اعتكاف كروي.. جيمي كاراغر ملك الأهداف العكسية في ليفربول
اعتكاف كروي تقرير يومي يقدم في شهر رمضان 1447 هجريا، يلقي الضوء على اللاعبين الأوفياء الذين رفضوا مغادرة أنديتهم.
رغم دخول عصر الاحتراف ووجود عروض مغرية من أندية كبرى ومدربين عظماء فإن هناك نجموا فضلوا عبر مسيرتهم الكروية عدم ترك الأندية التي يلعبون فيها.
وقد مثلت تلك النجاحات التي حققها عدد من النجوم مع أنديتهم دافعاً لهم للاستمرار في تلك الأندية إلى جانب الإرث التاريخي والارتباط العاطفي والانتماء.
جيمي كاراغر
يعتبر جيمي كاراغر أسطورة ليفربول على مستوى الدفاع من أشهر الأسماء التي لعبت في ناد واحد فقط عبر مسيرتها على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز "بريميرليغ".
وتخرج كاراغر في أكاديمية ليفربول ثم تم تصعيده في موسم 1996-1997 إلى الفريق الأول وبقي هناك حتى علق حذاءه في 2013.
وخاض كاراغر خلال مشواره مع ليفربول 737 مباراة لكنه لم يسجل إلا 4 أهداف فقط وصنع 20 هدفا، والغريب أن أهدافه العكسية كانت أكثر من التي سجلها.
وعلى صعيد الدوري الإنجليزي الممتاز سجل كاراغر 7 أهداف عكسية، كثاني أكثر من سجل في مرمى الفرق التي لعب لها في تاريخ البطولة، منها ثنائية لمانشستر يونايتد في مباراة خسرها الريدز 2-3 في أنفيلد في 11 سبتمبر/ أيلول 1999.
ومثل الكثير من نجوم الفريق الواحد فإن النجاحات تبقى جزءا من السبب الذي يجعلهم يبقون طوال مسيرته في ناد واحد، وقد ظفر الريدز بكم هائل من التتويجات في عصر كاراغر أبرزها بلا نظير دوري أبطال أوروبا 2005.

لكن الشامبيونزليغ لم يكن اللقب القاري الوحيد لكاراغر الذي حقق كأس الاتحاد الأوروبي 2001 والسوبر الأوروبي 2001 و2005، والدرع الخيرية في 2001 و2006.
وتوج ليفربول كذلك بلقبي كأس إنجلترا 2001 و2006، وكأس الرابطة 2001 و2003 و2012.
وخسر كاراغير نهائات دوري أبطال أوروبا 2007 وكأس العالم للأندية 2005 وكأس إنجلترا 2012 وكأس الرابطة 2005.
لماذا لم يترك جيمي كاراغر ليفربول؟
ربما لم يكن رحيل جيمي كاراغر عن ليفربول لفريق آخر مستحيلا، وهو نفسه اعترف بذلك في عام 2010 رغم أنه وقتها كان له أكثر من 14 عاماً داخل النادي.
وقال كاراغر في تصريحات لصحيفة "صنداي تايمز" البريطانية في ذلك الحين: "سيمنحني النادي عقدًا جديدًا إذا رغب في ذلك. وإن لم يفعل، فلا يهم، سأظل أقدم أفضل ما لدي، وإذا اضطررت للرحيل فسأرحل، لا مشكلة. لن يزعجني ذلك".
في حوار أجراه في عام 2024 كشف كاراغر عن شعوره بشيء كبير من الإحراج في نهاية مشواره مع ليفربول حين تحول للاعب بديل.
وفي حديثه عن مسيرته الكروية في بودكاست "Stick to Football"، كشف كاراغر: "في بداية كل موسم كان هدفي خوض 50 مباراة.. كنت ألعب كل 3 أيام، كانت هذه هي عقليتي، ولو لم أفعل ذلك في منتصف العشرينات من عمري لكنت غادرت.. لم يكن بإمكاني بأي حال من الأحوال أن أقبل بأن أكون لاعبًا احتياطيًا، أو أن أستعد للمباراة دون أن أشارك فيها".
وأسهب: "وصل الأمر في النهاية إلى مرحلة فكرت فيها أنني لن أغادر ليفربول في سن الرابعة والثلاثين، أريد أن أبقى لاعبًا لنادٍ واحد، سأتحمل هذا الوضع لمدة ثمانية عشر شهرًا. لكنني كنت أشعر بالإحراج".
وكشف ظهير منتخب إنجلترا السابق عن فضل بريندان رودجرز مدرب الريدز في تلك الفترة في قراره بالاستمرار: "كادت مسيرتي تنتهي في منتصف موسم 2012-2013 مع رودجرز، فقال لي: لا، استمر. وفي النهاية أعادني إلى الفريق.. لعبت آخر 10 مباريات أو 12 مباراة في الموسم، وكانت خاتمة رائعة."
وأتم: "ربما ينهي معظم اللاعبين في سني مسيرتهم جالسين في المدرجات، أما أنا فكنت ألعب أسبوعيًا مع ليفربول.. كان لدينا فريق رائع، أنهينا الموسم في المركز السابع، لكنني قدمت أداءً جيدًا، لذا لم أُحرج نفسي، فسألني الناس: 'لماذا لا تستمر؟.. فأجبت: 'هذا هو الوقت المناسب للرحيل، أنا ألعب، ولن أُحرج نفسي.. سأرحل الآن"
أما أهم الأندية التي رغبت في ضم كاراغر فكان إنتر ميلان الإيطالي بحسب ما كشف في كتاب "سيرته الذاتية" وكذلك رينغرز الاسكتلندي وويغان أتلتيك وبولتون واندررز، لكنه في النهاية اختار البقاء مع النادي الذي يتفوق عليها جميعاً على صعيد التاريخ والألقاب.