صفقة بـ4 مليارات دولار.. كينيا تدخل مشروع مصفاة أوغندا لتأمين الطاقة
أعلن الرئيس الكيني ويليام روتو التزام بلاده بالاستثمار في مشروع مصفاة النفط الأوغندية، في خطوة تهدف إلى إعادة توازن معادلة الطاقة في الإقليم وتقليص الاعتماد المزمن على واردات الوقود.
جاء الإعلان خلال قمة "أفريقيا التي نبنيها" 2026 في العاصمة نيروبي، حيث قدم روتو رؤية نقدية لهيكل قطاع الطاقة في القارة، مشيرا إلى مفارقة جوهرية تتمثل في إنتاج أفريقيا كميات كبيرة من النفط الخام، لكنها تنفق نحو 90 مليار دولار سنويا على استيراد المنتجات البترولية المكررة.
بناء شراكة استراتيجية
خطوة نيروبي تأتي في سياق تبادل المصالح مع أوغندا، حيث أشاد روتو بالرئيس الأوغندي يوري موسيفيني لدوره في دعم البنية التحتية الكينية، لا سيما استثماراته في خطوط الأنابيب. وأكد أن كينيا سترد هذه الثقة عبر الاستثمار في قطاع النفط الأوغندي، بما يعزز ترابط سلاسل الإمداد بين البلدين.

مشروع استراتيجي قيد الحسم
ويعد مشروع المصفاة الأوغندية، الذي تقدر تكلفته بنحو 4 مليارات دولار، أحد أبرز مشاريع الطاقة التحويلية في شرق أفريقيا، مع اقتراب اتخاذ القرار الاستثماري النهائي بحلول يوليو/ تموز المقبل.
وسيقام المشروع في منطقة "كابالي" بطاقة إنتاجية تبلغ 60 ألف برميل يوميا، مدعوما ببنية تحتية متكاملة تشمل خط أنابيب متعدد المنتجات بطول 212 كيلومترا، ومنشآت تخزين بسعة 320 مليون لتر، ما يضع أوغندا على مسار التحول إلى مركز إقليمي لتجارة الوقود.
وتبرز أهمية المشروع في ضوء اعتماد أوغندا ودول المنطقة على واردات الوقود، حيث تنفق كمبالا وحدها أكثر من ملياري دولار سنويا على الاستيراد. ومن شأن المصفاة تقليص هذه الفاتورة، وتعزيز القيمة المضافة محليا، وخلق فرص عمل في سلاسل التكرير والخدمات المرتبطة.

وفي هذا السياق، استشهد روتو بتجربة نيجيريا، التي ظلت رغم ثروتها النفطية تعتمد على استيراد الوقود، قبل أن تحدث مصفاة دانغوتي في لاغوس تحولا جذريا في سوقها المحلي.
زخم إقليمي متسارع
ويتقاطع مشروع أوغندا مع تحركات أوسع في الإقليم، أبرزها خطط الملياردير النيجيري أليكو دانغوتي لإنشاء مصفاة ضخمة في تنزانيا، وربطها بميناء مومباسا، ما يعكس سباقا إقليميا لإعادة بناء منظومة التكرير داخل القارة.