«جيتسون ثور».. شريحة إنفيديا الثورية تشعل حرب روبوتات بين زوكربيرغ وبيزوس

بينما يتسارع سباق الذكاء الاصطناعي عالميًا، أعلنت شركة إنفيديا عن ابتكار ثوري قد يغير قواعد اللعبة: وحدة المعالجة الجديدة "جيتسون ثور".
وتُوصف الوحدة بأنها “سوبر كمبيوتر للذكاء الاصطناعي الفيزيائي”، وقادرة على منح الروبوتات عقلًا حقيقيًا يمكّنها من التفكير والتفاعل بشكل فوري دون الاعتماد على الحوسبة السحابية.
هذه القفزة التقنية أشعلت حماسة كبار قادة التكنولوجيا، من مارك زوكربيرغ إلى جيف بيزوس، الذين يسابقون الزمن لامتلاك هذا العقل الاصطناعي الجديد.
قفزة ثورية في عالم الذكاء الاصطناعي
وكشفت إنفيديا عن إطلاق وحدة "جيتسون ثور"، المبنية على أحدث معمارية للشركة "بلاكويل"، والتي تقدّم قدرة معالجة للذكاء الاصطناعي تزيد بـ 7.5 مرة عن سابقتها Jetson Orin، مع توفير في استهلاك الطاقة يصل إلى 3.5 مرات، بحسب موقع Jeux Vidéo الفرنسي التقني.
لكن الإنجاز الأهم لا يكمن فقط في القوة، بل في قدرتها على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية محليًا، أي مباشرة داخل الروبوت نفسه، دون الحاجة للاتصال المستمر بالسحابة.
وهذا يعني أن الروبوتات ستكون قادرة على الرؤية والتفكير واتخاذ القرارات في الزمن الحقيقي، وهي خطوة تمهّد لعصر جديد من الآلات المستقلة والذكية.
لماذا يتهافت زوكربيرغ وبيزوس على "ثور"؟
بالنسبة لمارك زوكربيرغ، تُعد هذه الوحدة جزءًا محوريًا من رؤية "ميتا" المستقبلية، ليس فقط في مجال الروبوتات، بل أيضًا في منتجات موجهة للمستهلكين مثل النظارات الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، التي ستتطلب قوة حوسبة هائلة لفهم البيئة المحيطة والتفاعل معها.
أما بالنسبة لـ"أمازون"، فالأمر استراتيجي على جبهتين:
عمليًا: ستعتمد "أمازون روبوتيكس" على Thor لتسريع وتطوير الجيل الجديد من الروبوتات في مستودعاتها، ما يمنحها ميزة لوجستية لا تضاهى.
واستثماريًا: يواصل جيف بيزوس تمويل شركات منافسة مثل Tenstorrent، تحسبًا لأي تبعية مفرطة لنفيديا، في خطوة ذكية لتأمين بدائل مستقبلية.
من بوسطن ديناميكس إلى ميدترونيك: كل الصناعات تريد "العقل الجديد"
الحماس لم يقتصر على ميتا وأمازون. شركات رائدة مثل Boston Dynamics (روبوت أطلس)، Agility Robotics (روبوت Digit)، وFigure AI (الروبوتات البشرية) أعلنت تبنيها للوحدة الجديدة، معتبرة أن "ثور" هو المفتاح لتحقيق المرونة والذكاء المنشودين في أجهزتها.
حتى القطاعات غير التقليدية دخلت السباق: جون دير في المعدات الزراعية، وكاتربيلر في معدات البناء وميدترونيك في الروبوتات الجراحية.
كلها ترى في Thor أداة أساسية لثورة صناعية وروبوتية مقبلة.
رؤية إنفيديا: الذكاء الاصطناعي الفيزيائي
الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جينسن هوانغ، لخّص الأمر قائلاً: "لقد صممنا Jetson Thor لملايين المطورين العاملين على أنظمة روبوتية تتفاعل مع العالم المادي وتعيد تشكيله. إنه السوبركمبيوتر الأمثل لقيادة عصر الذكاء الاصطناعي الفيزيائي والروبوتات العامة".
والمنافسة المحمومة على “جيتسون ثور” تكشف أن العالم يدخل سباق تسلح تكنولوجي جديد، حيث لم يعد الهدف مجرد تطوير روبوتات ذكية، بل إعادة صياغة علاقة الإنسان بالعالم الفيزيائي عبر آلات أكثر إدراكًا وفاعلية.
ويفتح إطلاق "جيتسون ثور" فصلًا جديدًا في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي. فبينما يرى فيه عمالقة التكنولوجيا عقلًا خارقًا للروبوتات، قد يكون في الواقع الخطوة الأولى نحو عالم تُصبح فيه الروبوتات جزءًا طبيعيًا من حياتنا اليومية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNyA= جزيرة ام اند امز