إسرائيل ترسم خطوطا حمراء نووية وصاروخية لإيران.. تمهيد لضربة محتملة؟
غداة عقد «الكابينت» اجتماعا لعدة ساعات، بالتزامن مع نشر مقاطع لتمارين إطلاق صواريخ في إيران، برزت تساؤلات في إسرائيل عما إذا كانت جولة جديدة من المواجهة بين إسرائيل وإيران قد باتت حتمية.
التساؤلات غذتها، تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الإثنين، والتي أكد فيها أن إسرائيل والولايات المتحدة متفقتان على عدم السماح لإيران بترميم مشروع الصواريخ الباليستية أو إعادة بناء مشروعها النووي، الذي تلقى ضربة قوية خلال الحرب الأخيرة.
وأضاف نتنياهو، في كلمة بالكنيست، عن علاقته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: «نتفق على الأمور الكبيرة. لن نسمح لإيران بتجديد برنامجها النووي وصناعة الصواريخ الباليستية».
وتابع: «موقفنا هو القدرة الصفرية على التخصيب، وإزالة كل اليورانيوم المخصب من إيران، والإشراف المستمر على المنشآت النووية».
جاءت تصريحات نتنياهو بعد لقاءاته الأسبوع الماضي مع الرئيس الأمريكي ترامب في فلوريدا وبعد اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية "الكابينت" الذي عقد مساء أمس لعدة ساعات وبحث الموضوع الإيراني إضافة إلى غزة.
وحذر من أن «المناورات العسكرية الإسرائيلية تهدف إلى إرسال رسالة واضحة: في حال تعرض إسرائيل لهجوم، ستكون العواقب على إيران وخيمة للغاية".
واعتبر أن مهاجمة إيران كان من أهم القرارات التي اتخذتها حكومته، قائلا: «كان أهم قرار للحكومة الإسرائيلية هو مهاجمة إيران لإزالة تهديدين لوجودنا ذاته. التهديد النووي وتهديد عشرات الآلاف من الصواريخ الباليستية. كان هناك تهديد وجودي ثالث – حلقة الخنق لمحور الشر».
وأضاف: "اتخذنا قرارات شجاعة كسرت محور الشر الذي يلعق الجراح ويحاول رفع رؤوسنا. هو أضعف بكثير. اتخذنا هذه القرارات المصيرية في مواجهة الضغوط الخارجية والمعارضة الداخلية".
وتوجه إلى المعارضة الإسرائيلية بالقول: «أنتم معارضة تعارض تلقائيا القرارات التي نتخذها. لو استمعنا إليكم، لكان لا زال المختطفون في غزة. كان السنوار سيبقى حيا، نصر الله كان حيا، وكانت إيران ستندفع نحو البرنامج النووي».
واعتبر نتنياهو أن الوقت الحالي «قد يكون مصيريًا للشعب الإيراني ليقرر مصيره بنفسه»، لافتا إلى توسع مظاهرات إيران، ومشدداً على وقوف إسرائيل إلى جانب الشعب الإيراني في صراعه من أجل العدل والحرية.
وقال: «نحن في إسرائيل نتماهى مع نضال الشعب الإيراني وطموحه للحرية والعدالة. من الممكن جدا أننا نواجه لحظة حاسمة يأخذ فيها الشعب الإيراني مصيره بيده».
وتقول وسائل إعلام إسرائيلية إن تل أبيب تخشى هجوما صاروخيا إيرانيا في محاولة للفت الأنظار عما يجري في داخل إيران.
مواجهة شبه حتمية؟
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»: «يبدو أن المواجهة المقبلة بين إسرائيل والمحور الإيراني باتت شبه حتمية، وبينما تحاول إيران تصدير أزماتها الداخلية من المجاعة في اليمن إلى الاضطرابات في شوارع طهران لتشكيل جبهة موحدة ضد إسرائيل، يستعد الجيش لاحتمال تجدد التصعيد».
وأضافت: «تعتبر هذه الأسابيع فترة حاسمة للتعلم واستخلاص العبر بالنسبة لإسرائيل، فعلى مدى أكثر من عامين نفذ الجيش عمليات برية في غزة ولبنان وسوريا، وقام سلاح الجو بعمليات كانت تبدو حتى وقت قريب ضربا من الخيال، كما ان قدرات البحرية شهدت تحسنا هائلا في الحرب».
وفي الغضون، تراقب إسرائيل عن كثب التطورات الداخلية في إيران والتحركات العسكرية الإيرانية.
ونقلت القناة 7 الإسرائيلية عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله، إن «موجة الاحتجاجات في إيران استثنائية من حيث نطاقها وشدتها».
وأضاف: «يعاني النظام الإيراني من أزمة، لكن من الصعب تحديد نقطة الانهيار، وتشير التقديرات الإسرائيلية الى ان النظام الإيراني قد يضطر لإعادة توجيه اهتمامه الى الداخل».
وبحسب القناة فإنه: «تتابع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية موجة الاحتجاجات في إيران عن كثب، لكن من الصعب في الوقت الراهن تحديد نقطة التحول التي قد تؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني».
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز