إيطاليا وكأس العالم.. كابوس مستمر
لم يعد غياب منتخب إيطاليا عن كأس العالم مجرد صدفة عابرة، بل تحول إلى كابوس متكرر يطارد أحد أعظم المنتخبات في تاريخ اللعبة.
ومنذ التتويج التاريخي في 2006، الرابع في تاريخ إيطاليا بكأس العالم، دخل "الآزوري" نفقا مظلما لم يخرج منه حتى الآن.
البداية كانت صادمة في نسخة 2010 بجنوب أفريقيا، حين ودّع المنتخب الإيطالي البطولة من دور المجموعات دون أي انتصار، بعد تعادلين مع باراغواي وأستراليا وخسارة أمام سلوفاكيا، في واحدة من أسوأ مشاركاته عبر التاريخ.
ولم يكن ما حدث مجرد كبوة، بل إشارة أولى لانحدار طويل، إذ تكرر السيناريو في مونديال 2014 بالبرازيل، حيث خرجت إيطاليا مجددا من الدور الأول، لتسجل ثاني إقصاء متتالٍ من دور المجموعات، وهو أمر نادر الحدوث لمنتخب بحجمها.
وفي تلك النسخة التي أقيمت في البرازيل، خسر "الأزوري" أمام كوستاريكا وأوروغواي، بعد الفوز الافتتاحي على إنجلترا.
ومنذ تلك اللحظة، لم يعد الفريق قادرا حتى على الوصول إلى البطولة، فالصدمة الأولى جاءت في تصفيات مونديال 2018، عندما فشل في التأهل بعد خسارته أمام السويد في الملحق، ليغيب عن كأس العالم لأول مرة منذ 60 عاما.

وفي 2022، تكرر السقوط بشكل أكثر إيلاما، بعد خسارة مفاجئة أمام مقدونيا الشمالية في الملحق، رغم تتويج الطليان قبلها بعام واحد ببطولة أوروبا، ما كشف عن خلل عميق في بنية الفريق.
ثم جاءت الضربة القاضية مؤخرا، بالفشل في التأهل إلى مونديال 2026 بعد السقوط مرة أخرى في الملحق أمام البوسنة والهرسك، ليغيب المنتخب الإيطالي عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.