فضيحة تهز إسرائيل.. أسرار عسكرية معروضة للبيع بينها الهجوم على إيران
في سابقة تهز المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، تكشفت خيوط قضية تُباع فيها أسرار عسكرية حساسة على منصة مراهنات رقمية.
جندي احتياطي في الجيش الإسرائيلي ومدني متهمان باستغلال أسرار عسكرية حساسة لتحقيق أرباح في منصة رهانات عالمية، حسب ما طالعته "العين الإخبارية" في صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وأعلنت محكمة تل أبيب المركزية، اليوم الخميس، رفع السرية عن لائحة اتهام تم توجيهها إلى مدني وجندي احتياط في الجيش الإسرائيلي، بعد اتهامهما باستخدام معلومات استخباراتية سرية للمراهنة في منصة "بولي ماركت" الإلكترونية.
وجاء قرار الكشف عن القضية بناء على طلب من قسم السايبر في مكتب النيابة العامة.
وبحسب لائحة الاتهام، اطلع جندي الاحتياط لمعلومات عسكرية داخلية من خلال دوره في الجيش الإسرائيلي. ويقول ممثلو الادعاء إنه والمدني استخدما تلك المعلومات للمراهنة على "بولي ماركت" المتعلقة بالعمليات العسكرية.
تحذيرات سابقة
والشهر الماضي، أفادت قناة كان 11 العامة بأن مسؤولين دفاعيين يشتبهون في استخدام معلومات سرية حول ضربات في إيران على موقع مراهنات.
وخلافا للتقارير المنشورة مؤخرا، لا تشمل القضية مسؤولين عسكريين كبارا، ولا تتضمن لائحة الاتهام أي تهم تتعلق بالأمن القومي.
تفاصيل التحقيق
وفي بيان صدر بعد رفع أمر النشر، ذكرت السلطات أن الشاباك ووكالة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "ملماب" والشرطة، نفذوا عملية مشتركة أدت إلى اعتقال عدة مشتبه بهم، بينهم المدني وجندي الاحتياط، بشبهة إدارة رهانات على وقوع عمليات عسكرية بالاعتماد على معلومات سرية اطّلع عليها الجنود أثناء خدمتهم.
وبعد تحقيق أجرته مالماب والشاباك، وبعد ما وصفه المدعون بتكوين أدلة كافية ضد المشتبه بهما الرئيسيين، قررت النيابة العامة توجيه اتهامات جنائية إليهما. ويواجه المتهمان تهما تتعلق بالأمن القومي، والرشوة، وعرقلة سير العدالة.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أفادت وسائل إعلام محلية بما وُصف بأنه "قضية أمنية خطيرة" حول تورط شخصيات رفيعة المستوى في المؤسسة العسكرية، إلا أن السلطات أوضحت أنه لا يوجد أي مسؤول رفيع المستوى متورط، وأن المتهمين لا يشغلان مناصب عليا.
رهانات سابقة
وكان مراسل الشؤون العسكرية في قناة "كان 11"، روي شارون، قد كشف في 22 يناير/كانون الثاني الماضي، أن الجيش والشاباك فحصا شبهة قيام شخص داخل المؤسسة العسكرية يمتلك صلاحية الوصول إلى معلومات سرية، باستخدامها للمراهنة في "بولي ماركت".
وجرت مناقشات داخل الاستخبارات العسكرية والشاباك، ولكن تقرر في البداية عدم فتح تحقيق رسمي.
ووفق القناة نفسها، راهن مستخدم مجهول في يونيو/حزيران 2025، على منصة المراهنات على الأحداث العالمية المستقبلية، بمبلغ عشرات الآلاف من الدولارات على أربعة تطورات أمنية في إسرائيل، تتعلق بحربها مع إيران التي استمرت 12 يوما.
وتوقع المستخدم بدقة أن إسرائيل ستشن هجوما على إيران يوم الجمعة، وأنها ستنفذه بحلول نهاية يونيو/حزيران، وأنها ستعلن انتهاء العملية بحلول يوليو/تموز، وأن هجوما آخر سيحدث قبل ذلك.
وقد ظهرت مخاوف مماثلة في الولايات المتحدة، ففي أوائل يناير/كانون الثاني، أفادت التقارير بأن أحد مستخدمي منصة بولي ماركت" ربح ما يقرب من 500 ألف دولار من خلال المراهنة على إقالة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من منصبه، مطلع العام الجاري، وذلك قبل ساعات فقط من عملية أمريكية سرية في كاراكاس.