاسعة من الأراضي"، مضيفا: "لقد أصبحت المشكلة مشكلتكم أكثر منها مشكلتي، أي نوع من الدول ذات السيادة أنتم حتى تسمحوا بوجوده بهذه الطريقة؟".
واعتبر أن "التخلص من حزب العمال في العراق بسيط وبعملية عسكرية لا تدوم سوى 3 أيام، مشيرا إلى أنه "إذا تقدم الحشد الشعبي برًا وننفذ عمليات جوية، لا يستغرق الأمر سوى يومين أو ثلاثة أيام. إنها عملية عسكرية بسيطة للغاية، لكن الحكومة العراقية في وضع تسمح فيه باحتلال أراضيها من قبل دولة أخرى، جماعة مسلحة، ولا تعتبر هذا تهديدًا للأمن القومي".