حروب الجو.. إسرائيل تسرع تطوير «آرو 4» و«آرو 5»
تواصل إسرائيل تسريع تطوير منظومة الدفاع الصاروخي "آرو" ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز قدراتها في مواجهة التهديدات الباليستية.
وفي هذا الإطار، أعلنت تل أبيب اقتراب الصاروخ الاعتراضي "آرو 4" من دخول مرحلة الإنتاج التسلسلي، بالتزامن مع المضي في تطوير الجيل الخامس "آرو 5"، الذي سيعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والخوارزميات المتقدمة لرفع كفاءة عمليات الرصد والاعتراض.
وأكد موشيه باتيل، المدير العام لمنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، في تصريحات لموقع "بيزنس إنسايدر"، أن برنامج "آرو 4" وصل إلى مرحلة متقدمة للغاية، وأن الاستعدادات للإنتاج الواسع بدأت بالفعل، دون تحديد موعد نهائي لدخوله الخدمة.
ويُنتج الصاروخ بالتعاون بين شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية وشركة بوينغ الأمريكية، ليكون بديلاً مطوراً لمنظومة "آرو 2" التي دخلت الخدمة عام 2000.

يتميز "آرو 4" بحزمة من التحديثات التقنية، أبرزها دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة عمليات الاشتباك، بما يتيح سرعة أكبر في تحليل التهديدات واتخاذ القرار.
كما يعتمد على مفهوم "إطلاق النار ثم المراقبة ثم إعادة الإطلاق"، وهو أسلوب يتيح تقييم نتائج الاعتراض فورياً وإطلاق صاروخ إضافي عند الضرورة، ما يزيد من فرص تدمير الأهداف الباليستية ويمنح المنظومة مرونة أكبر في مواجهة الهجمات المكثفة.
منظومة متعددة الطبقات
تشكل منظومة "آرو" الطبقة العليا في شبكة الدفاع الجوي الإسرائيلية متعددة المستويات، والمخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي أو في طبقاته العليا.
وتضم المنظومة حالياً صاروخي "آرو 2" و"آرو 3"، الذي دخل الخدمة عام 2017 ويعد من الأنظمة القليلة في العالم القادرة على تنفيذ عمليات اعتراض في الفضاء الخارجي، فيما يمثل "آرو 4" خطوة جديدة نحو تعزيز هذه القدرات.
وبالتوازي مع ذلك، تعمل إسرائيل على تطوير "آرو 5"، الذي سيعتمد بصورة أكبر على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وإدارة عمليات الاعتراض بشكل أكثر استقلالية.
وأوضح باتيل أن المشروع انطلق ضمن برامج البحث والتطوير في شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، بينما تعتزم الحكومة تمويل مراحل تطويره المقبلة مع استمرار التنسيق الفني مع وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية، التي شاركت في تطوير أجيال المنظومة السابقة.
وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن "آرو 5" لن يكون بديلاً مباشراً لـ"آرو 3"، بل سيضيف طبقة دفاعية جديدة تمنح الجيش الإسرائيلي مرونة أكبر في مواجهة التهديدات المستقبلية، خاصة مع تطور الصواريخ الباليستية والأسلحة فرط الصوتية والطائرات المسيّرة.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه العالم سباقاً متسارعاً لتعزيز الدفاعات الجوية والصاروخية، مدفوعاً بتصاعد النزاعات الدولية.
وكانت ألمانيا أول دولة أجنبية تتعاقد على شراء منظومة "آرو"، فيما تحدث باتيل عن اهتمام متزايد من دول أوروبية أخرى، في ظل الدروس المستخلصة من الحرب الروسية الأوكرانية وأهمية امتلاك منظومات دفاع متعددة الطبقات.