سياحة وسفر

غابات السماء.. مهندس إيطالي يحول المدن إلى "محميات رأسية"

الإثنين 2018.11.19 05:26 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 199قراءة
  • 0 تعليق
الغابات الرأسية تهدف لتكبير الأسطح البيولوجية

الغابات الرأسية تهدف لتكبير الأسطح البيولوجية

طالما كان المهندس المعماري الإيطالي، ستيفانو بويري، مهووسًا بالأشجار، ويرجع هذا الافتتان إلى رواية قرأها عندما كان صغيرا، عنوانها "البارون في الأشجار"، تدور أحداثها حول صبي صغير يتسلق إلى عالم من الأشجار ويتعهد بعدم العودة أبدا. 

وقال بويري في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة "سي إن إن": "أعتقد أن الأشجار أفراد، لكل منها تطوره الخاص، وسيرته الذاتية، وشكله الخاص".

وليس غريبا أن ثمة لمسة طفولية في أشهر أعمال الفنان، وهو مجمع "إل بوسو فرتيكال" أو "الغابة العمودية"، وهو مجمع سكني بناه في مدينته ميلانو، يزخر بالخضرة، وتحولت واجهاته إلى كائنات حية تتنفس.

ويضم المشروع المكون من برجين سكنيين ارتفاعهما 80 مترا (262 قدما)، و112 مترا (367 قدما) على التوالي، نحو 20 ألف شجرة وشجيرة ونبات.

وتخرج النباتات من الشرفات الموضوعة بشكل غير منتظم وتزحف إلى جوانب البنايات، ويوجد شجرتان و8 شجيرات و40 نباتا لكل فرد من السكان، وفقا لتقديرات بويري.

وأوضح أن الفوائد المفترضة لعمارة هذه الحديقة تتجاوز الجمال، ومن المفترض أن توفر المساحات الخضراء الظل للشقق والمنافع النفسية للمقيمين وموطنا للحياة البرية، حيث تعشش "مئات الطيور، من أكثر من 15 نوعا مختلفا" على الطوابق المختلفة للأبراج.

ويفخر المهندس المعماري بأن المباني تمتص 30 طناً من ثاني أكسيد الكربون وتنتج 19 طناً من الأكسجين سنوياً، وفقاً لأبحاثه، مع حجم الأشجار التي تعادل أكثر من 215 ألف قدم مربع من الغابات.

ومضى قائلا: "القدرة على توسيع الأسطح الخضراء داخل وحول مدينتنا هي واحدة من أكثر الطرق فعالية لمحاولة عكس تغير المناخ".

وتابع: "لذا، فإن الغابات الرأسية هي واحدة من الطرق الممكنة لتكبير الأسطح البيولوجية، أفقيا ورأسيا. الحل ليس فقط الحدائق. ولماذا لا يكون أيضا جانب المبنى؟".

ولفت إلى أن الميزات الأخرى الموفرة للطاقة، وتشمل أنظمة التدفئة الحرارية الأرضية ومرافق الصرف الصحي، تجتذب اهتماما أقل، ومع ذلك، فإنها تساعد الأبراج ليس فقط على أن تشبه الأشجار، ولكن تعمل مثلها أيضا.

وزاد "المباني تعمل حقاً كالأشجار، من الجذور، ولديها جذع، وتقوم بتوزيع (الماء والطاقة) من خلال الفروع المختلفة".

وفي شهر سبتمبر/أيلول الماضي، اختيرت شركة "فيرتيكال فورست" من بين 4 متسابقين في التصفيات النهائية لجائزة "آر آي بي إيه" الدولية، وهي جائزة تُمنح كل عامين سنتين لتكريم أفضل المباني الجديدة في العالم.

ولفت المهندس إلى أنه يسعى إلى تنفيذ تصاميم أكثر طموحا بكثير، حيث كشفت شركته بالفعل عن خطط لإنشاء مبانٍ غابية جديدة في مدن أوروبية تشمل تريفيزو في إيطاليا، ولوزان في سويسرا وأوتريخت في هولندا، كما تلقت اتصالات لبناء "مدن" مماثلة في مصر والمكسيك.

وفي مدينة ليوتشو الصينية بمقاطعة جوانغشي، قام بتصميم "مدينة غابة" بأكملها، ومن المقرر أن يتم الانتهاء منها في عام 2020، وتضم منازل مغطاة بالأشجار ومستشفيات ومدارس ومكاتب على مساحة 15 مليون قدم مربع.


تعليقات